العصر الذى نعيشه هو عصر الإعلام ، وقد أصبحت وسائل الإعلام الآن أقوى وأكثر تأثيرا ونفوذا من الأحزاب والتنظيمات السياسية.
فهل سنظل نكتفى بالشكوى من قناة الجزيرة وغيرها أم نتمكن من تأسيس بدائل لها، فالمعركة اليوم هى معركة عقول فى المقام الأول، ومعركتنا ضد الإرهاب معركة لكسب العقول والوجدان، وبالتالى يجب أن تكون قضية تأسيس منابر إعلامية مصرية مؤثرة فى المنطقة هى أولوية قصوى، تماما مثل المعركة التى نخوضها على الصعيد الأمنى .
ولن يعوز المنبر أو المنابر المصرية الإقليمية المرجوة الكفاءات البشرية، التى تتوافر الآن بكثافة فى أروقة المؤسسات الإعلامية العربية وتكتظ بها وسائل الإعلام المصرية دون استغلال أمثل لها ، لكن ماسيعوز هذه المنابر التى نرجوها لتأثير أكبر فى الإقليم والعالم هو هامش حرية اكبر وخطوط حمراء أقل، لتستطيع الانطلاق والمنافسة فى عصر السماوات المفتوحة، حتى نستطيع توحيد المنطقة حول أهداف ورؤى مشتركة ، وإعلاء قيم الاستنارة والوعى والوسطية والاعتدال ، والعمل على تأسيس مشروع جامع تلتف حوله دول المنطقة ، وتحتل فيه مصر المكانة اللائقة بها، ومخاطبة العالم بلغته وفتح قنوات اتصال وتواصل ، والمدافعة عن قضايانا الحقيقية وحقوقنا المشروعة فى مصر والمنطقة.
عن الاهرام