الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دعوة خبيثة وتحرك مشبوه

دعوة خبيثة وتحرك مشبوه

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 15:34

كتب حسن عصفور/ لم تهدأ حركة 'الرباعية' منذ 'خطاب التغريبة' الذي ألقاه الرئيس عباس في الأمم المتحدة، تعددت اللقاءات واستمرت المشاورات وتكثفت الجهود إلى أن وصل بها الحال لأن تؤكد بعد لقائها الأخير يوم (الأحد) في بروكسيل بأنها ستدعو الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى 'استئناف مفاوضات مكثفة' خلال الأيام القادمة، ولم تحدد الرباعية أي أسس يمكنها أن تكون قاعدة لتلك 'المفاوضات المكثفة' التي تبغيها، بل ولم تلق بالا على ما هي رغبة الطرف الفلسطيني أو موقفه مما يحدث، وتجاهلت بكل خسة وخفة ما سبق أن تحدث به الطرف الفلسطيني عشرات بل مئات المرات بخصوص آلية استئناف التفاوض، من ضرورة وقف شامل لكل النشاطات الاستيطانية وأولها في القدس المحتلة، إلى تحديد مرجعية واضحة متفق عليها للتفاوض تنطلق من الشرعية الدولية، وأن تعلن حكومة نتنياهو التزامها الواضح بكل ما سبق أن تم الاتفاق عليه وأن يكون التفاوض حيث توقفت المفاوضات وليس العودة إلى نقطة الصفر كما يريد نتنياهو وتحالفه المتطرف..

الدعوة الرباعية الجديدة تجاهلت كلية أن حكومة 'الطغمة الفاشية' أعلنت عن المباشرة في بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس العربية المحتلة وصل الرقم إلى 1400 وحدة كما هو معلن إسرائيليا، تجاهل يثير كل علامات الاستفهام حول جدية الموقف الأوروبي – الأمريكي بل وتفتح الباب واسعا بأن هذه الدعوة لا تهدف إلى تصحيح مسار العملية التفاوضية بل ترمي وقبل كل شيء إلى العمل على 'حصار الموقف الفلسطيني' والعمل على منع تحقيقه أي تقدم أو مكسب سياسي من وراء الذهاب إلى الأمم المتحدة، ولا يستبعد أن يكون التحرك الرباعي الجديد يهدف أيضا لحرمان القيادة الفلسطينية من الفوز بتصويت إيجابي في الجمعية العامة لصالح عضوية دولة فلسطين المراقبة، والتي سبق للاتحاد الأوروبي على لسان ساركوزي أن عرضها كحل وسط عشية خطاب الرئيس عباس في نيويورك..

فالتحرك الراهن من قبل اللجنة الرباعية ووفقا لبيانها السابق في نيويورك ودعوتها الأخيرة بلسان أشتون المسؤولة الأوروبية للدعوة التفاوضية دون أسس واضحة تلبي الموقف الفلسطيني، يرمي إلى نقل المشهد السياسي من معركة حول 'استحقاق سبتمبر – أيلول' إلى جدل بخصوص المفاوضات، تضع القيادة الفلسطينية أمام موقف القبول أو الرفض، ما سيفتح الباب على مصراعيه لشن هجوم مضاد عليها، ويعمل على نقل الضغط الدولي على دولة المحتل الإسرائيلي الناتج عن الحراك السياسي الفلسطيني إلى ضغط على الطرف الفلسطيني، تكتيك ليس هدفه البحث عن مخارج للأزمة العامة في العملية السياسية، بل يبحث عن حرف التحرك عن مساره الطبيعي الرامي إلى ضرورة تحديد الأسس المتفق عليها ووقف كل نشاط استيطاني كي يمكن للقيادة الفلسطينية أن تستأنف التفاوض، وأي سلوك أو موقف غير منسجم مع ذلك يعني بداية هزيمة سياسية فلسطينية لمصلحة الموقف الإسرائيلي، وسيكون ذلك مقدمة لتشجيع كل النزعات لفتح حرب سياسية على القيادة الفلسطينية، تكال لها كل أشكال التهم التي يعرفها الطفل الفلسطيني قبل غيره..

الدعوة الرباعية ليست سوى عمل مشبوه وتحرك خبيث لا يهدف لتصويب المسار التفاوضي ولا تصحيح معادلة العملية السياسية بقدر محاولاتها 'معاقبة' القيادة الفلسطينية على موقفها الأخير وتجاهد لوأد أي مكسب يمكن أن يكون، وتعمل جاهدة لدعم الموقف الأمريكي في عقاب فلسطين على روح التمرد التي كانت في الفترة الماضية، والرباعية تقوم بمناورتها تلك وهي تعرف أنه لا يوجد فلسطيني يمكنه أن يذهب لما دعت إليه دون تلبية ما سبق أن عرضت القيادة الفلسطينية، فالتراجع هنا يساوي الخيانة الوطنية..

ملاحظة: هل حقا ما نشر من تقارير عن وقف كل أشكال التعيين والترقيات والتنقلات في 'الخارجية الفلسطينية' .. لو كان ذلك صحيحا لم لا يتم إعلانه رسميا مادام له مبرراته.. متى تنتهي العقلية الأمنية من الفعل السياسي..

تنويه خاص: كلام مرشد الإخوان المسلمين السابق مهدي عاكف حول 'وبال الرئاسة' راهنا، يظهر أنهم ليسوا متنزهين على الرئاسة بل يخافون من فشلهم  من تسلمها..هذا هو الكلام الصحيح وليس الإدعاء السابق بالتواضع..

تاريخ : 10/10/2011م  

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط