الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دفاعاً عن إلهان عمر

دفاعاً عن إلهان عمر

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 13:54

تمكنت إلهان عمر، الصومالية الأصل من الفوز في مقعد بالإنتخابات النصفية الماضية (نوفمبر 2018) في الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، وتعتبر ثاني عربية ومسلمة تفوز بالإنتخابات المذكورة، مع الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب. وكان لفوزهن أثر إيجابي في الأوساط الأميركية والعربية. ولكل منهن مواقف متميزة وشجاعة في الدفاع عن قناعتهن تجاه المسائل الداخلية والخارجية عموما، وخاصة العربية وبالتحديد الفلسطينية. 

وفي خضم دفاعها عن قناعاتها السياسية، كتبت إلهان عمر تغريدة على تويتر، نددت فيها بأعضاء الكونغرس، الذين يقوم الإيباك اليهودي الصهيوني الأميركي بشراء ذممهم، ويرشيهم بالمال، مقابل ان يكونوا ادوات ومخلب لسياسات الصهاينة في دعم دولة الإستعمار الإسرائيلية، ولشن حرب متواصلة على اهداف ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وشعوب الأمة العربية كلها

بعد ايام ونتيجة تلقيها نصائح من بعض المقربين منها من الحزب الديمقراطي، تراجعت إلهان عمر عن تغريدتها، وإعتذرت، وقالت انها "لا تقصد الجميع، وانما فئة محددة"، وأكدت ان تغريدتها لا تمت بصلة للسلاح الصهيوني المفضوح " معاداة السامية". ومع ذلك لم تسلم النائبة الديمقراطية الأميركية من المطاردة والحملة الغاشمة، التي شنتها حكومة نتنياهو، والمعارضة الإسرائيلية على حد سواء، وأقاموا لها المشانق لمحاكمتها، وتلا ذلك قيام الرئيس الأميركي، ترامب مساء يوم لثلاثاء الموافق 12 شباط الحالي (2019) بشن هجمة عليها، رافضا إعتذارها، ومطالبا بطردها من الكونغرس، حيث قال، ومعه نائب الرئيس، مايك بنس، ان لا مكان في الكونغرس ل"أعداء السامية"، ولم يتوقف الأمر عند حدود من تقدم ذكرهم، بل لحق بهم السيناتور تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وايضا نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب (الكونغرس) والنائبة عن الحزب الجمهوري، كيفن مكارثي، وحتى ابنة الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، شيلسي والحبل على الجرار. 

الغالبية من جمهوريين وديمقراطيين ينضحوا من وعاء غير ديمقراطي، ومنطق أعمى في دعم دولة الإستعمار الإسرائيلية، وهم فعلا أسرى لحساباتهم ومصالحهم الشخصية الأنانية. لذا لا يتورعوا عن بيع ضمائرهم وأصواتهم مقابل المال الصهيوني والمتصهين الفاسد. وينهلوا من نبع اللاسامية، لإن السامية الوحيدة بينهم، هي إلهان عمر، وهي البعيدة كل البعد عن النزعات اللانسانية، وانما ارادت تسليط الضوء على الفجور والمفاسد داخل المؤسسات الأميركية، وحرصت على الكشف عن الكيفية، التي تباع وتشترى فيها الأصوات في المؤسسات التشريعية، وبأي الأساليب يتم تكميم أفواه النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، وفي غيرها من المؤسسات البحثية والديبلوماسية

وكانت النائبة إلهان اعلنت لرد التهمة الباطلة عنها، انها ترتبط بعلاقات وثيقة مع العديد من اصدقائها اليهود، وهي لا تعادي الديانة اليهودية، بل تحترم كل الأديان والمعتقدات، وتحترم حرية الإنسان في إختيار دينه ومعتقده وفكره. ولإنها إسوة بأبناء جلدتها ولونها، تعي تماما أخطار العنصرية واللاسامية، وما يمكن ان ينتج عنها من تداعيات على وحدة المجتمع الأميركي. ولهذا لا يمكن لها ان تكون في يوم من الأيام في الموقع المتناقض مع ساميتها، وإنسانيتها، وديمقراطيتها، وتمسكها بحقوق الإنسان، والدفاع عن حرية الشعوب المغلوبة على امرها، والواقعة تحت الإحتلال، وخاصة الشعب العربي الفلسطيني، الذي تعلم علم اليقين حجم النكبة، التي ألمت به نتاج الإستعمار الإسرائيلي منذ أكثر من سبعين عاما، وبفضل الدعم الأميركي الصفيق لها.

والحملة المسعورة على إلهان عمر، تكشف مجددا الوجه البشع ل"لديمقراطية" الأميركية، التي لا تمت للديمقراطية الحقيقية بصلة، لإنها تقوم على سياسة الإملاء، والغطرسة، والإستحواذ، ونهب ثروات الشعوب الضعيفة والفقيرة. بتعبير آخر، ديمقراطية شكلانية، تتنافى مع ابسط قواعد الديمقراطية. الأمر الذي يفرض على كل ديمقراطي أميركي وأوروبي وفي بقاع الأرض كلها الدفاع عن إلهان عمر، وكل إنسان ديمقراطي، والتصدي للتغول الأميركي، وللدولة المارقة والخارجة على القانون، إسرائيل الإستعمارية. ولا يملك المرء، سوى تفهم موقف النائبة الشجاعة، إلهان عمر، ويدعم توجهاتها الديمقراطية الحقيقية، ويدافع عنها للجم الحملة العنصرية واللاسامية، التي تستهدفه.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط