تاريخ النشر: 2016-01-28 | 15:02
تاريخ النشر: 2016-01-28 | 15:02
الذكرى السابعة لرحيل اللواء محمود محمد عطوة الرواغ (أبو علاء) عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني
يصادف هذا اليوم الذكرى السابعة لرحيل الرفيق اللواء/ محمود محمد الرواغ (أبو علاء) عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 29/1/2009م في إحدى مستشفيات جمهورية مصر العربية بعد معاناة مع المرض، بعد رحلة حافلة في النضال والعطاء والعمل الدؤوب من أجل القضية والشعب والوطن الذي أحبه.
محمود محمد عطوة الرواغ من مواليد قرية روبين قضاء يافا عام 1947م، هاجرت عائلته إلى قطاع غزة عام 1948م أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني والذي هجر قصراً من وطنه وأرضه ومزارعه، حيث استقر بهم المطاف أولاً في مدينة دير البلح وهو طفل صغير، ومن ثم انتقلت الأسرة إلى الإقامة في مخيم الشاطئ، وبعدها إلى منطقة الغفري بمدينة غزة.
تربى محمود الرواغ منذ طفولته على حب الوطن والإخلاص لقضية شعبه.
تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم الشاطئ والثانوي في مدرسة فلسطين بغزة.
ترعرع وتعلم محمود التضحية والفداء من أجل وطنه المسلوب فلسطين، كما تم تربيته على الشجاعة والشهامة والأخلاق الحميدة، فنشأ صلباً محباً لأهله ومن حوله.
محمود الرواغ ابن المخيم ذاق شطف العيش، وكابد وتحدى، وعشق النضال منذ نعومة أظفاره، حيث تميز منذ طفولته بسرعة نباهته.
في عام 1967م وبعد النكسة خرج محمود الرواغ من قطاع غزة متسللاً إلى الأردن والتحق بالفدائيين هناك ومن ثم بجيش التحرير الفلسطيني، خلال تلك الفترة قاده حسه الطبقي للانتساب إلى صفوف الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1968م.
شارك محمود الرواغ في معركة الكرامة الخالدة عام 1968م، وكذلك شارك في الدفاع عن الثورة الفلطسينية في الأردن خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م وما تلاها عام 1971م بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني.
انتقل محمود الرواغ مع قوات بدر من الأردن إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان.
عام 1974م وعندما تشكلت منظمة الشيوعيين الفلسطينيين كان/ محمود الرواغ أحد قادتها البارزين.
في عام 1976م تولي الرفيق/ محمود الرواغ قيادة مركز تدريب لجيش التحرير الفلسطيني جنوب مدينة صيدا، حيث قام بتخريج العديد من الدورات العسكرية لجيش التحرير الفلسطيني في لبنان.
تلقى الرفيق/ محمود الرواغ العديد من الدورات العسكرية والأمنية في العديد من الدول الاشتراكية.
شارك الرفيق/ محمود الرواغ في كافة المعارك في لبنان وفي المخيمات الفلسطينية دفاعاً عن أهلنا الصامدين في المخيمات وعن الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، وقاتل بشجاعة في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني.
شارك الرفيق/ محمود الرواغ (أبو علاء) في التصدي مع زملاءه بشجاعة وبسالة للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م، حيث أثر الصمود والبقاء بجانب جنوده بعد أن سقط الجنوب اللبناني.
اعتقل من قبل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وزج به في معتقل أنصار، في تلك الفترة مارس الرفيق/ محمود الرواغ دوره النضالي حيث ساهم في توحيد الحركة الإعتقالية الفلسطينية في ذلك المعتقل، حيث تحول المعتقل (معتقل أنصار) إلى مدرسة للكوادر وتواصل إصدار نشرة سنعود من خلف أسلاك المعتقل.
أنتخب الرفيق/ محمود الرواغ (أبو علاء) عضواً في اللجنة المركزية منذ أن أعيد تأسيس الحزب عام 1982م.
أصيب الرفيق/ محمود الرواغ بجراح مختلفة عدة مرات في لبنان.
تم الإفراج عن الرفيق/ محمود الرواغ (أبو علاء) من معتقل أنصار عام 1984م أثر عملية تبادل الأسرى بين الثورة الفلسطينية وإسرائيل.
بعد خروجه من المعتقل قام بإعادة تشكيل الجناح العسكري للحزب (قوات الأنصار) عام 1984م.
شارك الرفيق/ أبو علاء الرواغ في دورة حزبية في الاتحاد السوفيتي سابقاً لمدة ستة شهور عام 1985، عاد بعدها إلى جنوب لبنان، حيث شارك في معركة مغدوشة مع باقي الفصائل الفلسطينية عام 1987م، ذلك الموقع الاستراتيجي لحركة أمل والجيش اللبناني وذلك للسيطرة عليه، حتى يتمكنوا من فك الحصار المضروب على مخيمات اللاجئين في بيروت.
الرفيق/ أبو علاء ذلك الشاب الأسمر الذي يفيض حيوية ونشاط وعلى أكتافه وأكتاف رفاقه أقام معسكر تدريب في الجنوب، حيث التحق به العديد من الشباب اليافعين الذين يبحثون عن مثل هذا الحزب إلى أن وجدوا ضالتهم، فكان أبو علاء من يهديهم إلى هذا الطريق، أنهم اليوم خيرة كوادر الحزب في لبنان، يقودون منظمة الحزب بكل شجاعة ووعي ثوري وخبرة تنظيمية تلقوها واكتسبوها من قائدهم أبو علاء خلال مئات الجلسات التنظيمية.
أبو علاء كان ذلك الرجل الشجاع الصامت، الذي بني منظمة الحزب في لبنان وقواته العسكرية (قوات الأنصار).
بعد اتفاق أوسلو وعودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها إلى أرض الوطن، عاد الرفيق/ محمود الرواغ بتصريح زيارة عام 1995م، وعين في المديرية العامة للتدريب، حيث تسلم في البداية نائباً لمدير مدرسة تدريب الأمن الوطني والشرطة، ومن ثم أصبح مديراً للمدرسة.
استمر الرفيق/ أبو علاء في دوره النضالي داخل الوطن مع رفاق حزبه كعضواً في اللجنة المركزية، ولتوكل إليه العديد من المهمات السياسية والتنظيمية والعسكرية ومن ضمنها (تشكيل قوات الأنصار) الجناح العسكري للحزب في محافظات قطاع غزة.
كان الرفيق/ أبو علاء يكتنز خبرة ووعي ثوري وطاقة هائلة واستعداد للعطاء، يوظف إمكانياته كلها لبناء حزب ثوري قوي.
مثل الرفيق/ محمود الرواغ (أبو علاء) الحزب بعضويته في المجلس الوطني الفلسطيني، وشارك في العديد من الوفود الدولية.
لقد آمن الرفيق/ أبو علاء بأن الجماهير هي صانعة التاريخ الحقيقي والمستقبل الذي تنشده في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
تم نقل الرفيق/ محمود الرواغ (أبو علاء) بعد أن تدهورت حالته الصحية إلى العلاج في إحدى المستشفيات المصرية حيث توفي هناك وذلك يوم الخميس الموافق 29/1/2009م، عن عمر ناهز الثانية والستون عاماً، وتم إحضار جثمانه ووري الثرى يوم الجمعة الموافق 30/1/2009م في مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة هاشم بجانب قبر والده، حيث شارك في تشييع جثمانه الطاهر رفاقه ومحبيه وذويه وفصائل العمل الوطني الفلسطيني.
محمود الرواغ متزوج وله خمسة من الأبناء ثلاثة أولاد وهم (علاء، عماد، وليد، وكريمتان هُنَّ: عابدة، وعلا).
أبو علاء كان قائداً تنظيمياً أصيلاً ومن أبناء الشعب الفلسطيني المخلص.
رحل أبو علاء صامتاً شريفاً، نظيف اليد، طيب القلب، أحبك من عرفوك، وعلى أكتافهم حملوك ولفوك بعلم فلسطين والحزب الذي أحببت، فنم قرير العين يا أبا علاء.
لقد زرعت في رفاقك حب الوطن والشعب، وتركت خلفك إرث كفاحي ونضالي وسمعة طيبة، ورفاق بواسل يعتزون بك وبعائلتك، وكان لا بد من راحة أبدية للبطل المنهك، أرتقى أبو علاء بعد صراع مع المرض.
غادرنا الرفيق أبو علاء دون أن تتكحل عيناه برؤية مسقط رأسه روبين ودون أن يرى الوطن حراً سيداً، حيث ظل يحمل هموم الوطن بين ضلوعه.
كافح أبو علاء وناضل وثابر في المحافظة على تجسيد العلاقات الأخوية الثورية الصادقة بين جميع زملاءه.
أوصى أبناءه بأن يكملوا المشوار الذي بدأه والدهم الراحل حتى تحقيق النصر والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
رحمك الله يا أبا علاء وأسكنك فسيح جناته.