الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رؤية نتنياهو الذي لا يرى

يملك رئيس الوزراء الاسرائيلي رؤية لا يشاركه فيها احد, وله الجرأة على ادعاء قراءة الواقع دون الاستناد الى الحقائق العنيدة لهذا الواقع. فهو يرى, حسب تصريحاته لجيروزلم بوست, (ان المبادرة العربية للسلام انتهت, وانها لم تعد ذات صلة بالشرق الاوسط, لانها تنتمي الى مرحلة انتهت, كما يرى، ان اصحاب هذه المبادرة ( العرب ) ينظرون الان الى اسرائيل كحليف محتمل بعد ان كانوا يعدونها عدوهم الابدي).

بالطبع لا يعترف نيتنياهو انه ومن سبقوه اضاعوا فرصة لن تتكرر لسلام شامل في الشرق الاوسط برفضهم تلك المبادرة, فهو لا يزال اسيرا لفكره التوسعي الذي لا يعتمد غير القوة العسكرية والعدوان والقدرة على فرض امر واقع لا تكسبه اية شرعية كل القرارات الحكومية الاسرائيلية التي لا تتوقف عن مصادرة الارض واقامة المستوطنات على الارض الفلسطينية المصادرة.

لدى اسرائيل, والفضل كله لنتنياهو ومن سبقوه من شامير حتى شارون, لديها رصيد غير مسبوق من ادانات الشرعية الدولية لكل قرارات المصادرة وبناء المستوطنات والعدوان, ولديه ارشيف كامل من رفض العرب, كل العرب, لتلك القرارات ولكل المجازر, وكل انتهاكات اسرائيل للمقدسات,.. الا يرى موقف العرب, كل العرب, من عدوانه الاخير على قطاع غزة وموقفهم واداناتهم ورفضهم للمجازر التي قتلت اكثر من الفي انسان واصابت اكثر من عشرة الاف اخرين بجروح, ودمرت عشرات الاف المنازل على من فيها من مدنيين عزل؟! لم تشرب الارض بعد كل دماء اهل غزة, ولم يجف بعد حبر الغضب العربي الرسمي والشعبي على ذلك العدوان وتلك المجازر. الم يقرأ مطالبة كل العرب بطرد اسرائيل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟!

يخلط نتنياهو متعمدا بين رفض العرب للارهاب ومشاركتهم العالم في رفضه للارهاب ومحاربته, وبين رفض العرب لاستخدام الاسلام.. دينهم الذي شرفهم الله برسوله العربي ولغة كتابه المنزل.. القران الكريم الذي انزله الله بلغة العرب. لا يرى نتنياهو كل تلك الحقائق, ولا يرى العزلة الزاحفة نحو كيانه مقتربة شيئا فشيئا من المقاطعة, ولا يرى كل هذا التاييد الدولي, والاعتراف الدولي بفلسطين الدولة, الم يسمع بارقام التصويت ؟!

الم يستوقفه هذا الاجماع العربي على تبني الموقف الفلسطيني في كل خطواته الصاعدة نحو انتزاع الاستقلال الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي (اخر احتلال في عالم اليوم).

يقف عرب المبادرة العربية للسلام في مقدمة الصف العربي المشارك لفلسطين صناعة مواقفها وتحرك قيادتها في الساحة الدولية, الم يلحظ نتنياهو، الذي لا يرى، ان كل مبادرة وتحرك فلسطيني يبدأ وينطلق من الدائرة العربية؟!

يراهن نتنياهو على الوضع العربي المؤقت الراهن، مع ان انشغالات العرب باوضاع بعضهم الداخلية لم تسجل تخلف احد من العرب عن نصرة فلسطين بما تستطيع، لكن نتنياهو لا يعترف ولا يتوقف امام خلو صفه الهزيل المحدود من اي طرف عربي، فكل العرب الان هناك، في نيويورك يخوضون الجولة الجديدة من المعركة الدبلوماسية ضد استمرار الاحتلال الاسرائيلي ومن اجل الظفر بقرار انهاء الاحتلال طبقا لسقف زمني ومن الارض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران 1967.

يواصل نتنياهو ومن سبقوه رفض الشرعية الدولية وقراراتها، والاعتماد على القوة العسكرية، وهو بهذا الاعتماد لا يأتي بأي جديد اسرائيلي، قدر ما يؤكد عقم تفكيره وعجزه عن التعامل مع الحقائق العنيدة التي تزدحم بها صفحات القراءة السياسية، لمن يجيد القراءة.

ما اسهل العمل والنضال السياسي في ظروف محلية وعربية واقليمية ودولية مواتية، وما اصعب الانجاز في الظروف غير المواتية التي يراها نتنياهو دائمة وابدية، مع ان العقل القيادي الفلسطيني يجيد القراءة والتعامل والتحرك والتأثير.. ويجيد مخاطبة العالم واقناعه والحصول على تأييده واعترافه،.. هاهو الفارق بين عقل نتنياهو الذي لا يرى، والعقل القيادي الفلسطيني الذي يجيد القراءة الخلاقة.

ندعو رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى الانتباه الشديد غدا, وان يستمع بانتباه شديد لصوت فلسطين في نيويورك عله يدرك، ولن يدرك... لكننا بالتأكيد سنفاجئه.

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط