الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رأس الأسد على طاولة المفاوضات

ينتظر أهل المنطقة تغيير السلوك الإيراني حيال كثير من الملفات التي صارت طهران طرفاً في أزماتها. من الأزمة السورية إلى شقيقتها اللبنانية، وصولاً إلى أزمة اليمن والصراع السياسي في العراق بخلفيته المذهبية المعروفة.

مبررات الانتظار تعود بالدرجة الأولى إلى الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع الدول الغربية. وأماني أهل المنطقة والمسؤولين فيها، أن الليونة التي أظهرها الغربيون، والأميركيون في شكل خاص، لتذليل العقد التي كانت تبدو صعبة في مفاوضات فيينا، لا بد أن تنعكس ليونة مماثلة من جانب طهران في تعاطيها مع الملفات الإقليمية. والرهان هنا بالطبع هو على فوز جناح التفاوض (روحاني - ظريف) على جناح المتشددين داخل البيت الإيراني.

الأزمتان السورية واليمنية تتقدمان الآن مشاريع الحلول، أو لنكون أكثر دقة، الأماني بالتوصل إلى حلول. التطورات في اليمن توحي بأن ما يجري عسكرياً على الأرض يشير إلى تحول إيراني حيال دعم الحوثيين، ما يفسر تراجعهم في الأسبوعين الأخيرين، بالإضافة إلى التقدم الذي تحرزه المقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف وسلاحها الجوي. ومع أن من المبكر القول إذا كان لهذه التطورات الحاسمة تأثير مباشر على الأزمات الأخرى، وخصوصاً الأزمة السورية، فإن الواضح أن قيام طهران بتسويق مبادرة سياسية للحل، واستعدادها لعرضها على مجلس الأمن، يعنيان أن هناك مقاربة أخرى للتعامل مع الأزمة، تتجاوز الدعم العسكري للنظام، وتأخذ في الاعتبار عدم شرعية ولاية الرئيس في نظر معارضيه. فالمبادرة الإيرانية تدعو بين بنودها إلى إجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يمكن أن يفهم منه أن طهران تعتبر أن الخطوات التي قام بها النظام حتى الآن لتثبيت شرعيته، سواء من خلال الانتخابات النيابية التي جرت عام 2012 أو الرئاسية في العام الماضي، لا تحظى بأي تأييد، داخلياً وإقليمياً ودولياً، وأن طهران بالتالي مستعدة للمقايضة في هذا المجال. ولا بد أن تشمل المقايضة موقع بشار الأسد على رأس النظام.

يعزز هذه القناعة ما أخذت تتداوله أوساط ديبلوماسية غربية من أن إيران على قناعة الآن أن بقاء الأسد هو عقدة في طريق التوصل إلى حل، وأن بالإمكان البحث عن مخارج لا تضر بمصالح طهران، من دون أن يكون الأسد جزءاً من الصفقة. ويأتي في هذا الإطار ما قاله الرئيس باراك اوباما لعدد من الصحافيين الاميركيين من أن إيران وروسيا على قناعة الآن من أن ايام الاسد على رأس النظام السوري باتت معدودة.

ومن أبرز الإشارات إلى استعداد موسكو لتعديل موقفها تصويتها بالموافقة على قرار مجلس الأمن الذي حظي بالإجماع ويدعو إلى تحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي في سورية ومحاسبتهم. ويعتبر هذا التصويت أول خطوة جدية من جانب موسكو لمحاسبة الأسد وأركان نظامه منذ بدء الأزمة السورية، بالمقارنة بسلسلة «الفيتوات» السابقة في مجلس الأمن.

في الإطار ذاته، تتحدث جهات عربية على صلة بالاتصالات التي تجري أخيراً لبلورة حل اقليمي بغطاء دولي، عن أن العلاقة السورية الإيرانية الخاصة لم تشكّل في أي يوم عقبة في طريق علاقات سورية عربية سليمة، لا في عهد حافظ الأسد ولا في عهد ابنه، وأن سوء العلاقات اليوم هو القمع الذي يمارسه النظام ضد أكثرية شعبه، وتغطية إيران أعمال القمع هذه، ما يعزز القناعة في المنطقة بأنها طرف في عملية تطهير مذهبي تجري في سورية.

بالطبع لا جديد في الكلام عن أن بقاء الأسد في السلطة هو أبرز عقبة في طريق العثور على مخرج من الأزمة السورية. فقد كان الأمر كذلك منذ الحديث عن «هيئة حكم انتقالية تمارس كامل السلطات التنفيذية» كما نص بيان «جنيف 1» الذي اصدرته «مجموعة العمل من اجل سورية» في صيف عام 2012. الجديد الآن هو توصل إيران إلى هذه القناعة، إذا كان هذا الأمر صحيحاً، وهو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من خلال متابعة الاتصالات الديبلوماسية في العاصمتين الروسية والإيرانية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط