تاريخ النشر: 2015-08-18 | 11:39
تاريخ النشر: 2015-08-18 | 11:39
حين تشتَمُ رائحةً كرائحةِ السجنِ مكتوباً علي بابهِ..(هذا من فضل ربي) ..فأعلَمْ انكَ الان في بلاد العربْ..
حين تري علي الانترنت ادعيةً لدخولِ بيتِ الخلاء مهرولاً..ثم ادعية للخروج منه سالماً غانماً..وادعية للبكاء ..وادعيةٌ للعويلِ..فأعلَمْ انكَ في انترنت العربْ..
وحين تري مسؤولاً يسمَنُ خمسةَ كيلوغرامات في اليوم الواحد..وتقْصُرُ قامَتهُ بمعدلِ انشينِ في اليوم ايضاً..فأنشَرِحْ..فأنت في ايدٍ سمينةٍ تعودُ حصراً لمسؤولٍ من بلادِ العربْ..
حين تري نساءاً واطفالاً يفترشون الارضَ في خيمةٍ في البردِ وعلي بابِ الخيمةِ يتَرَبَصُ فحلٌ مُغرَمٌ بالنكاحِ الحلالِ..فأعلم انكَ امام فحلٍ من فحولِ العربْ..واما الخيمة ..فهي كأي خيمةٍ من خيامِ العربْ..
حين تري رجلاً يهتزُ امام طفلته من قدميه الي رأسه خوفاً من موظفِ البريدِ..فأنت محظوظٌ..فقد وصلتَ الي بالد العربْ..
حين تري حليبَ الاطفالِ رماديٌ وتلمحُ فيه فأرةً تستَجمُ مع اطفالها..فأسعدْ بيومِكَ وخُذْ صورةً مع حليب العربْ..
حين تري دماً ساخناً يجري تائهاً عند مفترقٍ للطرق منتظراً اشارة مرورٍ لاتعملْ..فأهرُب بجلدكَ ..فانت علي حدود بلاد العربْ..
حين تري مثقفاً يكتبُ في اليومِ ستين كيلو من الكلمات..عن الثورةِ والبؤس..وهو متجهاً علي متن طائرة الجامبو الي جزر الكناري حيث لا رقابةَ علي ايداعِ الكاش..فأنزل من الطائرة وعُد لبيتِكَ امناً ..ناشفاً من غسيلِ اموال العربْ..
وحين تري طفلةً تملكُ اجملَ عينينِ في الكون تقرأُ الشعرَ ..تغني..وتتقنُ ثلاثِ لُغاتٍ بمجهودها الذاتي..وتجمعُ درهمين من حصيلةِ بيعها للوردِ مع امها في المساء لتقتني حاسوباً مستعملاً لتكتبَ عليه شعراً واغانٍ وادعيةٍ..للدخولِ الي بيتِ...
المستقبلِ...
واثقةً مطمئنة..
فأعلمْ انكَ امامَ جيلُ الوردِ..
جيلٌ سيُغَيرُ ارضَ العربْ.