تاريخ النشر: 2017-11-08 | 09:02
تاريخ النشر: 2017-11-08 | 09:02
فى حواراته الصحفية والإعلامية على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، وخلال مشاركاته فى جلسات المؤتمر، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى عدة رسائل مهمة تجيب عن كثير من التساؤلات لدى الرأى العام، وتكشف عدة حقائق.
ولعل أهم ما فى تلك الرسائل تأكيد الرئيس التزامه بما جاء فى الدستور الحالى من فترتين رئاسيتين، مدة الواحدة منهما 4 سنوات، وعدم تغيير هذا النظام أو السعى لفترة رئاسية ثالثة.
وحسم هذا الأمر بشكل تام بالحديث عن إطار زمنى لعقد انتخابات الرئاسة خلال مارس أو ابريل المقبل، وفقا للدستور.
وكان الرئيس واضحا وحازما بقوله لن يستطيع أى رئيس أن يظل فى السلطة أكثر من الوقت الذى يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذى يقرر ذلك فى النهاية، ولا يناسبنى كرئيس أن أجلس يوما واحدا ضد إرادة الشعب المصرى، وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التليفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادئ أنا حريص عليها، وأى رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوما واحدا فى منصبه ضد إرادة شعبه.
ومن الرسائل المهمة أيضا توضيح حقيقة الأوضاع الاقتصادية وحتمية عملية الإصلاح الاقتصادى التى جرت، وكيف تحسنت هذه الأوضاع بدرجة كبيرة بعد إطلاق عدة مشروعات ضخمة منها مشروع قناة السويس والمنطقة الاقتصادية بها، واستصلاح واستزراع 1،5 مليون فدان، وإقامة مزارع سمكية ضخمة، وشبكة كبيرة من الطرق الحديثة، وهى مشروعات توفر فرص عمل لنحو 3 ملايين شخص، وفى هذا السياق أشار الرئيس إلى أن تكلفة فرصة العمل الواحدة تتراوح ما بين 100 ألف ومليون جنيه، أى أن توفير مليون فرصة عمل سنويا يتطلب استثمار ما يزيد على 100 مليار جنيه.
لكن الرسالة الأخطر هنا تتعلق بقضية الزيادة السكانية المطردة التى تصل إلى 2،5 مليون نسمة سنويا، وهو ما يؤدى إلى تآكل ثمار التنمية، فى ضوء أن حجم العمالة المنضمة إلى سوق العمل أكبر من عدد فرص العمل الحقيقية التى يتم توفيرها سنويا.
وهنا لابد أن تكون هناك وقفة ليس لمؤسسات الدولة فقط، ولكن لكل أطياف المجتمع المصرى، لزيادة الوعى بهذه القضية الخطيرة، والتعاون من أجل إيجاد حل لها يسهم فى تحسين الأحوال المعيشية للمواطن.