تاريخ النشر: 2020-06-15 | 12:00
تاريخ النشر: 2020-06-15 | 12:00
تخيل أن كل بيتٍ تمر عنه في طريقك، يحمل حكاية تختلف عن الآخرى، كل بيت فيه قصة تكتب او كتبت، منها السعيد ومنها الحزين، واصحاب ذلك البيت هم أبطالها!
لم يكذب من قال أن "للجدران آذان" وحدها جدران المنازل تشهد على قصص البيوت، تسمع الصراخ، البكاء، والضحك، وحتى الآنين الخافت الذي يخرج في ظلمات الليل مخافة أن ينتبه عليه احد.
لكل منا حكاية يعايش تفاصيلها يومياً، كل يوم نمضيه نستكمل فيه كتابة أحداث قصتنا، حتى نصل الى الفصل الأخير منه..
لا تجعل قساوة الدنيا تغير لين قلبك، لا تبدل ما تحمله من لطف وصدق، مهما شعرت أن طيبتك كثيرة على هذا العالم، لا تتغير!
فلم تكن القساوة يوماً طريق النجاة في الحياة، صحيح أن دوروس الحياة تغيرنا وتجعلنا في كثير من الأحيان أكثر قسوة، نتعلم أن ندوس على آلامنا ونستمر، ونتعلم أنه لا يوجد مكانٌ لنقف وسط الطريق في زحام هذه الحياة، ونتعلم أن نسير رغم عدد المرات التي خُذلنا فيها، وكم يكون من المؤلم مفارقة من نحبهم ورغم كل هذا نحن نستمر، نتعلم القسوة ونستمر!
لكن هذا جزء من عجلة الحياة، جزء منا لأن الحياة لا تتوقف حينما نفعل، فرغماً عنا نكمل طريقنا فوق جراحنا، وهذا أبداً ليس مبرراً لنا لنعيش في أنانيتنا البشرية ونجعل أولويتنا هي أنفسنا، وفي سبيل محاولاتنا في تجنب الألم مرة آخرى سنجد اننا خسرنا كل شيء وجميع من حولنا، والأهم ستجد انك قد خسرت نفسك أولاً.