تاريخ النشر: 2017-05-07 | 09:42
تاريخ النشر: 2017-05-07 | 09:42
في ظل تكرار الجريمة وبشاعة الموقف على الساحة الغزية في الاونة الاخيرة ...وعقاب المسئولين ..في
الحقيقة لا أنكر أن القاتل مجرم ويجب على القضاء معاقبته العقاب العادل فالقتل هو أبشع جريمة على الاطلاق ..ولكن وعلى هامش الوضوع سأسمح لنفسي بفتح موضوع اخر وهو اجابة على سؤال يطرح نفسه رغما
عنا وهو :"هل القاتل يتحمل وحده المسؤولية ؟"ففيما يخص جرائم القتل الاخيرة الناتجة عن انهيار ظروف غزة دفعة واحدة على رؤوس أهلها أقول ولن أتردد في قولها : أن القاتل الرئيس هو الذي صنع هذه الظروف وحاصر شبابنا تحت وطأتها وضيق عليهم هذا الحصار ثم نثر أمامهم هذه الحبوب القاتلة أو ما يسمونه (الثور ) أو (الفيل الأزرق) أو أيا كانت مسمياتها بكل مكر ودهاء وقذارة ..وللأسف هذه السياسة الخبيثة واضحة جدا أمام الجميع وحتى للذين يكممون أفواههم ويغطون عيونهم خوفا من ظلم الحكومات والذين يعرفون حقيقة هذه الخطة السياسية القذرة التي تهدف لتدمير مجتمع كامل وهؤلاء الذين يخرجون يوميا بتصاريح تنفي وجود هذه الحبوب بل ويؤكدون أن ما يشاع عن وجودها غير صحيح أقول أن الحقيقة أوضح من أن يخفوها بأفواههم وأن هناك خطة سير واضحة لتدمير الواقع الغزي وتشويه المجنمع فيه ومحو الصورة الموجودة والتي هي شبه مدمرة أصلا ليعيدوا رسمها بشكل أكثر دمارا وتشويها فبغض النظر عن تعدد جرائم القتل البشعة في وقت قياسي على غرار جريمة قتل المغدورة (أبو حسنين ) أو (عاشور) أو المسن (غباين) أو (شاهين) أو مأساة مقتل أولئك الاطفال الثلاثة على يد والدهم في مدينة رفح وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي يبدو أن الحكومة تبذلها لعقاب المجرمين أعود بكل اصرار لأؤكد أنه كان أسهل لو لم يقوموا بخلق الظروف التي سببت حالة الرعب المسيطرة على الشارع الغزي بدلا من ملاحقة النتائج لاحتوائها وتحجيمها ...وأقول لكل المسئولين وصناع القرار أن الحل لا يزال بايديهم فان كانوا قادرين بشكل حقيقي على صناعة القرار وتغيير الظروف فليفعلوا فورا ودون تباطؤ والا فليعلنوا أنهم غير قادرين وليفسحوا المجال لغيرهم من الطاقات والعقول التي تعلن قدرتها أو لديها خطط فاعلة للامساك بزمام الامور من جديد ..وأكرر من جديد لا يوجد خيار ثالث اما ان يفعلوا فورا أو يتركوها لغيرهم ليفعلوا
فعامل الزمن والسرعة مهم جدا في انهاء هذه الحالة ...أوجه رسالتي هذه الى كل المسئولين والعلماء والدعاة والى القوة التنفيذية في انحاء الوطن وكل صناع القرار الى كل هؤلاء ..ان الهدف الاساسي ليس القصاص من المجرمين بقدر ا هو قمع وازالة الظروف التي سببت الجريمة وخلق واقع وظروف جديدة أقل