الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالة غزة وصلت

عادت الحرب الصهيونية على غزة تركيب المشهد العربي، وذلك بأن وضعت الدولة الصهيونية في مكانها الحقيقي بعد أن غابت شكلياً ووقتياً عن دموية هذا المشهد وكوارثه .

لقد كان غريباً ومريباً تكرار اللازمة أو العبارة الروتينية التي طالما وردت على لسان أطراف صراع الربيع العربي في ذروته واشتداد عنفه وهي موجهة ضد الخصم ولكن معني بها العقل العربي، والعبارة هي في مضمونها أن \"إسرائيل\" هي أرحم في اعتداءاتها وعنفها مما يجري بين المتخاصمين . لقد تكررت العبارة/ القسم عبر البلدان التي مر بها الربيع الدموي . وكانت في الحقيقة إيحاء بأن تنحية \"إسرائيل\" عن المشهد هو شرط للربيع العربي وإيذان كذلك بالدخول في عصر التناحر الدموي العربي العربي .

لطالما سمعنا الصيحات عبر الفضائيات العربية بأن \"إسرائيل\" تصبح \"رحيمة\" بالمقارنة بسكاكين فرقاء وأطراف الصراع الداخلي العربي . أما الآن وبعد غزة فهل تذكرنا كلنا أن \"إسرائيل\" موجودة ضمن خارطتنا، هذا أولاً، أما ثانياً، فإنها هي التي تتربع على عرش القسوة المطلقة والوشحية في قتل الشعوب وإبادتها .

رسالة غزة هي أن \"إسرائيل\" تذكرنا بنفسها إن كنا نسينا أنها أم الأصولية الدينية ومصدرها ومن يصدرها في الساحة العربية، وأن وجودها لا يمكن إلا أن يكون نقمة وسوط عذاب على المجتمعات العربية المحيطة بفلسطين وهي مجتمعات في العرق \"الإسرائيلي\" تمتد من المحيط إلى الخليج، \"إسرائيل\" هي حاملة الإرث الإمبريالي الغربي ووكيلته ومن يكفل بقاءه الحي واستمرار تكبيل واقعنا به . بقدر أصولية \"إسرائيل\" الدينية المدججة بأفتك أنواع العتاد وأسلحة التدمير هو الغرب أيضاً الذي يتواطأ منطقياً وسياسياً مع أفعال القتل الصهيونية ويبررها ويعكس إعلامه ذلك .

رسالة غزة وصلت، و\"إسرائيل\" هي الحقيقة والقانون والقوة، وما شعوبنا التي تقتل إلا كتل بشرية يحق لها أن تفعل بها ذلك كي تصبح قابلة للتغيير والإزاحة المكانية والاستسلام التام حتى العبودية .

\"إسرائيل\" هي أكثر من أن تكون \"نازية\"، من منا يجرؤ أن يجعل هذه الرسالة الجديدة لغزة لغة سارية في الإعلام العربي؟ أعظم فلاسفة إيطاليا المعاصرين، غياني فاتيمو هو الذي وصف \"إسرائيل\" بأنها أكثر نازية من النازيين أنفسهم ولم يتردد في التعبير عن أمنيته في إطلاق النار على الصهاينة لو كان يستطيع . وتلك رسالة غزة المنتصرة إعلامياً وتاريخياً رغم كل محاولات الميديا الغربية في غسل الأدمغة . غزة في تعبير هذا الفيلسوف هي في مكانة إشبيلية وغرناطة في زمن فرانكو الفاشي، حيث يجب أن تتداعى النخبة الغربية الحرة للقيام بالفعل نفسه كما حدث في الثلاثينات من القرن الماضي .

هل هذا الأثر لانتصار غزة على قوة الدولة الصهيونية هو ما دعا كيري وبان كي مون وغيرهما كي يهرعوا لترتيب وقف لإطلاق النار بأي ثمن؟ دم غزة بلا شك ينتصر على قوة البطش الصهيوني التي تبدو على حقيقتها عارية إلا من فظاعة القسوة وتعمد قتل الأطفال (طفل كل دقيقة) . هي تمتلك هذه الرخصة الدولية والغربية لا لشيء إلا لأن هؤلاء الأطفال هم غزاويون فلسطينيون .

الحرب العنصرية المعلنة تعزز نقيضها الحتمي والأكيد وهو الوقوف إلى جانب غزة من قطاع واسع في الرأي العام العربي المثقف الذي أصبح يعادي \"إسرائيل\" ويتوجه ضد كل ما يمثلها من خلال أفعال التظاهرات والاحتجاجات والهجوم الرمزي على المعابد والمصالح اليهودية في المدن الغربية .

وإن كان هذا هو واقع وعي الإنسانية الحرة إزاء بربرية أفعال الدولة الصهيونية في غزة، فإن عودة الأخيرة بزخم حقيقتها إلى المشهد العربي لن يمر بالتأكيد مروراً عادياً على عقول وإرادات رأت دولة البطش والقدرات التسلحية الهائلة عاجزة عن تحقيق الانتصار الذي تسعى إليه على غزة في منازلة الأسبوعين ونيف التي سجلت فيها المقاومة انتصارات عديدة وكشفت محدودية ما يمكن أن تفعله \"إسرائيل\"، فيما عدا القتل الجماعي للمدنيين .

رسالة غزة وصلت وهي رسالة مستقبلية ولمرحلة زمنية قادمة لا تضيف فيها الدولة الصهيونية شيئاً إلى قوتها وإنما تتضاءل هذه القوة بقدر تراكم قوة المقاومة ضدها.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط