تاريخ النشر: 2016-09-22 | 14:31
تاريخ النشر: 2016-09-22 | 14:31
تحية الثورة وشرف الانتماء لها .
سأخاطبك باللغة التنظيمية لأننا تحت غطاء واحد ، "حركة فتح" ، ولنؤكد للجميع أن الانتماء لهذه الحركة لا يحتاج إذناً من أحد وكذلك الخروج منها ، فالقرارات واللجان مجرد حبراً على ورق ، ولا يوجد سلطة مهما أفترت لها قرار على القلوب وإنتمائتها .
ولأنه منذ قرار ذلك "الأحمق" ، ونحن متمسكون بالنظام الداخلي واللوائح التنظيمية وكما قلتها حضرتك "مستعد للمثول أمام المحاكم الحركية ولكن بقضاء مستقل" ، لذلك وجب التنويه أنني أخاطبك كأخ داخل الفتح ، فلتسمعني جيداً وليتسع صدرك للنقد ، كما تريد أن يتسع صدر غيرك للسانك السليط .
ميزك الله "عز وجل" بشخصية محبوبة وبقدرة عالية لنسج علاقات على الصعيد الفلسطيني و العربي والدولي أيضاً ، ولديك تاريخ نضالي نختلف على بعض المواقف فيه ولكن لا نختلف عليه ، سجنت وكافحت وطمحت وثابرت وقاتلت حتى وصلت لما أنت عليه اليوم ، ولكي لا تنسى كل ذلك وأنت في سباق لتحطم الرقم القياسي بين عمرك والمناصب التي تقيدها .
وكنت دوماً أنظر لك كملهماً لطموحاتي التي تبدأ من جندي يقاتل في صفوف فتح وحتى رئيس يناضل لاسترجاع أرضه وتحقيق حلم شعبه بدولة مستقلة وعاصمتها القدس ، والطموح ليس ذنباً وتحقيقه ليست خطيئة .
ولكي لا نبتعد عن صلب رسالتي لحضرتك ، مع أن ما سبق مقصود كمقدمة لما سأقوله ، لن أعمل مخبراً لأكشف لك المكشوف وأخبرك بزيف بعض من حولك أو أنهم لا يصلحون أو مجربون أو شاخت سواعدهم ، فهذا لا يعنيني كثيراً ، فليستفيدوا .. لعلهم يشبعون .
وهنا فلتعدل جلستك ولتبحر عيناك ولتقرأ بقلبك وعقلك سوياً ، نحن لسنا عصا في يد أحد ولسنا علكة ذو نكهة ذكية تنتهي فيبصقها المستفيد ، ولسنا شعاراً يرددها المنتخب ولا آفيونة تخدر جسد الوطن .
نحن الشباب الذين عانوا الكثير والكثير من جيل القدامى وجيل حضرتكم الذي توسمنا فيه خيراً ، ولن أخبرك عن قدرة الشباب بالتغيير ، فهذا أنت تعلمه جيداً حين كنت بأعمارنا ، كيف صنعت لك مكانة بقوة سواعدك الشابة آنذاك "ومازلت لكي لا تغضب " .
وهنا وصلت أول رسالة وهي تمكين الشباب فعلاً لا قول ، عمراً لا مقياساً مع حضرتك ، جيلاً جديداً لا رفقاء دربك .
وثاني رسالة ، أن حركة فتح بحاجة لقادة بحجمها ، وعقول تخاطب أزمتها الحالية ، وحكمة توائم خطورة مرحلتها ، فلا يمكن الانتحار أو المناورة دون حسبان عواقب ذلك ، ولا الجلسات والاجتماعات والمؤتمرات تحقق ذلك ، كل ما في الأمر .. خطوة جريئة ، ننام فنستيقظ وأنت تعانق الرئيس رغماً عنه .. بكل رجولة وكرامة ، وما تخشى أن يحدث سيكون في صالحك وصالح الفتح ، وإن كان ذلك طلباً طفولي ، فأصبر ولا تتعجل والغد لك .. لك لا محالة ، ولكن فلنحافظ على وحدة الصف الفتحاوي حتى لو قست الظروف وأشدت المرحلة .
أما أخر رسائلي لك وأهمهم ، هي الوطن ، الذي عانى مثلنا نحن الشباب ، الإقصاء والتهميش والتنكيل وعانى ويلات الويلات ، فلا قلباً يبكي على آلامه ولا يداً تضمم جراحه ، كن للوطن قائداً مخلصاً وفياً معطاءً دون تفكيراً بالمقابل وهذا ما نتوقعه منك .
ثلاث رسائل مني لك ، "الوطن ، الفتح ، الشباب" حافظ ووحد الأولى والثانية ومكن الثالثة .
وأختم قولي أنني لا أبتغي مصلحة أو قرباً منك ، كل ما في الأمر أني أرد تذكيرك أن نسيت ، لأننا كما تقول شركاء وليسوا عبيد ، لن نعود خطوة عن وقفتنا معك ولن نتقدم خطوة إلا برفقتك .. وشكراً أخي في الله والفتح "أبو فادي" .