الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رشاوى الدوحة للكونجرس الأمريكى

رشاوى الدوحة للكونجرس الأمريكى

تاريخ النشر: 2017-08-28 | 11:12

هل تفقد مصر «أنبوب الأوكسوجين» وتدخل فى حالة «موت إكلينيكى» إذا توقفت عنها «المعونة الأمريكية»؟؟.. أم أن العكس هو الصحيح: أن أمريكا تفقد الحصن المنيع ضد تنظيم «داعش» الإرهابى والمتطرفين الراديكاليين المدعومين من إيران فى الشرق الأوسط، وربما تفقد ثقة الزعيم العربى الذى استطاع أن يضبط التوازنات الإقليمية رغم عواصف «الخريف العربى»، وأعنى هنا الرئيس «عبدالفتاح السيسى»؟!

بداية، ما هى فائدة المعونة التى تقدمها أمريكا لمصر وإسرائيل بموجب اتفاقية «كامب ديفيد»؟؟

هناك منظمة أمريكية تسمى «الغذاء أولاً» أصدرت قبل نحو 20 عاماً سلسلة كتب باسم «أمريكا وصناعة الجوع» تفند خلالها بنود المعونة الأمريكية المقدمة لدول العالم الثالث.

ووفقاً لما وثقته تلك المنظمة، فإن المعونة العسكرية كان معظمها أسلحة خفيفة لقمع الشعب (مثل الطلقات المطاطية والغاز المسيل للدموع)، وبعد ذلك يأتى نصيب الخبراء الأمريكان فى كعكة المعونة التى لا يتبقى منها إلا الفتات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية!! المعونة الأمريكية كانت فى معظمها «برامج» تُحدث دوياً إعلامياً، أكثر بكثير من حجمها الفعلى، لكنها ظلت -رغم ذلك- سيفاً مسلطاً على رقبة أصحاب القرار السياسى.

لقد تجرعنا عدة مرات مرارة التهديد، وقبلنا مهانة تخفيضها، دون أن ننظر إلى المعونة المقدمة لإسرائيل والتى جعلت منها دولة صاحبة ترسانة عسكرية حديثة، ولغماً نووياً فى قلب العالم العربى.

ولا أدرى لماذا لم ترفض مصر المعونة التى تضاءلت حتى اختفت، على الأقل لتتحرر من التدخل السافر فى الشئون الداخلية.

فما تراه «الإدارة الأمريكية» إهداراً لحقوق الإنسان، أو بتعبير مجلة «أمريكان ثينكر» الأمريكية، أن مصر ليست نموذجاً مثالياً لحقوق الإنسان، بحسب التعريف الأمريكى لحقوق الإنسان، كما أنها ليست ديمقراطية على الطراز الأمريكى، مما تسبب فى حجب المعونة، هو كلمة حق يراد بها باطل!

أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها، وكما قال الإعلامى «مايكل مورجان»، فإن توقيت هذا القرار يطرح علامات استفهام، وخاصة حول الموقف الراهن فى منطقة الشرق الأوسط ومقاطعة قطر التى من الواضح أنها تبذل قصارى جهدها لمحاولة اكتساب عطف وولاء دوائر صناع القرار الأمريكى للضغط على دول المقاطعة بجميع الطرق المتاحة (!!).

هناك تناقض وارتباك حقيقى بين المؤسسات القديمة داخل واشنطن، والدول المنتفعة من سياسات الرئيس الأمريكى السابق «باراك أوباما» وفى مقدمتها قطر وتركيا، وجميعها تحاول فرملة «المصالح المشتركة» بين مصر وأمريكا.. ويظهر هذا بوضوح فى حملات إعلامية مشبوهة تشنها صحف ووسائل إعلام أمريكية من آن إلى آخر ضد مصر. وفى المقابل تعارض وسائل الإعلام الأمريكية الموالية للحزب الديمقراطى، التى لم تلوثها رشاوى قطر، هذا القرار المفاجئ، ثم يأتى بعد ذلك رد القاهرة الرسمى على لسان وزارة الخارجية أكثر اتزناً من موقف «تيلرسون» الذى لقّبته بعض الصحف الأمريكية بـ«المرشد الأمريكانى»، والناطق باسم الدوحة داخل البيت الأبيض، لتؤكد مصر بحكمة ودبلوماسية حرصها على العلاقات الاستراتيجية التى تربطها مع أمريكا، داعية الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر فيما يواجه مصر من تحديات اقتصادية وأمنية، وإلى التوقف عن سياسات خلط الأوراق لحماية المصالح المصرية الأمريكية المشتركة.

رد القاهرة المتزن أكد وقوف الدولة المصرية على أرض صلبة دعائمها علاقات متزنة مع كافة الدول والأطراف الخارجية، وعمادها الثقة فى أن دولة 30 يونيو، التى عاشت دون معونة أمريكية فى سنوات «أوباما» الأخيرة داخل البيت الأبيض، لن يثنيها عن مسيرتها على صعيد السياسة الخارجية إعلام ممول أو أقلام مأجورة.. حتى ولو ظل الكونجرس على موقفه الرافض لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها «جماعة إرهابية»!

لقد تألمت أمريكا حين اتجهت مصر لتنويع مصادر السلاح، بعد ثورة 30 يونيو، بعد أن كانت مصر ملتزمة بشراء المعدات العسكرية من الولايات المتحدة وحدها! بينما كانت واشنطن تستفيد -فى المقابل- بالسماح لطائراتها العسكرية بالتحليق فى الأجواء العسكرية المصرية، ومنحها تصريحات على وجه السرعة لمئات البوارج الحربية الأمريكية لعبور قناة السويس.

ثم أصيبت أمريكا بالإحباط حين اعترف العالم بأكمله بثورة يونيو، وأصبح «السيسى» هو الدرع الواقى من سيطرة التنظيمات الإرهابية على ليبيا والعراق وسوريا، وبذلت مصر جهوداً دبلوماسية من أجل إنهاء الحرب فى سوريا بدأت تؤتى ثمارها، مما أوقف الزحف الإيرانى على سوريا والمنطقة العربية. وأخيراً، دخل «قانون الجمعيات الأهلية» حيز التنفيذ، لتفقد أمريكا عيونها ومراكز تجسسها واختراقها لمصر، وأصبحت مراكزها القوية مثل «كارنيجى ومؤسسة بروكينجز) مهددة فى عملائها وحربها المعلوماتية، فقامت بـ«التضخيم والمبالغة» بشأن وضع حقوق الإنسان فى مصر.

الخاسر الوحيد من حجب أو تخفيض المعونة الأمريكية هو صاحب «الدولار الضريبى» فى أمريكا، لأنه يخسر رأس الحربة فى حلف «مكافحة الإرهاب»!

أما المواطن المصرى فليس بحاجة إلى غاز مسيل للدموع ولا رصاصات مطاطية ولا خبراء أمريكان!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط