الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رفض نتنياهو لحل الدولتين

السابع عشر من مارس (آذار) هو يوم إجراء الانتخابات المبكرة في إسرائيل التي تشهد منافسة حقيقية بين متطرفين بدرجات مختلفة متفاوتة. وهناك أربع قوائم مشتركة رئيسية في الانتخابات: قائمة حزبي «الليكود» و«البيت اليهودي»، وقائمة حزبي «إسرائيل بيتنا» و«كولانو»، وقائمة حزبي «الاتحاد الصهيوني» و«ميريتس»، وقائمة حزبي «شاس» و«التوراة اليهودية المتحدة». وقد صدمني مقال فايز أبو شمالة المنشور على موقع «فلسطين أونلاين»، حيث جاء به:

«يا ويل فلسطين لو أسقط الإسرائيليون نتنياهو، وفاز بالانتخابات قائدا المعسكر الصهيوني إسحاق هرتسوغ، وتسيبي ليفني، اليهوديان اللذان يرتديان تاليت الصلاة الأبيض ليسترا به عورة الإرهاب الإسرائيلي والاستيطان اليهودي القاني». ويشير هذا إلى أن نتنياهو أفضل من المرشحين الآخرين، كما يفهم من كلامه.

على الجانب الآخر، هناك تغيير كبير في العملية الانتخابية، حيث سيتم اختيار الـ120 مقعدا في الكنيست بطريقة التمثيل النسبي في دائرة واحدة على مستوى البلاد. وفي حين كانت نسبة الأصوات التي يحتاج إليها حزب ما لخوض الانتخابات 2 في المائة خلال انتخابات عام 2013، في الحادي عشر من مارس 2014 صوّت الكنيست لصالح زيادة النسبة إلى 3.25 في المائة.

وقد يؤدي هذا التغيير إلى إقصاء الأحزاب الصغيرة، ومن بينها الأحزاب العربية. ويشير هذا إلى تركيز كل الأحزاب في إسرائيل حاليًا على تقوية الدولة اليهودية، ورفض إقامة دولة فلسطينية، وطرد كل العرب من إسرائيل شيئا فشيئا، حيث لا يبدو أن هناك مكانا للفلسطينيين في الأراضي المحتلة. على سبيل المثال أشار أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، ورئيس الحزب اليميني «إسرائيل بيتنا»، خلال فعالية في إطار الحملة الانتخابية إلى أن عرب إسرائيل، الذين لا يدينون بالولاء للدولة الإسرائيلية، يستحقون أن تقطع رقابهم. وقال في حديث له في المركز متعدد المجالات في مدينة هرتسيليا الواقعة غرب إسرائيل يوم الأحد الموافق الثامن من مارس: «ينبغي أن يحصل من معنا على كل شيء، وألا يحصل من يقف ضدنا على أي شيء. وعلينا رفع الفأس وقطع رأسه، وإلا لن نستطيع البقاء هنا».

وتتخذ كل الأحزاب موقفا متطرفا تجاه الفلسطينيين. على سبيل المثال، أصدر حزب الليكود بيانات يوم الجمعة الموافق السادس من مارس، والسبت الموافق السابع من مارس، والأحد الموافق الثامن من مارس. وكانت الرسالة الأساسية التي حملتها جميع البيانات هي رفض حل الدولتين. وبدأ هذا التوجه يوم الجمعة الموافق السادس من مارس، عندما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ما قالت، إنها وثائق لقناة سرية خلفية شهدتها محادثات السلام، التي كانت ترعاها الولايات المتحدة عام 2013 وهي حاليا متوقفة، والتي اقترحت خلالها حكومة نتنياهو تقديم تنازلات مهمة تتعلق بإقامة دولة فلسطينية. وضع التقرير ضغطا سياسيا على نتنياهو، الذي يبدو حاليا «مهادنا» بالنسبة إلى الناخبين من تيار اليمين. هل يمكن تصور أن هناك في حزب «الليكود» من يرى نتنياهو سياسيا مهادنا.

وأعلن رئيس الوزراء أن خطاب جامعة «بار إيلان» لاغٍ كأنه لم يكن. وتوضح سيرة نتنياهو السياسية بأكملها مقاومته ومحاربته لإقامة دولة فلسطينية. وعندما أثار هذا الأمر ضجة، تراجع حزب «الليكود»، وقال إن المنشور يعبر عن رأي المؤلف الشخصي لا عن سياسة الحزب الرسمية.

ومع تزايد الأسئلة، نشر حزب «الليكود» بيانا جديدا، وهو الثاني، وبدا أنه يؤكد فكرة أن نتنياهو يرفض الآن حل الدولتين، وهو ما يعني بالتبعية رفض إقامة دولة فلسطينية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنه في ضوء معطيات الوضع في الشرق الأوسط، ستسقط أي أراضٍ يتم إخلاؤها في أيدي الجماعات المتطرفة والمنظمات الإرهابية المدعومة من إيران. لهذا لن يكون هناك أي تنازل أو انسحاب من الأراضي، فهذا لا يبدو مناسبًا.

وفي وقت لاحق من يوم الأحد، أصدر مكتب نتنياهو البيان الثالث، والذي أعلن فيه عدم صحة البيانين السابقين، وأن نتنياهو «لم يقل يوما هذا». إضافة إلى ذلك، صباح يوم الثلاثاء الموافق الحادي عشر من مارس، وبالتحديد في الضفة الغربية، التي تبعد نحو كيلومتر عن رام الله، وقف نتنياهو في مقر جيش الدفاع الإسرائيلي، وقال: «إن وجود إسرائيل الدائم في يهودا والسامرة ضروري لبقائها، بالنظر إلى ما تمثله الجماعات المتطرف الإسلامية، التي قد تستولي على إسرائيل، من خطر على وجودها. وهناك أمر آخر مصيري بالنسبة إلى مستقبل إسرائيل وأمن مواطنيها ألا وهو وجودنا هنا في يهودا والسامرة. وأنا أرافق وزير الدفاع وقادة جيش الدفاع لمتابعة الأداء العسكري هنا وهو ما يحدث فارقا بالتأكيد. في ظل الوضع الراهن في الشرق الأوسط، ومن دون وجودنا هنا في المنطقة الفاصلة بين الأردن والبحر الأبيض المتوسط، كنا سنجد أنفسنا في وضع يسيطر فيه المتطرفون على المنطقة. يعد وجودنا هنا، وأيضا نشاط قوات الدفاع الإسرائيلية، الذي لا يقل أهمية عن وجودنا، ضروريًا لمنع المتطرفين من السيطرة على هذه المنطقة».

وخلال مؤتمر للشؤون المالية عقد برعاية صحيفة الـ«ماركر» المتخصصة في عالم الأعمال، قال نفتالي بينيت، زعيم حزب «البيت اليهودي»، ووزير الاقتصاد، صراحة: «إن إقامة دولة فلسطينية أمر سيقوض الاقتصاد الإسرائيلي». (صحيفة «جيروزاليم بوست» 12 - 3 - 2015).
ومن الواضح أن نتنياهو وحزب «الليكود» الذي يتزعمه، وحزب «البيت اليهودي»، والأحزاب الأخرى، لم تؤمن يومًا بإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين. ولم يكن هذا سرًا، لكن في بعض الأحيان والمواقف كان السياسيون الإسرائيليون يناقشون هذا الأمر، ويتلاعبون بالكلمات وبالوقت. ويقول نتنياهو الآن إنه قد غيّر رأيه، ولا يؤمن بحل الدولتين. وينبغي أخذ آراء صائب عريقات في الاعتبار، وخاصة أنه ظل كبير المفاوضين الفلسطينيين لفترة طويلة. قال عريقات: «أريد القول إن كل المفاوضات المباشرة كانت تلاعبا بالوقت والكلمات». لهذا أشار رشيد خالدي، الباحث والمفكر الفلسطيني البارز، إلى هذه القضية ووصف السلطات الأميركية والإسرائيلية بأنها من وسطاء الخداع. ويناقش خالدي دور الأميركيين والإسرائيليين، الذين يريدون خداع الفلسطينيين والعالم الإسلامي أيضًا. وقد يكون الترويج لفكرة أن نتنياهو أفضل من الآخرين جزءا من خطة الخداع.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط