الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"زوبعة" الحريري حافلة بالاخطاء والارتكابات

"زوبعة" الحريري حافلة بالاخطاء والارتكابات

تاريخ النشر: 2016-02-24 | 09:21

عندما عاد سعد الحريري الى لبنان عشية احتفال «البيال» كانت كل التوقعات تشير الى حدث ما او تحول سيغير في الواقع السياسي الراهن المتأزم فاستبشر بعضهم حلولاً سحرية حريرية للملف الرئاسي العالق منذ 21 شهراً إما بسحب ترشيح سليمان فرنجية وإما بتفاهم مع الرابية يفضي الى حلول للأزمة وينتج رئيساً للجمهورية ورئيساً للحكومة، ولكن ما هي الا ساعات على احتفال «البيال» حتى اتضح السيناريو او خريطة الطريق التي يسير عليها الحريري، على حدّ قول مصادر مسيحية، والتي باشرها بهجوم على حزب الله وايران وبمزحة سمجة لحليفه المسيحي في معراب يصعب ان يبلعها الحكيم مهما كابر ولو زاره سعد الحريري عشرات المرات، ليتبع ذلك بحركة داخلية متوترة تجاه الاخصام في السياسة وبرسائل تصعيدية تجاه فريق 8 آذار الذي كان سبق ان رشح احد قيادييها للانتخابات الرئاسية وقد تخطى التصعيد وتجاوز كل السقوف وكاد ينذر بسقوط الحكومة لولا توافر الارداة الجامعة التي استحدثت اخراجاً للأزمة التي افتعلتها السعودية مع لبنان في جلسة مجلس الوزراء.
هذا التصعيد وفق اوساط سياسية في 8 آذار كان متوقعاً من الحريري لعدة اعتبارات تتصل بوضعه السياسي وبأزمته المالية وعلاقته بالسعودية، فالحريري تلمس مؤخراً ان شعبيته تراجعت كثيراً على الساحة السنية وان قيادات سنية اخرى من تيار المستقبل باتت تنافسه في مناطق محددة ذات الامتداد السني فكان لا بد من العودة لتأنيبها واخراجها من المعادلة بطريقة الحشر السياسي وهذا ما صح على الوزير السابق اشرف ريفي بعد هجوم الحريري عليه قبل العودة ونزع الصفة التمثيلية عنه، والحريري الذي يعاني من ضائقة مالية في مؤسسة «سعودي اوجيه» عاجز عن خوض الانتخابات البلدية التي باتت على مشارف قوسين بسبب عدم دفع المستحقات المالية لموظفيه ولأن الانتخابات تحتاج الى المال الذي تعود الحريري استعماله في الاستحقاقات، وبالتالي فان الحريري وجد ان ارضاء السعودية بات حاجة ملحة بعد الاجراء السعودي بسحب الهبة المالية للجيش وقوى الامن التي حاول الحريري استغلالها لمصلحته وتسييلها لكسب رضى الديوان الملكي واستجدائه اعادة الهبة، وبالتالي فتح خطوط سياسية بين الحكومة والرياض كانت متوقفة لتعويم نفسه مجددا ووضعيته السياسية، خصوصاً ان السعودية تشعر بالوهن والخسارة وتراجع وضعها في المناطق الساخنة في اليمن وسوريا وهي كادت تخسر لبنان فكان لا بد من العودة بقوة بعد ان كانت سلمت امرها لمرشح من فريق 8 آذار .
وترى الاوساط ان الحريري الذي باشر حملة لاعادة تعويم وترتيب العلاقة بين لبنان والسعودية تظهره في موقع المخلص والمنقذ للبنان وبانه في حال عودة السعودية عن قرارها بوقف الهبة وعبر الايحاء بان فريق 8 آذار ومن ورائه موقف وزير الخارجية جبران باسيل هو الذي طير الهبة، فيما في الواقع الحقيقي هي مجمدة منذ سنتين، فان الحريري ظهر بانه المعطل الاساسي للرئاسة من خلال تسعير نار الخلافات الداخلية التي كانت راكدة قبل حضوره الى لبنان ومحكومة بسقف طاولة الحوار، وهو الذ ي كان حاول شق صفوف 8 آذار قبل مجيئه عبر ترشيح سليمان فرنجية مسبباً الأزمة المعروفة بين الحليفين في زغرتا والرابية.
صحيح ان دلالات ومؤشرات كثيرة سبقت «أزمة « الهبة العسكرية من السعودية وعكست نية السعودية والحريري بالمواجهة، فموضوع الهبة ليس الإجراء ألأول والأخير بل سبقته محاولات لحشر 8 آذار بتوسيع رقعة «الفيتو» الرئاسي على النائب ميشال عون وقطع طريقه الى قصر بعبدا، وبمحاولة احراج حزب الله بترشيح فرنجية وفي الممارسات على حزب الله بحجب «عربسات» لقناة المنار منذ بضعة اشهر ادراج حزب الله على لائحة الارهاب، واجراءات الصرف لمواطنين شيعة من الامارات، وبخلاصة القول فان الحريري آثر العودة لكن عودته المدوية كانت حافلة بالاخطاء والارتكابات، فليس امراً صحياً استجداء المملكة السعودية للافراج عن المليارات و«شحد» الاموال بهذه الطريقة المذلة كما تقول اوساط 8 آذار، ولعل هذه الاخطاء ستكون مؤثرة ايضاً في الاستحقاق الرئاسي فجلسة 2 آذار لن تنتج رئيساً بالمؤكد تنيجة «الخربطة» الداخلية والزوبعة التي سببها الحريري لتعويم نفسه سياسياً، وان كان الاستحقاق لا يقرره فقط اللاعبون المحليون والعوامل الداخلية كما اتضح وصار عرفاً في الحياة السياسية اللبنانية .
عن الديار اللبنانية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط