الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سأحضر المجلس الوطني ولكن

سأحضر المجلس الوطني ولكن

تاريخ النشر: 2015-09-06 | 11:26

أمد/ كتب د.حنا ناصر : نعم سأحضر دورة المجلس الوطني القادمة في رام الله، فالدعوة وردت من رئيس المجلس بالطريقة القانونية، والمسؤولية تستدعي حضور المجلس – ولكني سأحضره وأنا لست مرتاحاً.

نعم سأحضر دورة المجلس الوطني القادم ولكنني في الوقت نفسه لست مرتاحاً لانعقاده في هذا الوقت بالذات، فالمجلس الوطني يمثل أعلى سلطة تشريعية للشعب الفلسطيني، ومن المفترض أن تكون جميع فئات الشعب الفلسطيني ممثلة في الاجتماع، ومن المفترض أن تكون جميع فئات الشعب ليس فقط مرتاحة لانعقاده، وإنما متحمسة لذلك أيضاً، هكذا كانت المجالس السابقة وهكذا يجب أن يكون أي مجلس قادم.

لم يكن المجلس الوطني أبداً مجلساً منتخباً بالمعنى الدقيق للتعبير، والسبب الرئيسي في ذلك صعوبة الانتخابات في الخارج، وكان يستعاض عن الانتخاب بعملية التمثيل، وهي أقل مرتبة من الانتخابات ولكنها أعلى من التعيين المباشر، فكان اتحاد المعلمين، على سبيل المثال، «ينتخب» شخصاً أو أكثر ليمثلهم في المجلس الوطني، وكان اتحاد الطلبة «ينتخب» كذلك مندوباً أو أكثر عنه، واتحادات المرأة «تنتخب» ممثلاتها في الاتحاد، وكانت الفصائل تسمي مندوبيها.

وكانت الساحات الجغرافية المختلفة كذلك تسمي ممثليها (للعلم كان إدوارد سعيد وإبراهيم أبو لغد ونصير عاروري – رحمهم الله، ممثلين عن الساحة الأميركية في وقت من الأوقات)، وهكذا كان المجلس الوطني يمثل قطاعات مختلفة من الشعب الفلسطيني – حسب كوتات متفق عليها.

نعم لم يكن التمثيل انتخاباً بكل ما تعني الكلمة من معنى ولكنه كان النظام الممكن والذي توافق عليه الجميع، وكانت تسير أعمال المجلس الوطني عبر سنوات طويلة ضمن هذا المنوال التمثيلي.

أما الآن فالساحة الفلسطينية تشهد بزوغ فصيلين كبيرين- حركة الجهاد الإسلامي وحركة «حماس» وهما غير ممثلتين «رسمياً» في المجلس الوطني، وحتى أكون أكثر دقة، فإن أعضاء المجلس التشريعي من «حماس» أصبحوا أعضاء أوتوماتيكياً في المجلس الوطني، ولكن الجهاد الإسلامي ليس عضواً لأنه لم يشارك في انتخابات المجلس التشريعي الأخير، ولكن كانت وما زالت مساع كبيرة تبذل لأخذ حصته «التمثيلية» في المجلس الوطني.

وأنا أدرك أن الدعوات قد وجهت إلى أعضاء المجلس التشريعي من حماس ولكن من غير الممكن أن يعتقد المرء أن الموضوع فني فقط – أي أن توزيع الدعوات يكفي لحضور أعضاء المجلس التشريعي إلى رام الله لجلسة المجلس الوطني، فهنالك خلاف رئيسي في الساحة الفلسطينية، خلاف قسم البلد إلى جزأين، وما لم يتم حل هذه القضية – أي المصالحة الوطنية - فإننا سنكون دائماً غير مرتاحين لعقد مجلس وطني لا يوجد فيه تمثيل متكامل، أو على الأقل أكبر قدر من التمثيل.

إن الأولوية الكبرى للقيادة الفلسطينية هي إنهاء الانقسام. ويصعب على أي فلسطيني أن يفهم كيف تتم اتفاقيات متتالية لإنهاء الانقسام ولكن الانقسام ما زال موجوداً، وترتفع وتيرته بين كل اتفاق والاتفاق الذي يليه.

والسبب بات واضحاً لأنه يمكن تفسير الاتفاقيات تفسيرات متعددة، فلا يوجد جدول زمني واضح لأي بند من بنود الاتفاقيات المتكررة، ومن الغريب أن خلافاً دام أكثر من ثماني سنوات يختزل باتفاق من صفحة أو صفحتين.

إن الاتفاق – حتى يكون اتفاقاً، يجب أن يتضمن التفاصيل – التي لا تترك مجالاً للتفسير والتأويل، وبعدها نكون بالفعل قد أنهينا ملف المصالحة، وبدأت آثار المصالحة تسير على الخط الصحيح.

إن دعوة المجلس الوطني قبل إتمام المصالحة سيعالج بعض النواحي الإجرائية فقط، وربما السياسات العامة، ولكن الاجتماع لن يحل المشكلة الأساسية التي تواجهنا – ألا وهي الانقسام، وما لم يتم حل الانقسام فلن يتم حل المشكلة الأكبر- ألا وهي التحرير.

لقد امتلأت الصحف مؤخراً بالأقلام الناصعة البياض التي تكتب عن موضوع الوحدة، وليس لهذه الأقلام أي مأرب سوى إنهاء الانقسام، وأشعر بحزن كبير أننا أضعنا سنوات طويلة وثمينة من حياتنا السياسية في مناكفات داخلية يمكن حلها خلال أيام بسيطة.

الشعب يطلب حل مشكلة الانقسام ولا يطلب أي شيء آخر – لا مجلس وطني ولا المحكمة الدولية ولا حتى التحرير.

نحن شعب واحد بسمات مختلفة، كلنا فلسطينيون بغض النظر عن المنطقة التي نسكن فيها أو أي توجه سياسي نؤمن به، ويهمنا أن نعيش كشعب واحد موحد – حتى ولو كنا تحت الاحتلال، نعم حتى لو بقينا تحت الاحتلال، وللاحتلال يومه بعد أن نتوحد داخلياً.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط