تاريخ النشر: 2025-01-01 | 14:46
تاريخ النشر: 2025-01-01 | 14:46
في ذكرى انطلاقة حركة فتح، تمر علينا هذه الذكرى وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة يتعرض لحرب إبادة وتدمير ممنهج وقتل على مدار خمسة عشر شهراً والعالم يقف عاجزاً عن اتخاذ ما يلزم لوقف هذه الحرب الهمجية ومعاقبة المعتدي على شعبنا.
منذ الانطلاقة قدمت حركة فتح خلال هذه المسيرة الطويلة خيرة قادتها وأبنائها والألاف من الشهداء الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، حيث وضعت الحركة بذرة أرض المقاومة، وستستمر تنبت هذه البذرة ثورة ورجال أوفياء.
حركة فتح هي الطليعة الأولى والعمود الفقري للثورة الفلسطينية المعاصرة وهي الحركة المناضلة والقابضة على جمر القضية وهي الضمير الوطني الحي والقرار الوطني المستقل والثابتة على الثوابت الوطنية والمبادئ وبوصلتها دائماً متجهة نحو القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة بإذن الله تعالى.
حركة فتح هي الكرامة والعزة والشموخ، وهي الهوية الوطنية، فتح هي الشهداء والأحرار وطهارة السلاح والآلاف من الأسرى والجرحى.
نتذكر معاً أسراناً البواسل وجرحانا الميامين الذين دفعواً من حريتهم ودمائهم ضريبة الثورة من أجل الحرية والكرامة والتحرير.
حركة فتح حية في قلوب أبنائها المخلصين، ومتجذرة في وجدانهم، وستبقى الشعلة المضيئة في سماء الوطن وهي ديمومة النضال الوطني الفلسطيني في تحقيق النصر والعودة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ستون عاماً وما زالت حركة فتح وفية لجماهير شعبنا الفلسطيني.
في ذكرى الانطلاقة وبالرغم من الصعوبات والعراقيل التي تواجهها محلياً ودولياً، يجب علينا في هذه المناسبة الوطنية ترتيب الصفوف، وشحذ الهمم لزرع الأمل في مواجهة الناس والإحباط والانكسار، وحالة التفكك التي طالت كل مناحي الحياة.
في هذه الذكرى المجيدة على قلوبنا، يجب استنهاض الحركة وهذه لا يحتاج أكثر من قرار وإرادة، وليس حركات استعراضية وإعلامية، والتخلص من كل عناوين الفساد والمفسدين، والعودة بحركة فتح إلى مشروعها النضالي وتطبيق من أين لك هذا بكل شفافية وحزم والتزام وانضباط وانتماء.
فهل نملك الجرأة والقرار والإدارة ؟؟
وهذا يتطلب إعادة هيكلة التنظيم وتجديد وتحديث النظام الداخلي للحركة، والعودة بحركة فتح إلى طهارتها ووجهها النضالي الساطع، وأن تكون قريبة من الجماهير والشارع.
في الماضي كان تاريخك النضالي والانتماء والالتزام والسمعة الطيبة والحسنة والنشاط، هو من يعطيك مكانتك داخل حركة فتح.
فأين نحن الأن من هذا !!
في ذكرى الانطلاقة المجيدة، نرفع راية فلسطين للعمل سوياً تحت مظلة (م.ت.ف) الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، ليكون عاماً جديداً، عام الوحدة الوطنية، عام الانحياز لفلسطين وشعبها، على كنس قوات الاحتلال من أرضنا المحتلة، وتحقيق حلمنا الفلسطيني في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عاشت حركة فتح برجالها وماجداتها الأوفياء ...
ستبقى فتح صمام الأمان لوحدتنا الوطنية، ومنبراً للدفاع عن قضيتنا الوطنية مهما بلغت التضحيات.
عاشت الذكرى والمجد والخلود لشهداء فلسطين الميامين ...
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل القابعين خلف القضبان ينتظرون بفارغ الصبر بزوغ فجر الحرية ...
الشفاء العاجل لجرحانا البواسل ...
وثورة حتى النصر.