تاريخ النشر: 2016-12-20 | 09:56
تاريخ النشر: 2016-12-20 | 09:56
هل يمكن أن يصل خلاف الرؤى بين مصروالسعودية إلى حد أن تلعب الرياض ضد مصالح شعب مصر وأن تتآمر مع إثيوبيا فى موضوع سد النهضة الذى يهدد بلادنا بالعطش والجفاف ؟!
أنا شخصيا لا أصدق مطلقا أن تصل الأمور مهما بلغت كثافة السحابة التى تعترى العلاقات بين الدولتين الشقيقتين إلى هذه الدرجة .. ولكنى أرى الأصابع الخفية مازالت تلعب دورا مشبوها لتعميق هوة الاختلاف بين البلدين !!
وإلا ما معنى ما نقلته وكالة الأناضول التركية السبت الماضى عن زيارة السيد أحمد الخطيب مستشار العاهل السعودى للسد الإثيوبى بصحبة مدير المشروع سيمنجاو بقلى ولقائه رئيس الوزراء هيلى ماريام ديسالين الذى دعاه إلى دعم سد النهضة ماديا وزيادة الاستثمار فى بلاده ؟!!
لقد ربطت بعض الأقلام المشبوهة بين هذه الزيارة وبين شائعة زيارة الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح للقاهرة, وقالت إن زيارة مستشار خادم الحرمين الشرفين إلى إثيوبيا جاءت بعد ساعات قليلة من زيارة صالح لمصر فى محاولة منها أن تسكب مزيدا من البنزين على نار الخلاف المصرى ـ السعودى !!
ولا أظن أن هذه المحاولات الشيطانية ستتوقف ما لم يتم تكثيف الجهود الدبلوماسية بين القاهرة والرياض لاحتواء خلاف وجهات النظر سريعا ووضع أسس جديدة لاستراتيجية تراعى التاريخ العميق الذى يضرب بجذوره فى أعماق التاريخ والمصالح المشتركة التى هى أكثر بكثير من حجم الخلافات الطارئة !!
لقد ناشدت مرتين فى نفس هذا المكان ضرورة أن تصدر تصريحات إيجابية عن كبار المسئولين السعوديين لتلك التى أعلنها الرئيس السيسى مرارا مؤكدا التزام مصر بأمن الخليج الذى ينبع من أمنها.. ووصفه علاقاتنا مع السعودية بأنها استراتيجية.. ونود الآن أن نسمع سريعا تصريحات سعودية توضح حقيقة ما أثير فى إثيوبيا حول موضوع سد النهضة.. التى نتوقع أن تلعب فيه السعودية دورا بارزا لإيقاف تأثيراته السلبية على حاضر ومستقبل الشعب المصرى وليس العكس..لأن السعودية - ببساطة ـ ليست إسرائيل ولا تركيا !!
عن الاهرام