الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سر كراهية "أردوغان" لـ"السيسى وبن زايد وبن سلمان"

سر كراهية "أردوغان" لـ"السيسى وبن زايد وبن سلمان"

تاريخ النشر: 2019-07-07 | 16:57

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

ما هو سر كراهية الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لكل من الرئيس السيسى، والشيخ محمد بن زايد، والأمير محمد بن سلمان؟

لماذا يبذل كل هذه الجهود لتشويه سمعتهم ومحاربتهم والإساءة لهم مهما كانت التكاليف؟

الإجابة المباشرة الأكثر احتراماً أنه خلاف أيديولوجى فكرى، لكن الحقيقة أعمق والوقائع أكثر فظاعة.

خلاف «أردوغان» مع ثلاثتهم له قصة مختلفة التفاصيل مع كل واحد منهم.

تعالوا نلخص كل واحدة على حدة.

نبدأ اليوم بسر كراهية الرئيس التركى للرئيس عبدالفتاح السيسى.

تبدأ القصة حينما بدأ رجب طيب أردوغان يشكل فى يناير 2008 أول لوبى تركى فعال فى واشنطن بهدف التأثير على إدارة الرئيس الأمريكى الجديد باراك أوباما.

كان الهدف من اللوبى الذى رُصدت له أموال طائلة 4 أمور:

1- التسويق للدور السياسى لشخص رجب طيب أردوغان كشخصية عالمية.

2- تسويق مبدأ أن تركيا هى القوة الإقليمية العظمى المقبولة من كل أطراف منطقة الشرق الأوسط التى يمكن أن تعتمد عليها واشنطن كنقطة ارتكاز أساسية، على أساس أن كلاً من مصر، وإيران وإسرائيل لديها مشاكل مختلفة لا تؤهلها -حينئذ- للعب هذا الدور.

3- أن تركيا، تحت قيادة حزب العدالة والتنمية، تستطيع أن تلعب دورها فى المحيط الأوروبى، وأن «واشنطن» تستطيع أن تدعم القبول الكامل لعضويتها فى الاتحاد الأوروبى.

4- أن تركيا من خلال نموها الاقتصادى واتفاقاتها الأمنية مع «واشنطن» و«تل أبيب» واتفاقاتها التجارية مع روسيا وإيران ووجود قاعدة «أنجرليك» الأمريكية، قادرة على أن تكون «الكنز الاستراتيجى» الذى يمكن لإدارة الرئيس أوباما أن تعتمد عليه.

وجاء اللقاء الأول بين «أردوغان» و«أوباما» ليبدأ الرجل فى تسويق فكرة قديمة جديدة تسيطر عليه وهى: أن محاربة الإرهاب الإسلامى السنى بالقوة -كما فعلت حرب جورج دبليو بوش ضد العراق- أثبتت فشلها السياسى وارتفاع تكاليفها الاقتصادية والعسكرية.

ويأتى «أردوغان» بـ«الحل العبقرى» من وجهة نظره الذى حاول تسويقه بقوة لباراك أوباما: «إذا لم تستطع أن تقهر قوى الإسلام السياسى فإن أفضل حل هو التعاون والتصعيد السياسى لجماعة الإخوان المسلمين».. ليبدأ تسويق فكرة أن «الإخوان» هى نموذج الإسلام السنى المعتدل!

كان «أردوغان» يدرك أن قنوات الحوار الخلفية بين الإدارة الأمريكية والتنظيم الدولى للإخوان تزداد وتيرتها فى «لندن» و«واشنطن» منذ أحداث سبتمبر 2001.

من هنا كانت نظرية «أردوغان» هى: «إن دعم واشنطن لجماعة الإخوان هو الحل البديل والأفضل للأنظمة الرئاسية فى العالم العربى التى ينتمى حكامها للمؤسسة العسكرية، أو للملكيات والإمارات التى ينتمى حكامها للقبائل والعائلات المالكة»، من هنا يصبح الإخوان بديل الجيوش والقبائل.

ولا نفشى سراً إذا أكدنا أن دور «أردوغان» والمخابرات التركية كان مهماً ومؤثراً فى دعم جماعة الإخوان فى مصر وفى الولايات المتحدة منذ أحداث يناير 2011 حتى نهاية حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

كان صعود جماعة الإخوان عقب أحداث يناير فى مصر «بمثابة نصر شخصى لأردوغان» ونظريته التى سوّقها لـ«أوباما»، وكان فوز الدكتور مرسى بالمقعد الرئاسى لحكم مصر هو «فرحة لا تعلوها فرحة» لـ«أردوغان».

خلال فترة حكم الإخوان دخلت الاستثمارات والمصالح والاستخبارات التركية إلى مصر بقوة وسرعة غير طبيعية يدعمها تمويل قطرى مشبوه.

وبدأ «أردوغان» يسوق فى «واشنطن» فكرة «الترويكا» الجديدة فى المنطقة، القائمة على الزعامة التركية، والمال القطرى، والدور الشعبوى لتنظيم الإخوان «عربياً ودولياً»، وأن هذا «التحالف» هو القادر على تلبية مصالح الولايات المتحدة فى المنطقة كإسلام سياسى سنى عميل فى مواجهة «داعش والقاعدة والشيعة».

كان «أردوغان» يحلم بعودة الخلافة العثمانية بشكل عصرى، وأن يصبح هو ذلك الخليفة الذى يعيد للمسلمين دورهم ومكانتهم من خلال دويلات تنتظم تحت حكم «الباب العالى» فى «أنقرة»!

كان نجاح نموذج الإخوان المسلمين فى مصر مسألة المسائل، وحجر الزاوية فى خطة وأحلام «أردوغان».

تحطمت كل هذه الأحلام على صخرة ثورة الشعب المصرى العظيمة فى 30 يونيو 2013.

حاول «أردوغان» أن يفعل المستحيل داخل أجهزة البيت الأبيض فى الساعات الأولى من ثورة المصريين كى يصدر «أوباما» بياناً صريحاً ضد ما حدث فى مصر واعتباره انقلاباً، ويتم بعدها اعتبار النظام المصرى نظاماً مارقاً تتخذ ضده إجراءات دولية فى مجلس الأمن الدولى بناء على طلب تركى - قطرى!

لم يحدث ما تمناه «أردوغان»، وكان خروج 33 مليون مصرى ومصرية -فى أكبر مظاهرة مدنية فى العصر الحديث- تحطيماً لمشروعه وإصابة حلمه بالفشل العظيم!

من هنا لم يعد تنظيم الإخوان فى مصر هو المتضرر الوحيد من ثورة يونيو 2013 بل أصبح -أيضاً- لها أعداء ضُربت مصالحهم فى مقتل، منهم تركيا وقطر الراعيان الرسميان للتنظيم الدولى للإخوان.

من هنا أيضاً أصبح الجيش المصرى عدواً، وأصبح الرئيس عبدالفتاح السيسى، بطل هذه الثورة، يمثل كابوساً حقيقياً وسداً منيعاً ضد مشروع «أردوغان» للخلافة.

غداً البقية بإذن الله.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط