الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سقوط الاقنعة والاوهام

في مراجعة لاحداث العدوان الاخير على شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع، وما سبقها وتبعها من احداث ومواقف، يستحق ان نتوقف عنده، والنظر اليه بعين الوطن، بعيدا عن اي حسابات فصائلية ضيقة، وان نقر ان الفصيل هو اداة لمصلحة الوطن وليس العكس.

ففي ظل الاحداث التي تمر بها المنطقة، وسقوط سطوة الاخوان ومشروعهم، وفقدان دورهم الذي كان الرهان عليه، كان لا بد من البحث عن مسار جديد، يعيد لهم حضورهم السياسي، كقوة وازنة ما زالت قادرة على لعب دور اقليمي، وترافق ذلك مع انهزام للمشروع الامريكي برمته، امام اعادة تصويب الدور المصري، والصمود السوري، وفشل المفاوضات على المسار الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي.

ولان حركة حماس، هي اداة في هذا المشروع، عهد اليها ان تكون رأس الحربة في خربطة الاوضاع، مستغلة ثوبها الفلسطيني، الذي ارتدته من خلال المصالحة الخادعة، ومشاركتها في حكومة الوفاق الوطني، الذي كان ممكنا ان يكون مسلكا ايجابيا لها للخروج من ازمتها، لو كانت صادقة في ارادتها السياسية الوطنية لاجل مشروع وطني فلسطيني.

وخطف المستوطنين الثلاثة، ونفي العلاقة بها، والتي جاءت مترافقة مع الهجوم الداعشي على الموصل في توقيت واحد، ولم يعترف احد بعملية الخطف، سوى بيان باسم داعش. وانكرت حماس علاقتها في جوابها على سؤال الرئيس ابو مازن، الذي كان يبدو ان لديه ما لديه من معلومات مسبقة، كان الهدف منها استدراج الاحتلال الاسرائيلي الى نزال، يحمل اكثر من هدف، الاول سعيه الى خلط الاوراق، معتقدا ان الاحتلال سيركز عدوانه في الضفة الغربية، وما سينتج عنها من تداعيات، تشيع الفوضى الامنية، وتحرج السلطة لاخراجها، وبالتالي محاولة القفز الى السلطة تحت شعار تعبئة الفراغ الناتج عن العدوان. ومستفيدة من حالة التخبط السياسي والارتباك لدى اركان السلطة، وخاصة مع ازدياد وتيرة العدوان والاستيطان، وانسداد الافق لاي حل سياسي. اما الهدف الثاني فهو تشتيت التركيز الدولي والسياسي والاعلامي، بين ما يحدث في فلسطين، وما يقوم به الارهاب الداعشي. ولا اعتقد انه ليس هناك رابطا وخاصة ان الراعي لهذه السياسة هو المحور التركي القطري، صاحب الرعاية لاي عقدة اقليمية تقوم بها داعش او حماس في المنطقة، والوساطات التي قاما بها في قضية المخطوفين في سوريا ولبنان، تؤكد صحة هذا المعطى.

ورغم التسريب من اجهزة امن الاحتلال، حول الانقلاب المزمع، ورغم موقفنا المبدئي ضد التنسيق الامني معه، إلا ان هذا لا يمنع ان تكون المعلومات شبه اكيدة، او فيها تقاطعات مع معلومات الاجهزة الامنية الفلسطينية، ولكن نوايا الاحتلال لم تكن تهدف الى تحذير الرئيس ابو مازن، بل الى تعميق حدة الخلاف.

هذا الوضع اربك القيادة الفلسطينية، حيث وضعها بين واجبها بالدفاع عن شعبها، وبين عض الجراح على سياسية الاستدراج والتوريط، حيث لم تجد من المناسب نكأ الجراح في ظل عدوان، يفرض وحدة الموقف، احتراما لدم الشهداء ومعاناة الشعب في قطاع غزة.

اليوم، بعد العدوان، ورغم اهازيج النصر، إلا ان هناك مشاكل كثيرة اكبر من ادعاءات النصر برزت ونقلت الكرة الى الملعب الفلسطيني، وفتحت الاشتباك السياسي والاعلامي بين الفصيليين الاكبر في الساحة الفلسطينية، واظهرت عمق الازمة بين مشروعين، الاول الوطني الذي تمثله الشرعية رغم كل ما يعتريه من حالة انحطاط وترهل، ومشروع هو جزء من سياسة محور الاخوان، لا ينظر الى القضية الفلسطينية كقضية وطنية جامعة.

لذا كان لا بد من وضع النقاط على الحروف، وازالة الاوهام، ونزع الاقنعة، لان الضريبة التي دفعها شعبنا على كل جغرافية الوطن، اكبر من كل هذا الاشتباك السياسي والاعلامي، فغزة تحتاج الى جدية في انهاء الحصار واعادة الاعمار، ومن الطبيعي ان يكون المسؤول عن ذلك هي الحكومة الشرعية بمعزل عن الفصائل وحساباتها. والابتعاد عن فرض الشروط، استغلالا لسياسة الامر الواقع، وعلى حماس ان تسلم الحكم في القطاع قبل الحكومة للشرعية، ولا مانع ان تكون جزء من الحكومة، لكن باجندة فلسطينية، تسعى لاعادة الحياة لغزة.

وعلى القيادة الفلسطينية، ان تعيد النظر باستراتيجيتها التي اوصلت شعبنا الى حالة من الاحباط في روحه الكفاحية، وجعلته يستسلم لحالة من التطبيع المقنع، رغم ما يختزنه من جذوة نضالية، ومعاناته من سياسة الاحتلال بحقه.

المطلوب العودة الى سياسة الرمزالشهيد الرئيس ياسر عرفات، الذي قال ان السلام هو سلام( الشجعان) وليس اي سلام، وبقيت اليد الثانية على الزناد لحماية مشروع سلام الشجعان.

علينا الذهاب فورا الى ال522 منظمة دولية، دون المرور بالخطة السياسية، التي يقول الرئيس نفسه وطاقمه التفاوضي، انها ولدت ميته بحكم الرفض الامريكي لها سواء في الحوار الثنائي او عبر فيتو مجلس الامن، ولنا في جواب كيري لعريقات عبرة، فلنختصر المسافات، لان زمن الاوهام والاقتعة قد سقط.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط