الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلاح يوم القيامة

سلاح يوم القيامة

تاريخ النشر: 2017-06-17 | 10:25

منذ قرر الرئيس الفلسطينى محمود عباس معاقبة حركة حماس وفرض إجراءات وخطوات غير مسبوقة على قطاع غزة الذي يخضع لحكمها، والأمور تتجه إلى الأسوأ، بدأت بتقليص رواتب الموظفين الحكوميين، مرورًا بمشروع إحالة عدد كبير منهم للتعاقد المبكر وليس انتهاء بتفاقم أزمة الكهرباء المستمرة، وطلب السلطة الفلسطينية من إسرائيل تقليص كمية الكهرباء الموردة إلى قطاع غزة، بل إن نية الرئيس الفلسطيني استخدام ما أطلق عليه «سلاح يوم القيامة» كناية على قوته واعتباره آخر وسائل الضغط على حركة حماس لدفعها للقبول بمقترحاته لإنهاء الانقسام، من خلال إعلان القطاع «إقليمًا متمردًا»، بحسب ما نشرت صحيفة «القدس العربية» القطرية الصادرة في لندن، وهو ما أكده مسؤول فلسطينى وأحد المقربين من الرئيس «أبومازن» بأن الرجل يفكر بالإعلان عن قطاع غزة «إقليمًا متمردًا»! وهى خطوة تمثل «سلاح يوم القيامة» كما أطلق عليها أبومازن نظرًا لخطورتها وتداعياتها على قطاع غزة، فالخطوة تهدف بشكل أساسي لتفعيل ضغوطات على حركة حماس حتى تنقل صلاحيات الحكم في القطاع إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما لن تقبل به حماس مهما كان الثمن باهظًا ومؤلمًا على قطاع غزة ومواطنيه.

الرئيس أبومازن غيّر استراتيجية النفس الطويل التي استغرقت سنوات طويلة لإنجاز مصالحة مع حركة حماس، باءت جميع محاولاتها بالفشل، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بالمسؤولية عن فشلها، وبعد لقائه بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب في واشنطن، منتصف الشهر الماضى، وتلقيه وعودًا وأوامر واضحة وصريحة بكف يديه عن دعم أسر الشهداء والأسرى وإبداء تعاون أكبر مع إسرائيل في مجال التنسيق الأمنى، ثم زيارة ترامب للمنطقة والحراك السياسى الذي تبع ذلك، بما يفضي للدخول في إجراءات جديدة لحل القضية الفلسطينية كما سبق وصرح ترامب أكثر من مرة، ويبدو أن الرئيس عباس لم يأخذ وقتًا للتفكير، فقد كانت الخطط جاهزة ومستقرًا عليها سلفًا، لأن غزة تشكل له صداعًا مزمنًا لم يعد يحتمل وجوده، فضلًا عن إحساسه بدعم القطاع بالمال والخدمات لتحكمه حماس دون ضغوط ولا أعباء، الأمر الذي فاقم من حدّة المشكلة.

إن إعلان قطاع غزة إقليمًا متمردًا يعني أولًا إعلان حالة الطوارئ في قطاع غزة ويتزامن ذلك مع توقيع أبومازن على أوامر تسمح بإخراج حركات وتنظيمات مختلفة عن القانون، وذلك بعد أن يتم تعريفها بأنها متمردة، كما سيتم تعريف حركة حماس على أنها «تنظيم غير قانونى» وسيتم تجميد أصول أملاكها ومؤسساتها بما يشمل أموالًا وصناديق استثمار بنكية وسيتم إصدار أوامر اعتقال ضد رؤساء التنظيم ونشطائه، كما ستتوقف السلطة عن تحويل الأموال، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين في الخدمة العامة بالقطاع، بل ستطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمات دولية بالتوقف عن منح مساعدات دولية للقطاع! كذلك ستقوم السلطة بالتوجه إلى المحكمة العليا الفلسطينية لمطالبتها بالإعلان عن المجلس التشريعي بأنه «غير قانوني» وستترافق الخطوة مع إلغاء حصانة كل أعضاء المجلس وتشكيل حكومة انتقالية تعمل خلال مدة الطوارئ!.

إن خطوة كهذه من شأنها إشعال الوضع بشكل دراماتيكى لن يقتصر على الصراع الفلسطينى الداخلى فقط، وإنما سينتقل إلى المحيط الإقليمى، ذلك لأنها ستشكل مركز ضغط كبير على إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والأردن ودول أخرى، في إطار الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. هذا الضغط ربما يقود إسرائيل والولايات المتحدة مضطرتين إلى حلول غير مريحة بالنسبة لإسرائيل التي رفضت الخطة بعد أن أبلغتها بها السلطة الفلسطينية، وبدأت في التحرك في تجاه مصر والأردن والدول الأوروبية من أجل حل مشكلة الكهرباء في غزة، معتبرة ما يحدث يأتي في إطار «المناكفات السياسية»، فالخشية من الانفجار كلما زاد الضغط في وجه إسرائيل، وهو أمر حذرت منه حماس أكثر من مرة وبشكل مباشر.

حماس تحكم قطاع غزة منذ عشر سنوات، لم يهنأ خلالها مواطنو القطاع بأي من مقومات الحياة الإنسانية، بل عاشوا الحصار والعزلة وذاقوا مرارة المرض وفاقة الحاجة والفقر وسقطوا ضحايا الانقسام والصراع على السلطة وتساقطوا شهداء بفعل مجازر الاحتلال في حروب متتالية شنتها إسرائيل على قطاع غزة، فدمرت أخضره ويابسه، والآن تكتمل الصورة بعد أن فشلت التحركات السياسية في معالجة الانقسام وعجزت السلطة عن خلق التوازن الذي يمنحها صك الاعتراف بوجودها ككيان للكل الفلسطينى وليس لفئة دون سواها، فلم تكن حماس وحدها المسؤولة عن الأوضاع المتدنية والكارثية التي عصفت باستقرار قطاع غزة، وإنما السلطة الفلسطينية مسؤولة أيضًا بما آل إليه الحال، وخطة عباس للانفصال عن القطاع وإعلانه إقليمًا متمردًا لن ينجح بأى حال، مثلما لم ينجح رابين في تحقيق حلمه وأمنيته بغرق غزة في البحر.

عن المصري اليوم

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط