تاريخ النشر: 2018-03-31 | 15:34
تاريخ النشر: 2018-03-31 | 15:34
مع إشراقة شمس يوم 30 مارس 2018 خرج الالاف من أبناء قطاع غزة بمسيرات العودة الكبرى تعبيراً عن تمسكهم بحق العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، وليسقطوا المشرع الامريكي المدعوم عربياً المسمى بصفقة القرن، وليوضحوا للعالم أجمع همجية الاحتلال في التعامل مع أهالي غزة، وحرمانهم من أبسط الحقوق وعلى رأسها حق التظاهر السلمي .
لكن ما يخيف إسرائيل من فعاليات مسيرة العودة الكبرى هو ترك سكان قطاع غزة لأوجاعهم الناشئة عن سوء الاوضاع الاقتصادية بفعل الحصار الاسرائيلي، وتوجيه البوصلة والعودة للقضية الأساسية، وهي فلسطين، خصوصاً بعد القرار الامريكي بنقل السفارة الامريكية للقدس، وفشل القيادة السياسية بإيجاد حلول فعلية لمشاكلهم الحياتية والسياسية، كباقي سكان الأرض.
ولعل ما يخيفها أكثر من القوة العسكرية هي القوة السلمية والتي تحرج إسرائيل دولياً فلا شيء يسبب الفزع في إسرائيل مثل مطالبة الفلسطينيين بحقهم في العودة لديارهم التي عاشوا فيها قبل سنة 1948،ومن بين هؤلاء اللاجئين، كان سكان غزة الأكثر قوة وإقناعا، بما أن قراهم الأصلية لا تبعد إلا بضعة أميال عن حدود القطاع.
ما أريد قوله أن على الجميع التقاط هذه الفرصة لتحقيق مكاسب للقضية الفلسطينية لاسيما وأن شعب غزة لم يعد لديه ما يخسره في ظل الحصار المتواصل من أكثر من 11 عام ، وعدم امتلاك الاحتلال وسائل أقوى من الالة النارية التي استخدمها خلال الحروب الثلاثة السابقة على غزة ، مما يعني أن سكان غزة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام حقوق الشعب الفلسطيني كونهم يدركون أنهم بوصلة التحرير.
وأخيراً إذا تمكنا من الحفاظ على السلمية في الجانب الخاضع لنا من السياج العازل، فإن مطالب الفلسطينيين بحق العودة سوف تكون مسموعة، بل وستكون فرصة للضغط لتخفيف القيود المفروضة على قطاع غزة وتحسين الاوضاع المعيشية وإنهاء الحصار الاسرائيلي.