إسرائيل مجتمع تشكل عبر الهجرات اليهودية التي أسست للدولة الإسرائيلية, يتسم مجتمع المهاجرين بسمات عديدة , كما انه يفرض نفسه على بنية المجتمع من ناحية وعلى طبيعة النظام السياسي القائم وعلى الوزن السياسي للجماعات المهاجرة وفق عوامل انقسام أولي وأخرى ، المجتمع الاسرائيلي مجتمع منقسم على ذاته وهناك العديد من الانقسامات ، منها الانقسام القومي بين اليهود والعرب ، الانقسام الديني ما بين المتدينيين اليهود والعلمانيين ، الانقسام الايدولوجي بين اليمين واليسار ، الانقسام الطبقي بين الاغنياء والفقراء ، الثقافات المختلفة تلعب دور بارز داخل المجتمع الاسرائيلي ، اليهود الروس لديهم الاذاعة والصحف والمقاهي الخاصة بهم ، بالعودة الى التاريخ لفهم مكنون وطبيعة الشخصية اليهودية ، نجد انها بطبيعتها شخصية انعزاليه لا تتقبل وجود الآخر فعلى سبيل المثال حارة اليهود في مصر ، كما ان انعزالهم في جيتوهات داخل المجتمع الاوروبي اثر على تكوين الشخصية اليهودية التي هي ركن اساسي من اركان تكوين المجتمع ، فالمجتمع الاسرائيلي هو مجتمع بالفعل منقسم على ذاته وان كان يوحدهم خوفهم من الآخر في ابقائهم على حاله التماسك التي نراهم عليها ، ان فهم المجتمع الاسرائيلي والانقسام داخله يحتاج لفهم الشخصية اليهودية ، فاليهود لديهم تاريخ طويل من الشعور بعقدة الذنب والشعور بالدونية ، يقول سفر الخروج في الديانة اليهودية " قال الرب لقد رايت مذلة شعبي في مصر وسمعت صراخهم وعلمت اوجاعهم فنزلت لانقذهم واخرجهم من تلك الارض الى ارض جديدة واسعة " هناك الكثير من الأقوال في الديانة اليهودية والتي تدلل على ما تحتويه الشخصية اليهودية من التعقيدات وكراهيتهم للآخر ، الشخصية اليهودية ينتابها الغرور والاستعلاء لأعتقادهم بأنهم شعب الله المختار والشعب الازلي ، اضف الى ذلك اعتقادهم الديني ان اسماعيل ابو العرب ولد من هاجر التي تعتبر في نظرهم جارية ، ان الشخصية اليهودية هي موروث من الديانة اليهودية والأساطير والروايات التي ترتبط بتاريخ اليهود وشتاتهم وعزلتهم في مختلف انحاء العالم ، مما اثر على تركيب المجتمع الاسرائيلي المهاجر الى ارض فلسطين من دول مختلفة ، حيث نجد الانقسام والتعالى حتى على من هو يهودي ، على الرغم من تلك الانقسامات كما ذكرت سابقا ان الخوف من الآخر يوحدهم في مواجهة الآخر ، هل يكون فهم المجتمع الاسرائيلي والشخصية اليهودية عامل لكثير من العرب من اجل توحيدهم في مواجهة اعدائهم ، نحن امة يربطها تاريخ مشترك ، تربطنا ديانة واحدة ولغة عربية مشتركة ، امتنا العربية هي امتداد لتاريخ القبائل العربية ، ان قراءة التاريخ وقراءة الآخر الهدف منه الفهم والاستفاده .