الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سماسرة خداع الشرق الأوسط

«أرتعدُ جزعاً على بلادي عندما أفكر بأن الله عادل». قال ذلك توماس جيفرسن، ثالث رئيس للولايات المتحدة، عندما لم تكن بلاده آنذاك قد دَمَّرت هيروشيما بالقنبلة الذرية، أو أبادت ثلاثة ملايين فيتنامي، أو شرّدت وجرحت وقتلت ملايين العراقيين والأفغان، ولم تكن قد أصبحت القوة العظمى التي تغطي نفقات جرائم حرب إسرائيل ضد العرب.

كتاب الباحث الأكاديمي الفلسطيني رشيد الخالدي، «سماسرة الخداع»، يعرض «كيف دَمّرت الولايات المتحدة السلام في الشرق الأوسط»، ودور واشنطن الأساسي في إحكام سيطرة إسرائيل على فلسطين، و«إنشاء نظام بالغ الدقة، والإحكام لإقصاء الفلسطينيين، ونفيهم، وحصارهم، وإنكارهم».

وتكمن أهمية الكتاب في أن مؤلفه أستاذ كرسي «أدوارد سعيد للدراسات العربية الحديثة» في جامعة «كولومبيا» بنيويورك، وتربطه علاقة صداقة عائلية قديمة مع أوباما خلال زمالتهما في جامعة شيكاغو، ولعب دوراً مهماً في حشد الجالية العربية في الولاية لتأمين فوزه في انتخابات الكونجرس. وكان أوباما يحضر خلال مرحلة تعليمه الأولية في جامعة كولومبيا فصلاً باللغة الإنجليزية يشرف عليه إدوارد سعيد، ونشرت صحيفة «الانتفاضة الإلكترونية» التي تصدر بالإنجليزية صورته مع الخالدي وزوجته منى وأدوارد سعيد، ويتذكر بالعرفان لقاءاته العائلية على العشاء الذي تعده زوجة الخالدي، ويذكر أن أحاديثهما فتحت عينيه على أشياء كثيرة، وجعلته يدرك انحيازاته، «ولهذا السبب آملُ في أن نواصل لسنوات عدة أحاديثنا، ليس فقط حول مائدة عشاء منى ورشيد، بل حول العالم كله».

ويورد الخالدي في كتابه الدلائل التي كانت تشير إلى أن أوباما متميز عن جميع الرؤساء الأميركيين، بحكم أصوله الأميركية الأفريقية، وعيشه ثلاث سنوات في إندونيسيا، واسمه «باراك» ويعني «مبارك» باللغة السواحلية، ويحمل أبوه المسلم اسم حفيد الرسول الحسين. وتضفي هذه الحقائق المذكورة في كتاب الخالدي خصوصية على شهادته بأن أوباما الأسوأ بين الرؤساء الأميركيين في الموقف من فلسطين.

والمفارقة أن تُستخدم علاقته القديمة بالخالدي في حملة الضغط ضده، عندما تحرك «أرخبيل من المنظمات المتجذرة في القطاعات الأكثر غنى ومحافظة في المجتمع اليهودي، وترأستها «لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية اليهودية» (آيباك) المتحالفة مع اليمين المسيحي المناصر بشدة لإسرائيل، والضغط المثلث لنتنياهو، والجمهوريين، ولوبي إسرائيل، والصلة الثقافية والدينية العميقة بين الجانبين.

ويتابع الخالدي، وكان عضو الوفد الفلسطيني في مفاوضات مؤتمري مدريد وأوسلو، تفاصيل تحوِّل مهمة واشنطن في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى إدارته، وبالتالي إدامة الصراع، وتراجع أوباما المهين عن مواقف اتخذها خلال السنتين الأوليين لرئاسته، وتخلِّيه حتى عن المواقف المعتادة بالنسبة لجميع الإدارات السابقة، التي كانت تؤكد ضرورة وقف التوسع الاستيطاني والعودة إلى حدود 1967 كشرط لاستئناف المفاوضات.

وتوّجت تحول أوباما عن هذه المواقف حملة واشنطن لعرقلة منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وخطابه في الجمعية العامة الأمم المتحدة (أكتوبر 2011)، الذي اعتُبر أكثر خطاب مؤيد لإسرائيل في تاريخ المنظمة الدولية، وأعقبه استقبال أوباما لنتنياهو، حيث اقتصر الحديث على التسلح النووي الإيراني، وكانت تلك «أول مرة يجتمع فيها رئيس إسرائيلي برئيس أميركي من دون أن يرد قطُّ اسم مسألة فلسطين»، حسب مستشار أوباما.

 

«وكلاء غير نزيهين»، عنوان مقدمة كتاب الخالدي التي استهلها بعبارة الكاتب البريطاني جورج أورويل عن «السياسة واللغة الإنجليزية»، ويقول فيها: «تهدُّلُ لغتنا يجعل من السهل علينا امتلاك أفكار حمقاء، وإذا كان الفكر يفسد اللغة، فإن اللغة تفسد الفكر».

ويورد الخالدي مصطلحات، مثل: «الإرهاب» و«الأمن» و«تقرير المصير» و«الحكم الذاتي» و«الوسيط النزيه».. التي اتخذت معاني محددة تُستخدم غالباً بشكل ثقيل لصالح طرف واحد، بعيداً عن المنطق والتوازن المفترض، وهكذا يُقرَنُ مصطلح «الإرهاب» في معجم المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بالعرب، بينما لا تجيز قواعد المصطلحات استخدام «الإرهاب» في وصف «أفعال واشنطن وإسرائيل، بغض النظر عما تقتلانه من المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين والأفغان».

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط