الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"سم في طعام الرئيس"!

كتب حسن عصفور/ تشير كل المعلومات العلنية وشبه العلنية أن امريكا بدأت في اعداد كمينها السياسي الخاص للرئيس محمود عباس، وستجد به "صيدها" الذي قد يعوض بعضا من خسائرها الكاراثية في المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة تحت قيادة اوباما، حتى بدأت بعض الأوساط الاعلامية تصفه بأن "غورباتشوف أمريكا" – تشبيها بذلك الرجل الذي ساهم في تفكيك الاتحاد السوفيتي ومنظومته التحالفية -، تشبيه يختزل كثيرا مما اصاب امريكا في عهد ه، وهو الذي لم يستطع أن ينفذ وعدا واحدا من تلك التي وعدها للرئيس عباس..وليت بعض "الفريق العباسي" يتذكر أن "ورطة ورقة ايقاف الاستيطان بالعودة للمفاوضات كانت نصيحة شخصية من أوباما"، هو وليس غيره من قام لاحقا بالضغط لالغاء ذلك الربط ليجرد الرئيس عباس بعضا من "أوراقه التفاوضية..

لا يحتاج "ابو مازن" جهدا كبيرا ليدرك ماذا ينتظره هناك في واشنطن، واي ثمن سيدفع لو أنه لم يقطع "رأس القطة" مبكرا، وقبل أن يصل ليجلس في "الغرفة البيضاوية منفردا، فقبول أي موقف غير الموقف الوطني العام، سيكون نهاية سياسية لا يمكن أن تغطى بأي حديث أو كلام، فما يريده الأمريكان وبعد زيارة نتنياهو الأخيرة،  و"المثمرة جدا"، - كما وصفتها الخارجية الأميركية - ، لا يمكن أن يكون ما يريده الشعب الفلسطيني، ولا يوجد بين طلباتهم واهداف الشعب الرازح تحت الاحتلال نقاط التقاء..

يعلم الرئيس عباس، دون غيره، أن اي موقف غير المواقف الوطنية المعلنة خلال رحلة واشنطن ستكون عمليا نهاية سياسية كارثية على الشعب الفلسطيني وقيادته، وستفتح بابا للانتفاضة الشعبية ضد أطراف المؤامرة ، فيما يدرك أيضا أن رفضه للكمين السياسي سيكون "ربحا وطنيا خالصا" مع بعض من "تشويحات تهديدية" من واشنطن، بعضها قد يكون شخصي وبعضها قد يكون مالي، لكنها حتما وتحت كل الظروف لن تكون "كارثة وطنية كبرى" أو "وصمة عار لن تمحى"..

ولأن المعركة المقبلة في البيت الأبيض للرئيس عباس تتطلب استعداد حقيقيا لو أريد ألا تكون "مؤامرة"، يجب القيام بعملية "احتشاد وطني" كي تكون سياجا واقيا له، فبدونها لن يجد آذانا صاغية في واشنطن، بل سيتم استغلال كل "الثغرات"  لتصبح أسلحة بايديهم، وفي المقدمة ما يتعلق باشكاليات حركة فتح التنظيمية والانقسام في قطاع غزة، فما يحدث في فتح لا يمكن له أن يكون سلاحا بيد من يريد مواجهة "مؤامرة سياسية علنية"، ويزداد الطين بله، بأن يضع بعض الصغار "سما في طعامه"، بقيامهم بارتكاب "مجزرة اخلاقية وسياسية" بقطع رواتب عشرات من ابناء حركة فتح، نتيجة شبهات كيدية اراد من أوصلها أن ينتقم بأثر رجعي لما كان عليه..

"قرار قطع الرواتب لعناصر امنية"، وقبل الذهاب الى أمريكا، لا يمكن تفسيره سوى أنه "مسمار لخدمة المؤامرة" التي تتحدث عنها قيادات فتح، ولا يمكن اعتبار قطع رواتب لموظفيين أمنيين بلا حجة أو سند أو محاكمة سوى لعبة توريط الرئيس عباس في فتح معارك جانبية، لن يخرج منها سالما تحت أي ظرف، فمثل هذا "السلوك المتجنح" عن مسار الأخلاق الوطنية ليس سوى شكلا من اشكال التآمر على الرئيس محمود عباس قبل غيره، مهما حاول البعض تبريره..ماذا ربح الرئيس من قرار انتقامي – كيدي لموظف صغير اراد ان يثأر من بعض من كانوا زملاؤه يوما..اي "ربح وطني" أو "رصيد ثوري" يمكن ان يقال عن هذه الخطوة المعيبة الى حد العار الوطني والشخصي..

ومع عار قطع الرواتب، فلن تمر حالة قطاع غزة دون ان تكون سلاحا ماضيا بيد واشنطن على رقبة الرئيس عباس وهو جالس في البيت الأبيض، فالانقسام الذي كان مؤامرة كاملة الأركان كمخطط أميركي اسرائيلي قطري، سيكون هو أيضا مستخدما لممارسة ابتزاز الرئيس عباس، ولا نعتقد أن هيئة الرئيس الاعلامية او السياسية لم تقرأ الاعلام الاسرائيلي وكيف يرونه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني بفضل الانقسام..وبالتأكيد سيضاف لها لاحقا أنه ايضا لا يمثل كل "فتح"..ليس حبا في حماس او معارضي الرئيس عباس في حركة فتح، كما يحب بعض المطبلين القول، ولكن من أجل ممارسة أوسع لعبة ابتزاز سياسي لتمرير مشروع التصفية السياسية للقضية الفلسطينية..

لو أن الرئيس عباس يريد حقا قطع الطريق على المؤامرة، عليه وفورا أن يسد كل الثغرات التي تنهش الجسد الوطني، وليبدأ بوقف القرار غير الاخلاقي وغير الوطني بقطع رواتب الموظفين، وأن يرسل عزام الاحمد فورا الى قطاع غزة، دون أن ينتظر جوابا من حماس، ليذهب الأحمد ولتقف حماس مانعة له أو رافضة لوصوله الى قطاع غزة، عليه أن يظهر الزعامة الوطنية بأفعال ايجابية وليس بخطوات انتقامية أعدها كارهون له قبل أن يكونوا كارهين لخصومه، - لو احب تلك الوصفة المقيتة -، عليه أن يدعو الى "لقاء وطني" ثم ان يذهب وفورا الى عواضم عربية مؤثرة لترطيب أجواء ملبدة بغيوم اختلافات لن تخدم "قدرة المواجهة"، ليذهب الرئيس الى مصر وليعتذر لهم عن تصريحات وأقوال احد قيادات فتح التي شكلت "عارا خاصا" ومسا بكرامة مصر و"بطلها القومي الحديد"، وليعتبرها بأنها خارج "النص الوطني" وان قائلها سيعاقب عقابا يستحقه وليق بمصر وبطلها المعاصر..

ليرمم بعضا مما يحدث في الثقة المهتزة مع العربية السعودية والامارات والاردن ودولا عربية اخرى، كونها مؤثرات حامية لقرار التصدي للكمين – المؤامرة.. دون ذلك يصبح الذهاب الى واشنطت كمن يذهاب "عاريا ومجردا من اسلحته"..لا يمكن صد المؤامرة بالتصريحات الوهمية أو بحشود يعلم الرئيس عباس قبل غيره كيف يتم ترتيبها ولماذا..ليس بتلك "الحشود" تنهزم المؤامرة..فطريق المواجهة يختلف كليا، والقرار بالنهاية للرئيس وليس لغيره..نتيجته لك اوعليك!

ملاحظة: لم يكن يليق بحركة حماس تزوير بيان الفصائل الوطنية حول ما حدث لها في مصر..كان عليها ان تتعامل مع الخطوة كما يجب ليس بالتزوير وانما بالتقدير..لكن "الطبع غلاب"!

تنويه خاص: قصة السيطرة على سفينة في البحر يقال انها تحمل اسلحة الى قطاع غزة، تعيد للذاكرة قصة سفينة " كارين ايه" عام 2002..السيطرة في نفس المكان..مسألة تحتاج تفكير..هل لقواعد امريكا بقطر دور أمني ..سؤال يحتاج لوقفة اشمل.. قريبا جدا!

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط