الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوريا: خطأ تجاهل عناصر الأزمة الداخلية؟

تستعد موسكو لاستقبال المزيد من المعارضين السوريين. في وزارة الخارجية الروسية، فريق عمل متفرغ للأزمة السورية. ولديه اتصال مباشر بالوزير سيرغي لافروف وبسفارات روسيا في دمشق وبيروت ودول الجوار. والملفات التي يعمل عليها يجري تنسيقها مع فروع أمنية وأخرى تتبع للرئاسة الروسية مباشرة. وقد ضُمت الى الفريق أخيراً مجموعة من الخبراء الذين سيساعدون المعارضين على كيفية إدارة مفاوضات ناجحة مع الطرف الآخر. وستسعى روسيا الى جمع معارضين من داخل سوريا مع معارضين من خارجها بغية اختبار واقع الأمر في ما بينهم وحجم النقاط المشتركة، علماً بأن القرار الروسي بمحاولة إجراء بروفة لمؤتمر جنيف لا يزال ساري المفعول، لكنه لا يزال يواجَه برفض قوي من جانبي النظام والمعارضة الخارجية.
الروس يرون أن الحل السياسي صار أساسياً، وكل ما يجري في الميدان لن تكون له اهمية إذا لم يستثمر في المفاوضات السياسية. وفي موسكو، من يقرّ بأن الصعوبات لا تتصل فقط بقوى المعارضة الخارجية، بل أيضاً بداخل سوريا، لأن بعض أركان النظام لا يحبّذون مفاوضات الآن، بل ربما يفكرون في انتظار بعض الوقت، على قاعدة أن الوقائع الميدانية تسجل تقدماً للنظام في وجه المعارضة المسلحة. كما أن هناك جهات في المعارضة السورية الداخلية تعتقد بأن تراجع نفوذ المعارضة المسلحة على الأرض سينعكس تراجعاً في قوة نفوذ الأطر السياسية للمعارضة في الخارج وتأثيرها، من المجلس الوطني الى الائتلاف. وهذا الفريق من المعارضة الداخلية يعتقد بأن ذلك سيعزز موقعه على طاولة المفاوضات. ويذهب بعض معارضي الداخل الى اعتبار أن تطور الأوضاع الميدانية، وتصلب الجهات الخارجية الراعية لقوى المجلس والائتلاف، قد يتيح فرصة حصر التفاوض مع النظام بالمعارضة الداخلية فقط. ويشير هؤلاء الى رغبتهم في إعادة التواصل مع شخصيات من المعارضة لضمها الى صفوف هيئة التنسيق، وخصوصاً أولئك الذين اشتهروا برفضهم للعسكرة أو للعمل مع قوى خليجية ومع فرنسا والولايات المتحدة.
على أن الوقائع القاسية والقوية لا تتيح الأخذ بهذه التفسيرات أو التحليلات، لأن واقع الميدان الذي سجل تراجعات كبيرة لقوى المعارضة المسلحة، وحالة من الفوضى والتشرذم، وبروز احتجاجات حتى من جانب القوى الشعبية التي كانت حاضنة للمعارضة، كل ذلك لا يدفع الى الاستنتاج بأن المواجهات العسكرية قريبة من لحظة الحسم. وبحسب معنيين، فإن الأقرب الى الواقع هو الحديث عن «هزيمة أكيدة وقريبة» للمحور العربي _ الدولي الذي تولى رعاية هذه المجموعات طوال الأشهر الثلاثين الماضية. وهذا سيكون له تأثيره الكبير على الأرض. لكن محاولة تجاهل وجود مجموعات كبيرة من السوريين المنضوين تحت راية كتائب مسلحة علمانية أو إسلامية أو متشددة تميل الى «القاعدة»، سيكون له أثر سلبي لأن المعطيات على الأرض تقول بأن حجم التخلي عن السلاح من قبل هذه المجموعات لا يزال ضئيلاً قياساً بما يحصل. وأن هناك حاجة إلى تعديلات في سياسة النظام تجاه «من يلقي السلاح» حتى يتم التسريع في هذه العملية، كما أن دفع البيئة الشعبية الحاضنة الى الانتفاض على هذه المجموعات يتطلب تغييرات في جوانب أخرى تتعلق بالإدارة السياسية والأمنية والاقتصادية للبلاد، مع تركيز المعنيين، وخصوصاً من الوسطاء، على ملف المعتقلين السياسيين الذين يمضي الآلاف منهم شهوراً طويلة داخل السجون من دون محاكمات. كما أن «أزمة ثقة» لا تزال قائمة بين مجموعات تريد تغيير وجهتها وبين النظام، بسبب خشية هذه المجموعات من ألّا يشملها عفو حقيقي إن هي ألقت السلاح.
ومع أن في النظام من يبرر بعض الاعتقالات بأنها متصلة بعمل أمني يخص المواجهات الدائرة، إلا أن مسؤولين في الدولة يقرّون بوجود حالة «من الفوضى» في إدارة هذا الملف، وأن هناك محاولة جادة الآن لـ«التنسيق العملي الواسع» بين مختلف الأجهزة الأمنية لمعالجة حالات عديدة تخص معتقلين تم توقيفهم على حواجز أو بعد أحداث أمنية أو بناءً على معلومات غير دقيقة. ويقول المسؤولون إن الرئيس بشار الأسد يدرس مع مساعديه هذا الأمر بصورة مكثفة.
أما في الجانب السياسي، فلا أحد من رجالات الدولة يتحدث عن تغييرات سياسية ممكنة قريباً جداً، وأن فكرة الحكومة الانتقالية غير واردة لأن هذه التركيبة، كما يطرحها بعض المعارضين، هدفها الفعلي حصول انقلاب داخل الدولة ومحاولة الحصول على السلطة بالسياسة بعد فشل الحصول عليها بالسلاح. لكن هؤلاء يتحدثون عن حكومة تشرف على وقف العمليات العسكرية وتسليم المسلحين أنفسهم وأسلحتهم الى الدولة ربطاً بقرار عفو شامل، وبإدخال معارضين الى قلب الحكومة لإدارة حوار من داخلها حول مستقبل سوريا.
الأكيد في كل ما يجري اليوم، هو أن تراجع قوة ونفوذ المسلحين على الأرض، في حالة مستمرة، برغم محاولات متكررة من جانب الاستخبارات السعودية والفرنسية والتركية والقطرية والأردنية لتحقيق نتائج على الأرض، وفي الوقت نفسه، لا ملامح لتحول سياسي نوعي في مواقف جميع الأطراف السورية الداخلية، وهو الأمر الذي يزيد من مؤشرات التشاؤم بإمكانية التوصل الى نتيجة سياسية في وقت قريب.

عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط