الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة إسرائيل المرتبكة بشأن الغاز الطبيعي

تقع الحقول البحرية للغاز خارج ساحل إسرائيل الشمالي، وأبعدها حقل «ليفياثان» الذي اكتشف في 2010 بمياه عمقها عدة آلاف من الأقدام، وحقل «تمار» الذي اكتشف عام 2009 وبدأ تشغيله العام الماضي، ويُستخدم الغاز الذي ينتجه حالياً لتوليد ما يقرب من نصف الطاقة الكهربائية في إسرائيل.



أعلنت "هيئة مكافحة الاحتكار" في إسرائيل بتاريخ 22 ديسمبر أنها تنظر في إلغاء الاتفاق الذي يسمح لشركة "نوبل إنرجي" ومقرها في مدينة هيوستون الأميركية و"مجموعة ديليك" الإسرائيلية بتطوير اثنين من أكبر اكتشافات حقول الغاز البحرية في البلاد، وهما "ليفياثان" و"تمار"، ومن شأن هذه الخطوة أن تُبطل حلاً وسطاً تم التوصل إليه في وقت سابق، وبموجبه يمكن للشركتين تجنب وصمهما ككارتل اتحاد احتكاري للمنتجين، واحتفاظهما بالملكية مقابل بيع حوضين صغيرين هما "كريش" و"تنين".
وتقع كل الحقول البحرية خارج ساحل إسرائيل الشمالي، وأبعدها هو حقل "ليفياثان"- الذي يقع على بعد ثمانين ميلاً من الساحل- في مياه يبلغ عمقها عدة آلاف من الأقدام، ويحتوي حقل "تمار" على 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، وقد اكتشف عام 2009 وبدأ تشغيله في العام الماضي، ويُستخدم الغاز الذي ينتجه حالياً لتوليد ما يقرب من نصف الطاقة الكهربائية في إسرائيل، أما حقل "ليفياثان" ويعني اسمه بشكل مناسب "الحوت" (يبلغ احتياطيه 22 تريليون قدم مكعبة) فقد تم اكتشافه في عام 2010، لكن إنتاجه لن يبدأ على الأقل قبل وقت متأخر من عام 2017. ويحوي الحقلان معاً ما يكفي من الغاز لتلبية احتياجات إسرائيل المحلية لعقود عدة، فضلاً عن توفيرهما فائضاً للتصدير، وقد أثار أحياناً موقع إسرائيل الجغرافي بعض الأسئلة حول ما إذا كان من المجدي تجارياً تصدير بعض الغاز الذي ستنتجه البلاد، على الرغم من أن شركة "نوبل إنرجي" و"مجموعة ديليك" لم توافقا أبداً على هذه الفكرة.
ولن يتم اتخاذ قرار نهائي من "مفوض مكافحة الاحتكار" ديفيد غيلو، إلا بعد عقد جلسة استماع يرجح عقدها في الأسبوع القادم، إلا أن التأثير المباشر هو التشكيك في الوقت الذي سيتم فيه تطوير حقل "ليفياثان"، إذا تم ذلك أصلاً.
ويُقدر أن تكلفة المرحلة الأولى من المشروع، التي تشمل إنشاء نظم الإنتاج في قاع البحر ومد خط أنابيب إلى الشاطئ، ستصل إلى 6.5 مليارات دولار، وتعمل كل من "نوبل" و"ديليك" على جمع الأموال، ومن الزبائن المحتملين لشراء الغاز الإسرائيلي محطة جديدة لتوليد الكهرباء في مدينة جنين في الضفة الغربية، وشركة الكهرباء الأردنية التي تملكها الدولة، ومنشأة للغاز الطبيعي المسال غير مستخدمة بالقدر الكافي، تقع على ساحل دلتا النيل في مصر وتملكها شركة إسبانية، وتؤيد الحكومة الأميركية بقوة هذه الاتفاقات المحتملة، حيث تراها تجارية من الناحية المنطقية، فضلاً عن أنها تساعد على ضمان السلام الإقليمي، وإذا ما تم إلغاؤها، فقد يكون تأثيرها كبيراً، على الأقل على الاقتصاد الأردني.
وإذا صدر قرار الحكم ضد "نوبل" و"ديليك"، وجاء ذلك على خلفية أنّهما تعملان ككارتل اتحاد احتكاري للمنتجين، فيتعين بيع حقل "ليفياثان" على ما يبدو، بحيث يكون المالك الجديد مسؤولاً عن تمويل الحوض وتطويره وتأمين التوصل إلى اتفاقات جديدة مع العملاء المحتملين.
ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في إسرائيل في مارس، حيث سينشط النقاش العام المتزايد المتعلق بالغاز الطبيعي بصورة أكثر، وقد تم بالفعل التطرق إلى الاستياء الكبير القائم حول الأرباح التي قد تعود في النهاية إلى "مجموعة ديليك"، التي يملكها الملياردير العصامي إسحق تشوفا، الذي يجسّد في شخصيته بعض حالات عدم المساواة في المجتمع الإسرائيلي، ولكن القضية المركزية هي الثمن الذي تدفعه "شركة الكهرباء الإسرائيلية" إلى اتحاد الشركات "نوبل"-"ديليك"" عن ثمن غاز "تمار"، وليس هناك سعر للغاز في السوق العالمي.
وتدفع "شركة الكهرباء الإسرائيلية" 5.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهي أقل من 70 في المئة مما دفعه الاتحاد الأوروبي، وأقل من نصف ما دفعته اليابان عن ثمن الغاز في نوفمبر، لكنه أعلى بنسبة 25 في المئة من سعر "هنري هاب" في الولايات المتحدة للشهر نفسه، ومع ذلك من الصعب رؤية كيف أن فرض بيع حقل "ليفياثان" نظرياً سيخفض السعر: إن قدر المجازفة الأكبر الذي سيتطلب من المستثمر الجديد سيؤدي على الأرجح إلى رفع التكاليف، ويغمر أي فائدة متواضعة من وجود منتِجَيْن بدلاً من منتج واحد.
والسؤال المهم هو فيما إذا كانت شركة "نوبل إنرجي" ستقلل من التزامها بتطوير الغاز الإسرائيلي في هذه الظروف؟ لقد أعرب رئيسها التنفيذي المنتهية ولايته، تشارلز ديفيدسون، عن شعوره بالإحباط من النظام التنظيمي في إسرائيل، في مقابلة أجراها في سبتمبر، حيث قال: "لا يسعني سوى التعبير عن مفاجأتي بعدم القدرة على اتخاذ  الحكومة وكبار القيادات التنظيمية في إسرائيل قرارا. إن ذلك غير معقول ويخلق جوا من عدم اليقين المستمر".
 وفي 23 ديسمبر قال متحدث باسم "نوبل" إن القرار "سوف يؤثر على استمرار الاستثمار الذي تقوم به نوبل إنرجي"ـ و"نوبل" هي شركة النفط والغاز الأجنبية الكبرى الوحيدة العاملة في إسرائيل، وستبقى هناك حتى بعد قيام الحكومة بتغيير الشروط الضريبية المتعلقة بشركات الطاقة، وفي ظل هذه الظروف من الممكن ألا يتم العثور بتاتاً على مشتر لحقل "ليفياثان"، كما أن واقع العثور على مشتر سيشكل تحدياً إذا ما تم وضع حقل "تمار" للبيع، بدلاً من "ليفياثان"،
وبغض النظر عن الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور، لا يزال بالإمكان الطعن أمام المحاكم في القرار الصادر عن "مفوض مكافحة الاحتكار"، كما أن نائب المستشار القانوني للحكومة قد اقترح للتو اتباع نهج جديد لتنظيم قطاع الغاز الطبيعي، على الرغم من أنه من المرجح أن تكون النتيجة الفورية هي تشكيل لجنة لمناقشة هذه المسألة، إلا إذا تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعتبر الغاز الذي تستخرجه إسرائيل ورقة جيوسياسية هامة.
 وفي 23 ديسمبر أمر رئيس المجلس الاقتصادي الوطني الأستاذ الجامعي يوجين كانديل، بإجراء تحقيق لمعرفة التداعيات المترتبة على الإجراءات التي اتخذها "مفوض مكافحة الاحتكار"، ولتجنب اتخاذ قرار قد يعوق السياسة الأميركية في المستقبل، بغض النظر عن العطل المخطط لها في الولايات المتحدة، على المسؤولين الأميركيين تنبيه نظرائهم الإسرائيليين بسرعة إلى العواقب السلبية المحتملة من تعريض الاتفاق للخطر.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط