الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة جديدة لاوروبا: كل مواطن خفير

سياسة جديدة لاوروبا: كل مواطن خفير

تاريخ النشر: 2017-03-24 | 07:43

لم يكن الاعتداءالارهابي الذي تعرضت له لندن منذ يومين سوى سلسلة من عمليات منظمة تقوم بها خلايا دعماً لمنظمات إرهابية من امثال "داعش" واخواتها. هذه العمليات كانت متوقعة وتحدثنا عنها في اكثر من مناسبة، وتنامت مع صدور قرار القضاء على "داعش".
ولكن اللافت في العملية الاخيرة، كان كيفية تفاعل الاوروبيين بشكل عام والبريطانيين بشكل خاص معها، ان على الصعيد الرسمي او على الصعيد الشعبي. فرسمياً، كان مثل هذا الهجوم الارهابي يفضي الى اعلان حال طوارىء مصغرة، وقطع طرقات من قبل الشرطة، او حتى استنفار على اعلى المستويات وانزال قوات اضافية من رجال الامن وربما الاستعانة بعناصر من الجيش، واخذ الدول المجاورة تدابير امنية استثنائية. اما اليوم، فبات التعاطي مع مثل هذه العمليات اقل من استثنائي واكثر من عادي.
توحي طبيعة التطورات في اوروبا، ان الاجهزة الامنية والمواطنين العاديين باتوا اكثر تقبّلاً للتعاطي مع استهدافات ارهابية، رغم الألم الذي تسببه والخوف على الحياة الذي يترافق معها. وربما يمكن القول ان سياسة "كل مواطن خفير" التي سمعنا عنها كثيراً في لبنان سابقاً، اصبحت منتشرة على صعيد واسع في اوروبا وليس فقط من باب التبليغ عما يثير الشبهات، بل ايضاً من خلال اعتماد الموضوعية والهدوء. صحيح أن الامر لم يصل الى حدود المواجهة بين المواطن والمهاجم، وهو امر يحمل الكثير من الخطر على الاول اياً كانت جنسيته، ولكن ان يتمتع الشخص بالهدوء والتعاطي بموضوعية ووعي بعد عملية ارهابية (بالسلاح الابيض او عبر دهس الناس)، لا يقلّ اهمية عن الاشتباك مع الارهابي. ومن المؤكد ان القوى الامنية تعيش أفظع فصول المواجهة في مكافحة الارهاب، خصوصاً وان طبيعة الهجمات لا يمكن ايقافها قبل حصولها، اذ يمكن لاي كان ان يحمل سكيناً او يقود سيارة او شاحنة ويحوّلها الى سلاح، والافظع ان يكون الارهابي من الاشخاص العاديين الذي لا يثير الشبهات ولا خلفية امنية او تعاطف سابق له مع المنظمات الارهابية، وعندها يصبح من المستحيل توقّع ما سيقوم به.
قد يرى البعض، وبالاخص الشرق اوسطيين، في تقبّل الاوروبيين (بشكل كبير) التعاطي مع هذه العمليات بطريقة بعيدة عن الذعر والرعب امر عادي، نظراً الى ان مواطني الشرق الاوسط عاشوا لفترات طويلة اياماً عصيبة (ولا يزالون)، وشهدوا فظائع لا يمكن تخيّلها سوى في الافلام، انما لم يكن للاوروبيين أيّ خبرة سابقة في هذا المجال، وكانوا قبلالحرب السوريةيعيشون في اجواء مغايرة تماماً لما يعيشونه اليوم. هذا إن دلّ على شيء، فعلى التأقلم الاوروبي مع تطور الفكر الارهابي، وطبيعة العمليات الارهابية التي شهدها العالم في الفترة الاخيرة والتي تنبىء بتحويل أي امر عادي الى سلاح في يد الارهابيين، ما يجعل من كل شخص "مشروع ارهابي" محتمل، دون الحاجة الى تدريب نفسي وعملي. فالسكين والسيارة وحتى الحجر قد يكون خطرها موازياً لأي مسدس او رشاش، من هنا لا يصبح غريباً ان يتطلّع كل شخص في أوروبا بالآخر نظرات لا تخلو من الشبهة والقلق، وقد يكون هذا التفكير سليماً.
هل تغيّرت الحياة في اوروبا بعد الحرب السورية؟ طبعاً ودون اي مجال للتفكير، وقد اتى هذا التغيير اجتماعياً (من خلال اللاجئين)، وعملياً من خلال العمليات الارهابية، والسؤال يبقى ما اذا كان هذا التغيير سيطال الفكر العام لاوروبا واميركا بحيث يتحول المواطنون هناك الى اشخاص يحملون السلاح ويحلّون امورهم باعتماد العنف اولاً؟ لن يكون الجواب بعيداً، والفترة المقبلة ستكون شاهدة على مدى تطور هذا التحوّل، وما اذا كان القضاء على "داعش" واخواتها كفيل بايقاف انطلاقة التحولات، او ان الخلايا النائمة وتفعيلها على صعيد كبير ستوفّر الارضية اللازمة لاستمرار هذا التحول ووصوله الى اقصى حدوده.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط