أمد/ الخرطوم : الخرطوم - اصدرت محكمة ام درمان بجوار الخرطوم الاثنين احكاما بالجلد على ثلاثة سياسيين معارضين لادانتهم بتهمة "الازعاج العام" ونفذ الحكم على الفور، وفق متحدث باسم حزب المؤتمر السوداني الذي ينتمون اليه.
وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني المعارض بكري يوسف "حكمت محكمة ام درمان-شمال الاثنين على كل من مساعد رئيس حزب المؤتمر السوداني مستور احمد محمد والقياديين بالحزب عاصم عمر وابراهيم محمد بالجلد عشرين جلدة ونفذت الحكم فورا في الساحة الخارجية للمحكمة".
وكانت السلطات فتحت بلاغا ضد القياديين الثلاثة على اثر قيامهم بمخاطبة جماهيرية في سوق ام درمان المدينة التؤام للخرطوم العاصمة، في نيسان/ابريل للمطالبة باطلاق سراح اثني عشر من قيادات حزب المؤتمر السوداني اعتقلتهم السلطات.
واضاف يوسف "لم تستغرق الجلسة وقتا طويلا ولم ينتظر القاضي وصول محامي قيادات الحزب وادان القيادات الثلاثة بالازعاج العام بموجب قانون النظام العام".
وهي المرة الاولى التي يحكم فيها على سياسيين معارضين بالجلد وينفذ منذ وصول الرئيس السوداني عمر البشير للسلطة في عام 1989 بانقلاب مسنودا من قبل الاسلاميين.
ويرى مراقبون أن جلد معارضين سياسيين يبين مدى استبدادية النظام السوداني الرافض لأس ممارسة سياسية خارجة عن اطار الحزب الحاكم.
وأكد هؤلاء أن الشعارات التي رفعها البشير بعد فوزه بالانتخابات حول القيام باصلاحات وفتح المجال للمعرضة للعمل دون قيود وتضييق هي مجرد مناورات لا غير في حين أن المنظومة القضائية والأمنية مازالت تعمل بنفس القبضة الحديدة للتضييق على المعارضين وترهيبهم.
ويضم حزب المؤتمر السوداني مجموعة كبيرة من الشباب وقاطع الانتخابات الرئاسية في نيسان/ابريل رغم اطلاق سراح رئيسه ابراهيم الشيخ في كانون الثاني/يناير 2015. وكان معتقلا منذ حزيران/يونيو 2014 لرفضه الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم وفق مصادر الحزب.
وكذب حزب المؤتمر السوداني، بزعامة إبراهيم الشيخ، تقارير صحفية تحدثت عن انضمامه للحوار الوطني، واتهم الحزب المعارض الأجهزة الأمنية وبعض القوى السياسية بقيادة حملة عبر وسائل الإعلام للتشكيك في مواقف الحزب.
ودشن البشير دعوة للحوار الوطني في يناير/كانون الثاني 2014، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد نفض حزب الأمة القومي يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس، إلى جانب انسحاب حركة "الإصلاح الآن" ومنبر السلام العادل لاحقا.
ونفى حزب المؤتمر السوداني في بيان، الأحد، ما ورد في احدى صحف الخرطوم على لسان عضو آلية الحوار عبود جابر من إنضمام المؤتمر السوداني للحولر.
واعتبر الحزب الخبر "كاذب ولا أساس له من الصحة، وقال "كنا نأمل أن تتحرى الصحيفة الخبر من مصدره وفقا لأبجديات العمل الصحفي وأخلاقيات المهنة".
ويأتي ذلك بعد تصريحات لرئيس القطاع السياسي في المؤتمر الوطني الحاكم، مصطفى عثمان إسماعيل، قال فيها إن حزبه شرع في عقد اجتماعات مع قوى سياسية معارضة تتحفظ على الحوار، في محاولة لاقناعها بالإنخراط في العملية.
واتهم المؤتمر السوداني الأجهزة الأمنية و"قلة" من القوى السياسية بقيادة حملة منظمة للتشكيك في مواقف الحزب عبر الوسائط الإعلامية، تهدف لزرع الشكوك بين القوى المقاومة للنظام وتشويه مواقف القوى الأكثر التزاماً بالخط الوطني الديمقراطي.