الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"

سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 10:59

لعل أصعب ما حدث في مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، التي أسفرت عن انفراج نسبي في الوضع المعيشي في القطاع، بعد دخول مساعدات عينية ومادية، في الأيام الأخيرة، بتنسيق مصري، وتنفيذ قطري، وموافقة إسرائيلية، هو أن يصارح الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني (حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي") الناسَ وأنفسهم بأنهم يقبلون هدوءًا طويل الأمد وتطبيعا للأوضاع في غزة.
 ومن هنا فإنّ العملية العسكرية الإسرائيلية، ليلة الإثنين الفائت (12 تشرين الثاني (نوفمير) 2018، جاءت في محاولة لإرسال رسالة أنّ "الهدنة" تتضمن قدرة إسرائيلية بين حين وآخر، على توجيه ضربات.
العمليّة العسكرية، كانت متوقعة (وأي رد صاروخي عليها)، وغير مستبعدة، ولا تغير من شكل السيناريوهات المقبلة في غزة، والتي تنصب على بقاء الوضع الراهن كما هو، بما يزيد أيضاً من الضغط على الضفة الغربية.
في جزء مما يحصل الآن، تحصل "حماس" على جزء مما كانت تحلم به عند قيامها بالسيطرة العسكرية على قطاع غزة، العام 2007، أي تَقبَل دول إقليمية وعالمية لها، أو التعايش معها. فقد قام الحليف القطري (لحماس) بتقديم مساعدات نوعية كبيرة، وتقبلت مصر وجود "حماس" في غزة لدرجة التوسط لها (وللقطاع) مع الإسرائيليين، رغم معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعقدت الولايات المتحدة الأميركية (في آذار (مارس) 2018) اجتماعات تناقش مشروعات للقطاع بحضور دول المنطقة، ولا تناقش إنهاء حكم الإخوان المسلمين (حماس) هناك. وسيكون بإمكان فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي مقدمته مستشاره، جاريد كوشنير، أن يعلن الآن "ألم نقل لكم أن الرواتب والأجور أهم من السياسة؟".
هناك سيناريو محتمل الآن، هو أنّ الهدنة، سيلحقها المزيد من الانفراج، وتحديداً التوصل لصفقة تبادل أسرى، وتقديم تسهيلات إضافية من مصر، وبما عبر الإسرائيليون، لحركة دخول الناس والبضائع، من وإلى القطاع، وهذا يزيد حوافز حركة "حماس"، على تطبيع وتهدئة الوضع الداخلي ومنع أي مواجهات مع الإسرائيليين، إلا في إطار الرد على هجمات إسرائيلية. وهذه السيناريوهات، تؤدي ضمناً لتراجع فرص المصالحة الفلسطينية الداخلية، على الأقل في المدى المنظور، (بتراجع ضغط الوضع على حماس)، خصوصاً مع استمرار الخلاف على الصلاحيات في القطاع مع الحكومة الفلسطينية الرسمية.
هناك سيناريو آخر، هو تقليص القيادة الفلسطينية ما تنفقه في القطاع، في الكهرباء والصحة وقطاعات أخرى، ما يقلل من أهمية المساعدة القطرية والتسهيلات المصرية الإسرائيلية. وهو ما قد يؤدي لأحد سيناريوهين؛ مواصلة الدول والقوى الإقليمية سياسة التعامل مع القطاع كإطار منفصل، وهنا سيقوم الإسرائيليون باقتطاع أموال من عائدات الضرائب المحولة للفلسطينيين (المعروفة باسم المقاصّة) وتحويلها للقطاع. أو ضغط مصر لأجل إتمام المصالحة، ولكن وضع "حماس" الجديد سيجعلها أقل مرونةً في قبول مطالب الرئيس الفلسطيني (أبو مازن).
هناك سيناريو كذلك هو ألا تتطور الأوضاع في غزة بعيداً عن النقطة الحالية، ما قد ينبئ بموجة توتر جديدة لاحقاً، يعقبها تهدئة.
في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من حصار قاسٍ، ومن أوضاع معيشية صعبة للغاية، فإنّ فرصه السياسية أفضل كثيراً من الضفة الغربية، فهو غير مستهدف بالضم والاستيطان مثل الضفة. والمتوقع أنّ التهدئة في غزة تؤدي لوضع أكثر راحة للإسرائيليين، مع تخفيف الاستياء الدولي من السياسات الإسرائيلية، بينما يتم تسريع عملية الاستيطان وتوسعتها وزيادة عدوانية المستوطنين، مما سيزيد من صعوبة الحياة اليومية في الضفة، وسيزيد من الفجوة بين الشعب والمستوى السياسي الفلسطيني الرسمي. وقد يبرز سيناريو، تبدو فيه "حماس" بديلا مقبولا حتى للعب دور فاعل في الضفة الغربية، ويتمدد القبول الإسرائيلي بدور "حماس" في قطاع غزة، إلى دور في الضفة (ضمن عملية انتخابية أو ما شابه)، شريطة أن يبقى هذا في إطار الهدنة، وتقبُّل الوجود والاحتلال الإسرائيليين ضمناً (بغض النظر عن الخطاب السياسي).
مثل هذه السيناريوهات ممكنة ومتوقعة في ظل حالة عدم التجديد والانقسام القائمين في البنى السياسية الفلسطينية، وعدم وجود تصور شامل وفاعل للعمل الفلسطيني شعبياً ورسمياً، ولكن إحدى نتائج هذه السيناريوهات فراغ سياسي كبير، ومزيد من تراجع الإيمان بالفصائل القائمة، لصالح أطر وهبّات جديدة للمقاومة الفلسطينية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط