الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيناريو كارثي في الشرق الأوسط

سيناريو كارثي في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2015-12-29 | 08:51

طغت الحروب في سورية والعراق والاعتداءات الجهادية في الغرب على خطر آخر في الشرق الأوسط: سيقوض احتمال تفاقم العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين تدريجياً إحدى المناطق القليلة المتبقية من الهدوء النسبي بين المغرب وإيران، فضلاً عن واحدة من الحكومات السنية المعتدلة والعلمانية الأخيرة في المنطقة.
تحولت اعتداءات الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، التي بدأت في القدس في شهر سبتمبر، إلى حدث متكرر، فقد وقعت خمسة اعتداءات خلال الأيام الأربعة الأولى من ديسمبر، فتعرض 13 إسرائيلياً لإطلاق نار، وطعن، أو صدم عمداً بسيارة، في حين أن ثلاثة من المعتدين الفلسطينيين قتلوا رمياً بالرصاص، كذلك يشير الجيش الإسرائيلي إلى 90 عملية طعن، و33 إطلاق نار، و15 عملية صدم بالسيارة بين 13 سبتمبر و9 ديسمبر، أما وكالة الأسوشيتد بريس، فتؤكد أن ما لا يقل عن 19 إسرائيلياً و112 فلسطينياً قُتلوا، بمن فيهم عرب لقوا حتفهم خلال صدامات مع القوى الأمنية.
لا شك أن نطاق إراقة الدماء المحدود هذا، مقارنة بما تشهده سورية أو حتى مصر، يزداد أهميةً بسبب عواقبه الكبيرة الممكنة، ويعتبر مسؤولون أميركيون بارزون أن الأكثر أهمية بين هذه العواقب إمكان انهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقواها الأمنية، التي دربتها الولايات المتحدة والتي تعاونت عن كثب مع إسرائيل في تصديها للمجموعات المجاهدة في السنوات الأخيرة. في أسوأ الحالات قد يفتح هذا الدرب أمام "داعش" للانتقال إلى الأراضي الفلسطينية وشن اعتداء مباشر ضد إسرائيل، علماً أن هذا يشكل سيناريو كارثياً بالنسبة إلى الدول السنية في المنطقة، فضلاً عن إسرائيل نفسها.
قد يبدو هذا خطراً مبالغاً فيه، إلا أنه يعكس وجهة نظر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي أطلق في الخامس من ديسمبر تحذيراً قاتماً عن انهيار فلسطيني محتمل، فقد أخبر منتدى صبان (مؤتمر أميركي- إسرائيلي سنوي) شاركتُ فيه: "تنشأ أسئلة وجيهة، مثل: كم ستصمد "السلطة الفلسطينية" إن استمر الوضع الراهن؟ لا أحد يستطيع أن يخبرنا ما البديل في عالم يعج بداعش والجهاد وحماس". لم يشأ كيري سابقاً التخلي عن تفاؤله بشأن احتمالات تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني (إلى حد أن النقاد باتوا يعتبرونه واهماً)، لذلك تبدو هذه النبرة القاتمة الجديدة لافتة للنظر، وبالاستناد إلى ما سمعته من مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بارزين خلال جلسات المؤتمر غير المخصصة للنشر، تعود هذه النبرة إلى زيارة كيري إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي لم تحظَ باهتمام كبير، إلا أنها جاءت مثبطة جداً في أواخر شهر نوفمبر.
لم يكن هدف هذه الرحلة لعب دور الوسيط في إعلان الدولة الفلسطينية، فقد قبل كيري والرئيس أوباما أخيراً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملكان الرغبة أو القدرة لعقد صفقة مماثلة. بدلاً من ذلك تبنت الإدارة موقفاً أكثر تواضعاً وواقعية كان يجب أن يعتمده أوباما منذ سنوات: الضغط لتحقيق تحسينات عملية في اقتصاد الفلسطينيين وحياتهم اليومية، مما يساهم في التخفيف من التوتر ويمهد الطريق أمام إعلان دولة في النهاية.
في الناحية النظرية على الأقل، يشكل هذا برنامجاً تتفق عليه كل الأطراف، فخلال زيارته إلى واشنطن في شهر نوفمبر، أخبر نتنياهو أوباما أن إسرائيل قد تقدّم تنازلات اقتصادية للفلسطينيين، وكان هدف أوباما متابعة هذه المسألة.
لكن نتنياهو لم يقدّم الكثير في تل أبيب، من وجهة نظر الولايات المتحدة على الأقل، ربما تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لضغوط من الأعضاء المتشددين في حكومته، أو ربما أحجم عن هذه الخطوة، عندما فكر أنه من غير الجائز أن تُرى حكومته وهي تقدم التنازلات رداً على العنف الفلسطيني، وفي مطلق الأحوال لم يحصل المسؤولون الأميركيون على عرض مغرٍ يقدمونه لعباس، عندما توجه كيري لزيارته في رام الله.
أعطى عباس من جهته الوفد الأميركي الانطباع أنه ما عاد يثق بالحلول الدبلوماسية مطلقاً، وهدد عباس طوال سنوات بحل السلطة الفلسطينية وإرغام إسرائيل على الرجوع إلى حكم الضفة الغربية مباشرة، لكن هذا الرئيس الفلسطيني البالغ من العمر 80 سنة، والذي ظل في سدة الرئاسة بعد سنوات من انتهاء عهده، أقنع كيري على ما يبدو أن هذا الاحتمال بات واقعاً.
أثار خطاب كيري استياء المسؤولين الإسرائيليين البارزين الذين يعتقدون أن عباس وكبار مساعديه يعلنون أنهم يعارضون العنف المتواصل، إلا أنهم في الواقع يبذلون قصارى جهدهم لتأجيجه، ففي اليوم عينه الذي أدلى فيه كيري بخطابه في فندق ويلوارد في واشنطن، اتصل كبير المفاوضين الدبلوماسيين الفلسطينيين صائب عريقات بعائلة رجل الشرطة في السلطة الفلسطينية، الذي أطلق النار على إسرائيليَّين قبل أن يُردى قتيلاً، ليقدم لها واجب العزاء.
من المبرر، إذاً، أن يعتقد الإسرائيليون أن كيري وأوباما يطلبون من حكومة نتنياهو التنازلات ومن الفلسطينيين القليل، مع أن الجزء الأكبر من أعمال العنف أطلقها معتدون فلسطينيون. رغم ذلك لم يكن البيت الأبيض الوحيد الذي استاء من رفص نتنياهو التحرك، فقد تحدث ستيفن هادلي، مستشار جورج بوش الابن السابق لشؤون الأمن القومي، عن الحاجة إلى تدابير إسرائيلية عملية في الضفة الغربية، وعند لفت نظره إلى أن نتنياهو وعد غالباً بخطوات مماثلة، جاء حكمه قاسياً.
الجريدة الكويتية عن "واشنطن بوست"

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط