شــام
هذه شام...
وما أجملَ من شامٍ...
إلّا الشام.
تقاسمتا الياسمين،
حتى التبسَ الاسمُ بالمكان،
والقصيدةُ بالإنسان.
كلّما قيل: شام...
أزهرت دمشق، وأطلّت القدس،
وغنّت بيروت، وتبسّمت عمّان،
ولوّحت حلب...
كأنَّ بلادَ الشام امرأةٌ واحدة،
فرّقتها الجغرافيا، وجمعتها الروح.
كم حسبنا أننا عبرنا الشام...
ثم أدركنا، أن الشام هي التي عبرت فينا.
وجئتِ...
لا لتوقظي الذكرى،
بل لتوقظي ذلك الربيع ...
المقيم في أعماق القلب، الذي لا يشيخ.
فارتبكَ القلب...
ولم يدرِ...
أين ينتهي الاسم،
وأين يبدأ الوطن.
أأهتف لامرأة، أم لمدينة،
أم لقصيدةٍ تكتب نفسها بماءِ الياسمين؟
سلامٌ عليكِ...
يا شامَ الاسم.
وسلامٌ على الشام...
يا شامَ المعنى.
فبعضُ الأسماء لا تُقال...
بل تُسكن.
وبعضُ الأوطان لا تُرى...
بل تُقيم في نبض القلب.
كلّما قلتُ: شام...
ارتبكَ القلبُ، ولم يدرِ...
أأُنادي امرأةً، أم وطنًا،
أم قصيدةً خُلقت من ياسمين؟
ثم أدركتُ...
أنني لا أُنادي امرأةً، ولا مدينةً...
بل أُنادي الجمالَ ...
حين يصيرُ وطنًا،
والوطنَ حين يكتبُ نفسه قصيدةً...
اسمُها:
شــام.