الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شروط التفاوض

للمرة الثالثة ، تنجح الجهود المصرية ، في التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار بين جيش الإحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية ، وتتميز الفترة الثالثة ، على أنها خلاف الفترتين الأولى والثانية اللتان كانتا لكل منهما ثلاثة أيام ( 72 ساعة ) بينما المرة الثالثة وصلت إلى خمسة أيام تبدأ في منتصف ليل الأربعاء الخميس 13-14 أب وتنتهي مساء الإثنين 18 أب ليل الثلاثاء ، وتهدف كما قال عزام الأحمد ، عضو الوفد المفاوض ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح \" أن التهدئة الجديدة ستستمر خمسة أيام ، وتهدف إلى إتاحة المزيد من الوقت لمناقشة بعض النقاط الخلافية مع إسرائيل للتوصل إلى إتفاق هدنة دائم \" وأن \" المفاوضات مستمرة في مصر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل لتثبيت وقف إطلاق نار يؤدي لوقف العدوان والحصار براً وبحراً على قطاع غزة \" .

خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، عضو الوفد المفاوض ، عاد من القاهرة وعقد مؤتمراً صحفياً عقب وصوله إلى غزة وأعلن خلاله أن الوفد المفاوض ، \" كان أميناً على مطالب الشعب الفلسطيني ، وعلى مواقف موحدة منها \" ، وأن الوفد الفلسطيني الموحد ، كان له ثلاثة أهداف رئيسية ، في مفاوضاته غير المباشرة مع الإحتلال وهي :

أولاً : وقف الإعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين ، بكافة أشكالها .

ثانياً : إنهاء الحصار .

ثالثاً : التأكيد على حقوق الفلسطينيين في أرضهم ، وجوهم ، وبحرهم ، متمثلة هذه الحقوق ، في المطار والميناء ، وقال \" إن تلاعب وفد الإحتلال الإسرائيلي ، بالألفاظ ، حال دون إبرام إتفاق لوقف إطلاق النار ، بينما خاض الوفد الفلسطيني الموحد مفاوضات صعبة تخللها نقاشات عسيرة وجادة \" .

بينما أكد زياد النحالة ، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، أن توقيع إتفاق وقف دائم لإطلاق النار ، مع ضمانات فك الحصار ، ووقف العدوان الإسرائيلي بات وشيكاً ، وسيكون التوقيع حال إنتهاء وقف إطلاق النار .

وقال النخالة \" قطعنا شوطاً كبيراً في مفاوضات القاهرة بإتجاه وقف إطلاق النار ، على أن يكون هناك إنهاء تام للحصار والعدوان على غزة ، وإتفقنا أن يكون هناك فتح لمعابر القطاع ، وتسهيل دخول كل ما يلزم لقطاع غزة ، وتوسيع مساحة الصيد ، وإنهاء المنطقة العازلة ، وسينقلنا هذا الإتفاق من حالة الحرب إلى الأعمار ولملمة الجراح ، وإعادة إعمار البيوت التي هُدمت ، وإعادة الناس إلى بيوتهم ، وهي أُولى أولوياتنا ، حال إنتهاء العدوان \" ، وأن \" موضوع الحق في الميناء والمطار ، سيبحثان بعد شهر من توقيع إتفاق وقف إطلاق النار \" .

ولهذا إنفضت المفاوضات غير المباشرة مساء يوم الأربعاء 13 / أب ، ليذهب طرفا التفاوض ، كل منهما إلى قيادته ، قبل التوصل إلى إتفاق الصياغات النهائي ، ولهذا غادر الوفد الفلسطيني السداسي القاهرة ، بعضه إلى غزة ، والبعض الثاني إلى قطر ، والثالث إلى دمشق ليحظى بالموافقة النهائية لما تم التوصل إليه .

القراءة المتأنية ، الموضوعية للنتائج السياسية لمفاوضات القاهرة غير المباشرة بين وفد المقاومة المشكل من الفصائل الفلسطينية الستة وهي : فتح وحماس ، والديمقراطية والشعبية ، وحركة الجهاد وحزب الشعب ، وبين وفد العدو الإسرائيلي المكون بشكل رئيسي من مدير المخابرات يورام كوهين ، ومستشار نتنياهو إسحق مولخو ، واللواء عاموس جلعاد من الجيش ، يدلل على ما يلي :

أولاً : أن الوفد المفاوض شمل الكل الفلسطيني ، من فتح حتى حماس ، ومن الجهاد حتى حزب الشعب ، مروراً بالشعبية والديمقراطية ، أي أن لا أحد يستطيع ، أو يملك المزايدة على الأخر ، ورغم أهمية وحدة الوفد ، ووحدة الموقف ، فالمفاوضات جرت على قاعدة مطالب \" غزاوية \" مشروعة ومحقة ، ولكنها لم تصل إلى مستوى الحقوق والمطالب الفلسطينية المحددة بإنتهاء الإحتلال ونيل الإستقلال ، فهذه مطالب \" تعجيزية \" بعيدة المنال ، لم يتطرق إليها أحد ، ولم يتم وضعها على طاولة المفاوضات ، فالثقل والمطالب والأولويات هي هموم الناس والفصائل في قطاع غزة ، وفي قطاع غزة فقط ، وكأن أهل الضفة الفلسطينية ومطالبهم وتضحياتهم ليست على جدول هذه المفاوضات ، فالأهم هو فك الحصار السياسي والإقتصادي والمالي عن قطاع غزة ، وقد يكون ذلك صحيحاً ، وبعدها لكل حادث حديث .

ثانياً : سواء كانت المطالب هي نتاج الحصار المفروض ، بعضه منذ إنفجار الإنتفاضة الثانية عام 2000 ، أو تلك التي فرضت بعد إنقلاب حركة حماس عام 2007 ، وأن الدمار والتشريد نتاج حرب الجرف الصامد 2014 ، فالمطلوب من فك الحصار ونيل المطار والميناء ، إنما هي مطالب تحققت للشعب الفلسطيني ونالها وحصل عليها بفعل مفاوضات إتفاق أوسلو ، وتداعياته ومن ضمنه إتفاق باريس الإقتصادي ، وإتفاق المعابر بين مصر وفلسطين ، وبين شطري فلسطين في الضفة والقطاع ، وبين الأردن وفلسطين ، فما هو الجديد الذي تحقق ، أكثر مما تحقق من إتفاق أوسلو وإتفاق باريس ، وإذا كان كذلك فلماذا كل هذه التضحيات ؟ ولماذا كل هذه الخسائر ؟ ولماذا كل هذا التراجع عما سبق وحققه الشعب الفلسطيني بفعل الإنتفاضة المدنية الأولى عام 1987 ؟ ولماذا كل هذا التأخر لسنوات طويلة وحروب مدمرة 2008 و 2012 و2014 ونتائجها تستهدف إستعادة ما فقده الشعب الفلسطيني ، بعد أن حققه بإتفاق أوسلو وما بعده ، وبفعل تضحيات الإنتفاضة الأولى ، فلماذا كل هذه التضحيات بعدها ؟؟ أليس مطلوب المراكمة عليها ، أي ما تم تحقيقه في أوسلو ، وليس تبديد ما تحقق ، والعمل مرة أخرى على إستعادة ما تبدد ، ولكن بعد خسائر بشرية وخراب ممتلكات وتأخير في الوقت ، وتعميق للإستيطان ، وتشويه للمعالم المقدسية الإسلامية المسيحية العربية الفلسطينية ، وفي غيرها من المناطق في الضفة والغور ؟؟ .

واضح من المطالب الفلسطينية الجماعية ، ولا يحق لأحد أن يزايد على أحد ، أنها مطالب غزاوية ، رغم مشروعيتها وأحقيتها ، وأن سقفها لا يتجاوز مطالب إستكمال خطوات تحرير قطاع غزة ، بإنهاء الحصار وقطع خطوات على طريق إستعادة الميناء والمطار وحرية المعبر إلى مصر ، وتوسيع قاعدة أرض غزة ، فما هي النتيجة ؟؟ أليس هو حرية قطاع غزة بالكامل ، أي تحويل غزة لتكون هي الدولة وهي العاصمة وهي النموذج ؟ سؤال جوهري برسم الإجابة أمام فصائل المقاومة جميعها .

قطاع غزة ، وحريته ، كان الطُعم الإسرائيلي ولا يزال تحت شعار \" الدولة ذات الحدود المؤقتة \" لتشمل إضافة إلى قطاع غزة ، ما تبقى من أراضي الضفة الفلسطينية ، مقطوع منها ثلاثة مواقع هي : 1- القدس ، 2- الغور ، 3- الأراضي الواقعة غرب الجدار .

المفاوضات الجارية من الطرف الفلسطيني ، والمقتصرة على المطالب في قطاع غزة ، إنما تجري في سياق ما هو مسموح به إسرائيلياً ، بل من قبل اليمين الإسرائيلي ، بإستثناء اليمين المتطرف ، أي أن المطالب الفلسطينية في مفاوضات القاهرة تتم في الملعب الإسرائيلي ، وتدور تحت سقف الشروط الإسرائيلية ، ويعمل الوفد الفلسطيني جاهداً لتحسين الشروط ورفع السقف الإسرائيلي بإتجاه الإقتراب من المصالح الفلسطينية ، ولكن في حدود قطاع غزة ، وفي حدود قطاع غزة فقط ، ولذلك لا العودة للاجئين وفق القرار 194 ، مطروحة ، ولا حق الإستقلال وفق القرار 181 مطروح ، وهذا يستوجب أن يقر الجميع أن النضال التدريجي المتعدد المراحل هو الذي يجب أن يلتزم به الجميع بوضوح وشجاعة ، بعيداً عن المزايدات وأن تحدد الخطوات والبرامج في إطار 1- منظمة التحرير الواحدة الموحدة ، وعلى قاعدة 2- برنامج سياسي وقواسم مشتركة ، و3- بأدوات كفاحية متفق عليها ، وصولاً نحو العودة 194 ، والإستقلال 181 .

الشيء الجوهري الذي تحقق في الميدان ، بوحدة المقاتلين ضد العدو المتغطرس ، ووحدة الموقف المطلبي ، ووحدة الفريق التفاوضي ، أرضية مهمة ، وقاعدة يمكن تصليبها للحفاظ على ما تحقق ، وتطويره بإتجاه الوحدة المثلثة : وحدة المنظمة ، ووحدة البرنامج ، ووحدة الأدوات الكفاحية .

[email protected]

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط