الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شفرة مقتدى الصدر

شفرة مقتدى الصدر

تاريخ النشر: 2021-08-04 | 12:35

عبد الحسين شعبان
عبد الحسين شعبان

قلَب مقتدى الصدر الطاولة السياسية حين أعلن عدم مشاركة تياره في الانتخابات النيابية المزمع عقدها في 10 أكتوبر المقبل، معلناً عدم دعمه أي حزب؛ بل إنه غسل يديه من الحكومة المقبلة والحكومة الحالية، متبرئاً من بعض الذين يدّعون الانتساب إلى آل الصدر.

وبرر خطوته غير المسبوقة بأنه سيبقى بعيداً عن الانتخابات القادمة، معتبراً أن الوطن أهم من كل ذلك. ورأى الصدر في خطاب مدته خمس دقائق أن «الجميع إما قاصر أو مقصّر والكل يتبجّح بالفساد، والكل تحت طائلة الحساب».

وجاء هذا القرار المفاجئ بعد حريق مستشفى الحسين في مدينة الناصرية، وهو الحريق الثاني بعد حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد.

وكان عدد من النواب  بمن فيهم نائب رئيس البرلمان الحالي حسن الكعبي  أعلنوا الانسحاب من المشاركة في الانتخابات المقبلة، كما قام عدد من أنصاره بإحراق البطاقة الانتخابية أمام عدسة الكاميرا تنفيذاً لقرار الصدر، المعروف بولاء تياره المطلق له وانضباطه العام.

ومن الطبيعي أن تنسحب قوى أخرى من المشاركة في الانتخابات أو تقاطعها بعد انسحاب أكبر تيار سياسي في العراق، وهو ما فعله الحزب الشيوعي العراقي الذي تحالف معه في إطار قائمة «سائرون»، وحاز مقعدين في انتخابات عام 2018 في حين نال التيار 52 مقعداً.

وتُعد مقاطعة تيار الصدر ضربة كبيرة لمطلب الانتخابات المبكرة؛ إذ من المحتمل أن يتم تأجيلها إلى عام 2022 وهو موعدها المقرر. فقد أربك الصدر المشهد السياسي وزاد من تعقيداته، فبعد الانتقادات الشديدة لكامل الطبقة السياسية من جانب حركة تشرين الاحتجاجية عام 2019، بكونها غير كفؤة وفاسدة، راهنت على قانون انتخابي جديد تستطيع بموجبه إحداث تغيير في إطار الدوائر الانتخابية «المصغّرة»، وإلغاء التصويت على أساس القوائم لصالح منح الأصوات للمرشحين الأفراد.

الصدر بعفويته وقراراته يخرج عن المألوف بمفاجأته لحلفائه قبل خصومه، إلى درجة جعلتهم في حيرة من أمرهم. ويعود ذلك إلى قراره وحده، والتزام تياره «الحرفي» به. فهل يستمر في قراره أم إنه يمكن أن يقلب ظهر المجن مرة أخرى؟ وهو أمر لا أحد يستطيع التكهّن به. ومثل هذا الانطباع يظل سائداً في الشارع العراقي على الرغم من وصول الأوضاع العامة في البلاد إلى حالة من انعدام الثقة بالجميع: قوى ومؤسسات وأجهزة، فلم يحصل أي تقدم حقيقي، باستثناء هزيمة «داعش» العسكرية في نهاية عام 2017.

وتُحسب للصدر على الرغم من الانتقالات السريعة في مواقفه السياسية، ثلاثة ثوابت أساسية أولها: تمسكّه بعروبته وتأكيده للهوية العراقية، وثانيها عداؤه للاحتلال الأمريكي؛ بل مقاومته له، وثالثها استمرار تنديده بالنظام السابق. لكن هذه وتلك لا تشكّل مشروعاً سياسياً قادراً على التغيير.

وكنتُ قد سألته قبل نحو عقد من الزمن عقب الانسحاب الأمريكي من العراق 3 أسئلة وهي: ما هي فلسفة التيار، وبمَ يختلف عن الجماعات الإسلامية الأخرى؟ وما هو موقفه من الشيوعية والشيوعيين؟ وما هي نظرته إزاء الدولة ومرجعياتها؟.

وكانت الإجابات عمومية مثل الأغلبية الساحقة من القوى السياسية التي تأسست بعيد الاحتلال أو قبله، وهذا يعني غياب مشروع سياسي تغييري شامل بتحالفات وتدرج وتراكم للإنجاز. 

أما طريقة اتخاذ القرار فهي نفسها في الأحزاب القائمة في العراق، عربية كانت أم كردية أو غيرها؛ إذ غالباً ما يكون رأي الشخص الأول سائداً ويخضع له الجميع، حتى لو سُمح للبعض بالمناقشة أحياناً. ولعل ذلك من تراث الحرب الباردة، واستلهاماً بكتاب لينين: ما العمل؟ الذي مضى عليه ما يزيد على قرن ونحو عقدين من الزمن، وهو مرجعية للأحزاب الشمولية بقضها وقضيضها: الشيوعية والقومية والدينية.

فهل ستُجرى الانتخابات أم تُؤجل؟ وقد لا تُجرى في موعدها المحدد، فهل يعني هذا بقاء مصطفى الكاظمي في سدة الحكم في حال عدم إجراء الانتخابات، علماً بأن مهمته تتلخص في إجراء انتخابات مبكرة خلال فترة انتقالية جرى تمديدها، فهل سيتم التمديد لفترة أخرى؟ وماذا لو جرت الانتخابات دون مشاركة الصدر؟ فكيف يمكن تشكيل حكومة عراقية في ظل معارضة شعبية ستكون كاسحة هذه المرة؟ وماذا عن التحالف الصدري مع الحزب الديمقراطي الكردستاني؟ وهو ما أُعلن عنه في آخر زيارة للصدر إلى كردستان.

هذه الأسئلة تُشغل العراقيين مثلما تُشغل الإيرانيين والأمريكيين، وتولّد أسئلة أخرى بانتظار ما سيُقرره الصدر، فمن سيتمكن من حل لغز شيفرته الغامضة؟.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط