تاريخ النشر: 2019-05-27 | 16:13
تاريخ النشر: 2019-05-27 | 16:13
كان من نتائجه المؤتمر الثلاثي الذي عقد في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي والذي جمع كل من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية والمملكة العربية السعودية حديثة الولادة آنذاك ، كانت نتائج وقرارات المؤتمر سرية ولم يُعلن عنها ، إلا أن الشواهد التاريخية والمتغيرات الجغرافية على أرض الواقع بعد ذلك فسرت ما خَفيَّ من تلك النتائج ، وحتى لا نطيل سنذكر وباختصار تلك النتائج والتي ستكون عبارة عن مدخل لمقالي هذا وهي :
1 ) أن أوقفت المملكة السعودية حروبها على دول الخليج والتي لم تعرف إلا بمسماها الدارج والمعروف في تلك الفترة وهو ( محميات مشيخات عمان ) تم أصبحت تُعرف بمسمياتها الدارجة وقد أكد الاتفاق على الوقف الفوري للهجمات السعودية على الكويت أيضاً والتي كانت تُستهدف لضمها وباقي المحميات إلى أراضي المملكة ( الجزيرة العربية ) .
2 ) أن تتخلى إيران عن جزء من اراضيها لصالح السعودية فكان الاتفاق بشأن جزيرة البحرين المتاخمة للحدود البحرية السعودية والقطرية التي جميعها في الفكر السياسي الاستحواذي السعودي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الجزيرة العربية .
هذه المقدمة للتأكيد على أن البحرين تاريخياً لم تكن من الاراضي العربية ، وهذا ما يؤكده ويحدده الجُرف القاري بان البحرين جزء لا يتجزأ من الاراضي الإيرانية ، لذا بعد ذلك تم ضخ أعداد كبيرة من السعوديين والخليجيين إلى جزيرة البحرين لتغير التوازن الديمغرافي لصالح السكان السنة في البحرين وهذا يفسر سبب تجذر مشكلة السكان الشيعة في البحرين ، والتي أصبحت اليوم مملكة لا يعنيها الشأن العربي وقضاياه القومية والأمنية والبحرين اليوم تعبر عن ذلك من خلال سلوكها وسياساتها المنزلقة نحو هاوية الخذلان والهذيان .
لا أريد الخوض كثيراً هذه الجزئية ولكن أود الإشارة إلى أن البحرين ، هذه الدولة القزمية والتي تحاول أن تستر عرواتها من الهتك الإيراني المزعوم بالعباءة الأمريكية شقراء اللون .
فلا عجب أن تنفذ البحرين كل ما تمليه عليها العباءة الامريكية وكان آخرها أن تستضيف ( اللمة الأقتصادية ) التي دعى إليها الرئيس الأمريكي ترامپ ليقول الكل كلمته في صفقته المتساقطة مع الجو الخريفيّ الخليجيّ والعربيّ والتي بدأت نسائم عفنها تطفُ على السطح ، فهذا هو ثمن حماية وستر العورات المفضوح سرها وسترها بالعباءة الشقراء .
لندعهم في قُطينهم يُقطِّنون ، ويرسمون ما يُؤهلهم ويمكنهم من ستر عورتاهم بكل العباءات غير العربية ، صهيونية كانت أم أوروبية أو حتى أمريكية شقراوية ، فهم أحرار ... ولكن بحق العروبة ننصحهم ألا يلعبوا بنار القدس والأقصى وجمر رماد فلسطين وإلا سيُحرقون و يُحَرقون ، عندها لن تنفعهم كل العباءات ، وأننا لهم لمن الناصحون .
فابتعدوا يا كل اللاعبين في اللمة ويا كل السياسيين ويا كل الخليجيين ويا كل العبرانيين ... ابتعدوا عن قضية اللاجئين الفلسطينيين فهؤلاء هم من ذُبحوا ودمرت مدنهم وقراهم وهجروا قسراً من وطنهم فلسطين ، وهناك عشرات القرارات الأممية تؤكد على حقهم في العودة لوطنهم ، وهم صابرون يستظلون برحمة الرحمان ومطمئنون ببقاء قضيتهم طالما بقي العرب موحدون وطالما بقيت الأونروا كشاهد علي جريمة العصر بحق الفلسطينيين وتهجيرهم على يد بني صهيون وبدعم من دول المجتمع الأوروبي الذي يدعي التحضر وحماية حقوق الإنسان .
هنا نقطة نظام ... أيها الملك البحريني المصون أنت ووزير خارجية مملكتك الملعون ، قولوا عن أسرائيل ما يحلى لكم أن تقولون ، هي حبيبتكم وحامية عرواتكم وصديقتكم ولصالحها تسعون لأن تكون عضواً في جامعتكم العربية ومجلس تعاونكم الخليجيّ وحليفكم في الدفاع المشترك ، فانتم أحرار ... أحرار ... فاسكروا كما تُريدون ... ولكن ... ولكن لا لا
لا تقربوا الأونروا حبيبة اللاجئين الفلسطينيين والشاهد على العصر بأن فلسطين المغتصبة هي إلنا وستعود إلنا ... فارفعو أيدكم يا ساسة يا بحرانيين عن الأونروا و في شأنها لا تتدخلون...
حافظوا على كروشكم لتظل تستر عرواتكم وتحميها من القدر المحتوم والقادم إليكم .