الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صب الزيت على النار

عادة ما يحيط بالمسؤول بطانتان، الأولى تحضه على عمل الخير وتقدم له النصيحة الصادقة حتى وإن تضمنت ما لا يطيب للمسؤول سماعه، لأنها ترى فيها فلاح له وصلاح لأحوال رعيتة، أما البطانة الثانية فتناصب الأولى العداء وتوسوس في أذن المسؤول مستعينة بمكونات نظرية المؤامرة، وتعمل دون كلل أو ملل على محاصرة من يشق عصا طاعتهم، ولا تسعى لتقديم النصيحة الخالصة بقدر ما تبحث عما يخدم مصالحها، وعادة ما تكون لهم الغلبة كون الانسان بفطرته يسعد بسماع الثناء والمديح ويضيق صدره بالنقد والمصارحة، ، ولأنها تمتلك من مفردات النفاق والرياء والتملق والمداهنة الشيء الكثير، فهي الأقدر على التمركز في الدائرة الضيقة التي تحيط بالحاكم حيث المطبخ الذي يصنع فيه القرار، فيما الغيور على الحاكم الحريص عليه يجد الأسوار العالية التي تمنعه من الوصول إليه، لا يلبث أن ينكمش على ذاته مكتفياً بالدعاء أن يمن الله على الحاكم بالبطانة الصالحة.

بطانة السوء حول الحاكم تزداد قوة مفاعيلها عندما تنجح في عزله عن رعيته، حيث تصبح العين التي يرى بها والاذن التي يسمع من خلالها، ويجيد أفرادها لعبة تبادل الأدوار فيما بينهم لإخراج المشهد حسب السيناريو المتفق بينهم عليه، ليس هذا فحسب بل أنها تجيد التموضع مع كل تغيير أو تبديل، والأدهى والأمر أنها سرعان ما تنقلب على ولي نعمتها السابق وتقذفه بسهام الغيبة والكثير من البهتان، ولا تتوقف عن الهمز واللمز بحقه في مسعاها لنيل قبول ورضى الجديد، ومن الطبيعي أن تتغول بطانة السوء في ظل غياب العمل المؤسساتي، والحقيقة الدامغة أنه ما كان لبطانة السوء أن تحقق أهدافها لو لم تجد في الحاكم إذناً صاغية لها، وفي ذات الوقت ما كان لها أن تتمدد وتتشعب إلا بصمت العامة عنها من جهة ومساعدتها من قبل اذنابها الذين إرتضوا الذلة بما تلقيه إليهم من فتات موائدها.

الحالة الفلسطينية ليست بمعزل عن ذلك، وغياب العمل المؤسساتي وفر الأرضية لأن ترتع فيها بطانة السوء طولاً وعرضاً، حيث ارتضت مؤسسات صناعة القرار أن تكون الحاضر الغائب، وفي أحيان كثيرة تقمصت دور شاهد الزور، وبذلك تركت بطانة السوء تصول وتجول دون رادع لها، وفي ظل غياب دور المجلس التشريعي في الرقابة والمساءلة والمحاسبة إزداد نفوذ بطانة السوء وتفرعت أذرعها لتمتد بها إلى المؤسسات المختلفة.

ما لا يمكن تجاهله أن بطانة السوء وجدت في الانقسام مرتعاً لها، حيث امتهنت على مدار سنواته صب الزيت على النار، ليس هذا فحسب بل أنها فعلت الشيء ذاته في الخلافات ذات الطابع الخاص، حاول البعض أن يكيف خطابه طبقاً للحن الذي أعدته، فيما اكتفى البعض بالنظر إلى ما تقوم به إعتقاداً منهم أن في عملها ما يخدم مصالحهم، المهم أن الجوقة التي تدير عملية صب الزيت على النار لم يتضرر افرادها من الانقسام وإفرازاته، بل أن مصالحها نمت وترعرعت في بيئة الانقسام والخلاف، ومن البديهي أن تواصل العزف على ذات الوتر.

آن لهذه البطانة أن تستريح وتريح، ولها أن تبني مجدها كما شاءت في صالونات الغيبة والنميمة، فلم يعد الوطن يحتمل استمرار إشتعال النيران في جنباته.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط