الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحيفة: هل سيحكم الأردن الضفة الغربية؟

صحيفة: هل سيحكم الأردن الضفة الغربية؟

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 11:23

أمد/ عمان – كتب ماهر أبو طير*: تتندر إسرائيل علينا، وهي ترى أن الأردنيين والفلسطينيين، يتقاذفون الضفة الغربية فيما بينهم، وكأنها متوفرة بأيديهم أصلا، فهذا لا يريد ان يستردها، وذاك لا يريد ان يتركها، وبينهم تيار ثالث، يستبصر الغيب، فلا يفهم غوامضه.

الأردن يقول انه لا يريد كونفدرالية ولا فيدرالية، ولن يقبل ان يكون طرفا في أي حل على حساب القضية الفلسطينية، بما يؤدي إلى تحميل الأردن مسؤوليات جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى الاتهامات المعتادة، لأي دور أردني.

الجانب الفلسطيني، يقول انه لم يقدم التضحيات والشهداء من اجل قيام دولة فلسطينية شكلية، تندمج في الأردن، أو حتى تدار بشراكة أردنية بشكل ما، وهذا كلام التنظيمات والمسيسين، تقول عكسه، جزئيا، بعض الغالبية الشعبية في الضفة الغربية التي قد لا تمانع لو عادت تحت مظلة الأردن، تحت أي مسمى.

كلاهما يناقش ملفا بات بيد طرف ثالث، أي الاحتلال، الذي لا يريد منح الضفة الغربية إلى الأردنيين أو الفلسطينيين، او لكليهما معا.

الغريب هنا، ان البعض لا يريد ان يقر تماما بالحقيقة التي تقول إن إسرائيل لا تريد نهائيا قيام دولة فلسطينية، ولن تسمح أساسا بتكوين دولة ولا دويلة تصير نقطة جذب واستقطاب لكل الفلسطينيين في العالم، بما يعنيه ذلك على كل المستويات، وبهذا المعنى قد يكون عدم قيام دولة فلسطينية، مطلبا إقليميا أيضا.

إسرائيل تؤمن أصلا، أن الضفة الغربية هي يهودا والسامرة وفيها مواقع دينية لها، فوق الأهمية الجغرافية والاقتصادية والأمنية للضفة الغربية، وهذا يعني أن إسرائيل تريد الضفة الغربية، إسرائيلية، لا أردنية ولا فلسطينية.

هذا يعني اننا نتقاذف الضفة الغربية فيما بيننا، وكأنها في الأساس ُملك يدنا، ما بين من يريد أن يحكمها أو لا يريد، وبين من يريد أن يحكمها وقد يقبل بشريك، فيما إسرائيل لا تريد منحها للجهتين، وتبحث عن حل للسكان فقط، لا الجغرافيا.

لا أحد يعيد قراءة الصراع مع إسرائيل، بطريقة مختلفة، وما نزال نتحدث حتى اليوم، عن حلول لم تعد قائمة ولا صالحة، اصلا، بما في ذلك ما يتعلق بقصص الوطن البديل، وحكم الأردن للضفة الغربية، أو الحلول الاندماجية الكلية او الجزئية بين الضفتين، أو حتى الدولة الفلسطينية التي لم يتبق من أرضها ولا جغرافيتها هامش لتحقيق حلم مشروع، وكل هذه القصص تخضع هاهنا لاستثمارات سياسية داخلية، وتوظيفات، برغم انها باتت قصصا باهتة.

من ناحية تحليلية اعادت إسرائيل انتاج كل استراتيجياتها، وباتت قائمة أولا، على ارهاق كل جوار فلسطين، بالحروب والأزمات والصراعات والانهاك الاقتصادي، ليتحول كل جوارها إلى بيئات هشة ضعيفة مرهقة، وهذا هو واقع الحال اليوم، فيما يأتي المرتكز الثاني قائما على تقسيم الفلسطينيين إلى مجموعات تحت إدارات مختلفة، وعزل كل مجموعة عن الاخرى، فبعضهم تحت الإدارة الإسرائيلية، تجنيسا قهريا، وبعضهم تحت إدارة السلطة الوطنية، وبعضهم تحت إدارة تنظيمات غزة، وثالث المرتكزات تطهير الإقليم والمنطقة من أي دول أو جهات او أنظمة، مناوئة لإسرائيل، على المدى المتوسط والبعيد، ورابعها التسلل إلى كل العالم الإسلامي بوسائل مختلفة، لتغيب كل القضية الفلسطينية.

كل هذا يأتي ونحن ما نزال نتحدث عن مصير الضفة الغربية، وإذا ما كانت ستقوم دولة فلسطينية، او لا، وإذا ما كانت الضفة الغربية ستعود إلى حكم الأردن عبر مشاريع ومظلات مختلفة، فوق التحليلات بشأن صفقة القرن، وتأثيراتها على الأردن، باعتبار أن المن والسلوى في الطريق الينا، شريطة أن نقبل أي دور في الضفة الغربية، وانه لولا رفضنا لهذا الدور، لتنزلت علينا المليارات، وهذا وهم آخر نعزي فيها أنفسنا، لتفسير شقائنا الاقتصادي، باعتباره وطنية؟

علينا أن نصحو من الغيبوبة التي تورطنا فيها جميعا، لأن واقع الحال يقول إن إسرائيل لم تنه كل مخططها حتى الآن في الضفة الغربية والقدس، وأنها أيضا لن تسمح بقيام دولة فلسطينية، ولا عودة الأردن إلى الضفة الغربية، ولن تقبل بأي انتعاش اقتصادي لدول المنطقة، وتحديدا الأردن، حتى لو تسربت المعلومات حول صفقة القرن، باعتبارها وصفة اقتصادية أولا، ذات روح سياسية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط