الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صرخة حياة فى "أرب آيدول"

صرخة حياة فى "أرب آيدول"

تاريخ النشر: 2017-03-02 | 04:43

من «بيت لحم»، مدينة المحبة والسلام، مهد الحضارات وشعاع العلم والنور، انطلق الصوت الهادر للشاب الأسمر الواعد «يعقوب شاهين»، ابن فلسطين الذى حاز على لقب «أرب آيدول» فى موسمه الرابع، ليكون الفلسطينى الثانى الذى يحوز على لقب «محبوب العرب» فى ظل منافسة قوية وصعبة من المشاركين، وأوضاع عربية تدعو للشفقة والرثاء بعد أن مزقتها الصراعات وفصلت بين حدودها الانقسامات وحرقت استقرارها الحروب ومشاهد القتل ورائحة الدم، صوته ذو الطبقات المتنوعة القوية المحكمة الجامعة بين الجبلى والطربى والموال كان بمثابة صرخة عابرة للحدود، تخطت جدران العزل القسرى وحواجز الانتقام والاعتقال لتقول «نحن نحب الحياة» رغم الاحتلال والقتل والحصار وكل عوامل قهر الإنسان للإنسان، ما زلنا ننبض بحب الحياة ولدينا الأمل فى غد تشرق عليه شمس الحرية.

أسر الشاب الأسمر بأدائه الساحر وصوته الدافئ لجنة التحكيم، كان يفاجئها ويسلطنها بتحكمه فى طبقات صوته القوى وتمكنه من غناء اللون الطربى بتميز، عندما غنى بالصوت الجبلى دنت المسافات بين حلب وفلسطين، فكلتاهما تتلظى بنيران الحروب وسفك الدماء وأصوات المدافع وزخات الرصاص وتهجير الأبرياء، بينما كان للموال رسالة شجن على نحو خاص أعادت الأوجاع والآلام لأهل العراق الممزقة بجحيم الفتن، واليمن المحترقة بنار الطائفية، وسوريا التى تئن فى كل الاتجاهات، وإذا كانت السياسة قد فرقت السبل بين الأنظمة العربية، فإن الفن جمع بين شعوبهم وألف بين قلوبهم.

فعندما أثارت ديانة يعقوب شاهين الكثير من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعى وأثار الفضول جمهور المعجبين عبر محرك البحث جوجل إن كان مسيحياً أو مسلماً، جاء الرد سريعاً بأن فلسطين بمسيحييها ومسلميها يد واحدة، كلهم فلسطينيون لا مجال للتمييز أو التفرقة بينهم، لأنها لا تخدم سوى العدو الصهيونى، وكانت احتفالات ساحات وميادين مدينة بيت لحم الفلسطينية بمسلميها ومسيحييها بفوز «يعقوب» تشهد على وحدتهم وتآخيهم وتقاربهم، فلم تغير ديانة «يعقوب» من تشجيع أهل فلسطين لفنه، ولم تقلل من إيمانهم بموهبته، ولم تكن عائقاً على فوزه، لقد قالها «يعقوب» عالية صادقة من القلب عبر تغريدة له: «أنا ابن الحلم وصوتكم الذى لا ينتهى، شكراً لقلوبكم ومن هنا نبدأ».

هو يستحق أن يكون ابن «بيت لحم» مدينة السلام والمحبة والتسامح، ابن الحلم فى مدينة الصمود والتحدى، وهنا تعود بنا الذاكرة إلى أحداث «كنيسة المهد» بكل تفاصيلها المؤلمة والقاسية التى لم تبارح عقول ومخيلة كل من عاشوها لحظة بلحظة وتقاسموا فى لحظاتها المُرة قطرات الماء وكسرة الخبز وورق الشجر ليعينهم على البقاء على قيد الحياة، بعد حصار جيش الاحتلال للكنيسة دام لمدة 40 يوماً حاولت فيها إسرائيل كسر إرادة المقاومين الذين تحصنوا داخل الكنيسة عام 2002 إبان الانتفاضة الثانية، وكانت الكنيسة بقساوسها وأساقفها ورجال دينها هم الضمانة الوحيدة لسلامة المحاصرين من أبناء المقاومة الفلسطينية، كان المسيحى يداً بيد مع المسلم سقط خلالها شهداء مسيحيون من الكنيسة التى دافعت عن المقاومين المسلمين الذين لجأوا إليها وتحصنوا بها وأمنوا لها، وهو دليل يقطع الشك باليقين بأن فلسطين واحدة لا فرق بين مسلم ومسيحى، فهم أبناء وطن واحد وحلم واحد وقضية واحدة وهوية وحيدة هى هوية فلسطين.

أن يخرج ابن من أبناء مدينة السلام ليقول للعالم بفنه وموهبته ها أنذا لا يشغلنى محاربتكم لنا ولا قتلكم لأحلامنا ولا تدميركم لمستقبلنا، فنحن شعب أحب الحياة ويناضل من أجل الحياة، فهو بذلك يرفع اسم فلسطين عالياً، لأن فلسطين ليست كباقى دول العالم، يجد فيها الفنان ما يريده ويتسع المدى لتحقيق أحلامه بل هو مكبل بقيود الاحتلال الإسرائيلى وقمعه المستمر لكل مقومات الحياة، لكن ورغم صعوبة الحياة وممارسات الاحتلال العدوانية إلا أن حب الحياة ينتصر على قمع وغطرسة احتلال فاشٍ لم يعهد مثله التاريخ، فلسطين لديها الكثير من المبدعين أمثال «يعقوب» وربما أفضل، لأن فلسطين ولاًدة وهى قادرة على أن تنجب المزيد من الموهوبين والعظماء مثلما أنجبت محمود درويش وإدوارد سعيد وأميل حبيبى وسميح القاسم وغيرهم كثيرون، فطالما بقى الحلم واستمر الإصرار على البقاء والإيمان بالحق فى الحياة، لن تلين لهم عزيمة ولن تكسر لهم همة مهما ضاق بهم الحال وتضافرت جهود الاحتلال ومواليه بمؤامراتهم لتصفية هذا الشعب فهو عصى على الركوع.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط