موضع أثار فضولي نشرته عدة مواقع إخبارية فلسطينية، هذا الموضوع عبارة عن مطالبة من مواطن فلسطيني هو الدكتور / محمد فودة من غزة التي تعرضت لأبشع أشكال العدوان الإسرائيلي، وقد تساءل الدكتور محمد فودة عن سبب تأخر حصول زوجته على لم الشمل حيث عادت إلى أرض الوطن، وتقدم زوجها بطلب الحصول على لم الشمل في عام 1998 أي قبل ستة عشر عاماً وهذا ما يثير الشكوك حول عدم تمكنها من الحصول على لم الشمل رغم أن هناك آلاف المواطنين قبلها وبعدها قد تقدموا بهذا الطلب ونالوا مرادهم، وهذا ما دفعني أن أكتب مقالي هذا في هذا الخصوص إيماناً مني بحق المواطن بنيل أدنى حقوقه في وطنه.
وبناء على قول هذا المواطن فقد كان له حديث واتصال مع معالي وزير الشئون المدنية السيد حسين الشيخ منذ عدة أعوام وقد تلقى وعداً بالنظر في مشكلته ولكن لم تأتي بنتيجة ايجابية، وقد قرأت على صفحة هذا المواطن بأنه قد أثار قضيته على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة بمعالي الوزير وما كان من الوزير إلا أن حظر الدكتور محمد فودة من صفحته كي لا يثير قضيته مرة أخرى ويسبب إزعاج لمعالي الوزير، وهنا سؤال يطرح نفسه لماذا لم تحصل زوجة الدكتور محمد على حقها بلم الشمل في الوقت الذي لا يوجد لها أي صلة قرابة من الدرجة الأولى في وطنها؟
القضية اليوم أصبحت قضية رأي عام من وجهة نظري، فهذا حق لكل مواطن فلسطيني بغض النظر عن جنسه وانتمائه لاسيما أن هذه السيدة قد تعرضت لإصابة خلال انتفاضة الأقصى، ومازالت تعاني أثر الإصابة حتى يومنا هذا وعدم حصولها على لم الشمل حال دون سفرها لخارج الوطن من أجل العلاج على نفقتها الخاصة وهذا ما قاله لي زوجها، إن مثل هذه القضية لها أبعاد خطيرة في الوقت الذي تقوم فيه أعداد كبيرة من أبناء شعبنا بالهجرة إلى دول أوروبا وهذه السيدة تطلب حقها بالمواطنة، فعلى عاتق من تقع هذه المسؤولية.
إلى متى ستبقى أبسط حقوق المواطن الفلسطيني تثار في وسائل الإعلام كي تصل إلى المسئولين وربما لا تجد آذاناً صاغية وليس ما اعتاده الناس من استجداء حقوقهم من خلال وسائل الإعلام ؟ أين كرامة المواطن الفلسطيني في وطنه؟ فقد أصبح المواطن يناشد بالعلاج ولم الشمل والعمل من خلال وسائل الإعلام وهذا يعود إلى عدم وجود نزاهة في أداء المسئولين وعدم وجود حلقة وصل بين المسئول والمواطن.
وهنا أشد على يد الدكتور محمد فودة هذا المواطن الذي يطلب حق زوجته بالحصول على لم الشمل ليتسنى له اصطحابها لزيارة ذويها الذين لم تراهم منذ قدومها إلى أرض الوطن ومتابعة علاجها كي تتمكن من رعاية أسرتها وتلبية متطلباتهم.