الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"صفقة الأمان المتبادلة" بين اسرائيل وحماس!

"صفقة الأمان المتبادلة" بين اسرائيل وحماس!

تاريخ النشر: 2015-07-08 | 05:02

كتب حسن عصفور/ العلاقة الاسرائيلية - الحمساوية لم تعد "سرا" من الأسرار التي يتم البحث عنها، بل اصبحت مسألة يتم "التباهي" بها من طرفيها، كل بطريقته وما يخدم مصالحه، واهدافه، ولكن ما جاء مفاجئا للعامة والخاصة من أهل فلسطين، ان تصل القضية الى تلك "الثقة المتبادلة" حتى يعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، اسماعيل هنية بأن اسرائيل "أبلغتنا بانه لا حرب جديدة على قطاع غزة"..

هذه العبارة كان لها أن تقيم "ثورة عامة" ليس في فلسطين فحسب، بل في كل مكان به فرع للجماعة الأخوانية، لو أن قائلها كان الرئيس محمود عباس، او حتى أي من أعضاء الاطار الأول في حركة فتح وجوارها الفصائليين، ولنال من التهم والصفات قد تعجز عنها اللغة المعروفة، فتلك هي المرة الإولى في تاريخ الصراع الفلسطيني مع دولة الاحتلال، ان يعلن مسؤول في فصيل تلك "النبوءة السياسية" بالغاء الطبيعة العدوانية للكيان، بل واسقاط تهمة الغدر عنه، بعد كل ما ارتكبه من "جرائم حرب"، باتت الآن في "ارشيف المحكمة الجنائية الدولية"، حتى لو تغاضت القيادة الرسمية الفلسطينية في اطار صفقتها مع نتنياهو وأمريكا عن تفعيلها..

ولأن الكلام السياسي ليس نزوة ، فما قاله هنية ليس سوى احد اوجه "الصفقة الاسرائيلية الحمساوية" التي وصلت الى نهايتها، بل وبدأت عمليا في التنفيذ منذ اسابيع، وجاءت تصريحات القيادي البارز في حماس د.غازي حمد لاذاعة اسرائيل، متحدثا لها بالعبرية، أن حماس لا تبحث شن "حرب على اسرائيل"، لتكمل الوجه الاخر للصفقة المكتملة..

ومن يقرأ بعضا مما نشر خلال الساعات الأيام الأخيرة، سيجد أن الحديث عن "التفاوض - الاتصال" بين حماس واسرائيل، هو سيد الخبر، أكملها الاعلام العبري بكشف توصيات قادة الجهاز العسكري الأمني الاسرائيلي بالموافقة على التوصيات السياسية للصفقة، ومعلنا المقابل الاسرائيلي لها، من "تسهيلات واسعة جدا تؤدي الى تغيير جذري" في العلاقة وترسيخ الثقة المتبادلة" بين طرفيها في غزة وتل أبيب..

قادة أمن اسرائيل أعربوا عن ضرورة قيام حكومة نتنياهو بالاسراع لـ"إنقاذ حماس" من أزمتها الخانقة، ونقلت "هآرتس" العبرية، تقديرات عن قادة الجيش الاسرائيلي تقول بأن "حركة حماس باتت بلا إنجازات جدية ومعزولة سياسيا وعلاقاتها مع مصر لا تزال متوترة"، لذا خلصت القيادات الأمنية إلى أنه بالإمكان "التوصل إلى “هدوء طويل الأمد” على طول الحدود مع غزة من خلال التسهيلات الاقتصادية الواسعة وإلغاء بعض القرارات، بما يتعلق بنقل البضائع التجارية وخروج السكان من القطاع".

تلك "التسهيلات" تشمل فيما تشمل، فتح معبر بيت حانون - إيرز بشكل يومي، والسماح بعبور أعداد كبيرة  نسبيا من الغزيين إلى الضفة الغربية والأردن، وذلك بدلا من عبورهم من معبر رفح المصري، لكن وفق إجراءات أمنية مشددة. كما أوصت القيادات العسكرية الاسرائيلية بإعادة فتح معبر "كارني" التجاري، والذي أغلق قبل 4 سنوات، وتوسيع معبر كرم أبو سالم، ومنح آلاف الغزيين تصاريح عمل في البلدات الإسرائيلية القريبة من غزة..ومع كل هذه "العطايا"، كشفت حماس أن هناك اتصالات خاصة بمسألة فقدان جثث جنود اسرائيليين..

الطريف ان تلك  "التسهيلات الاسرائيلية" منحت لحركة حماس مباشرة، وعبر قناة تفاوضية خلفية، وبلا أي تنسيق مع جهاز السلطة الفلسطينية الخاص بالارتباط المدني، كرسالة سياسية من طرفيها، حماس واسرائيل، أن السلطة لم تعد طرفا فيما يخص "الشأن الغزي"، وباتت غير ذي صلة به، وأن دولة الكيان تعترف الآن بأن "مستقبل قطاع غزة" يتعلق بالعلاقة مع حماس، ومن هنا تبدأ رحلة "الفصل السياسي" ليس بين الضفة والقطاع فحسب، بل فصل في التعامل التمثيلي للشعب الفلسطيني، فإسرائيل تعلن الآن ان تعاملها مع الطرف الفلسطيني يتم عن طريق "جهتين ممثلتين"، وليس جهة واحدة، وبه تلغي عملي وسياسيا رسائل "الاعتراف المتبادلة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية"..

دولة الكيان بدأت مع اعلانها السياسي الجديد، بتأسيس "إطار تمثيلي خاص" لقطاع غزة، مستفيدة من موقف الرئاسة والحكومة الفلسطينية في عدم القيام بدورها المفروض نحو القطاع، ومنحت حماس قدرة لأن تبدو أنها ضحية لإهمال السلطة وتعنتها في التعاطي مع مشكلات أهل غزة، خاصة بعد اتفاق الشاطئ وغياب الحكومة عن التواجد العملي، وقضايا بلا عدد استفادت منها حماس جيدا، وخطفتها دولة الكيان لتؤسس لتأطير "مشروع الانفصال السياسي" من بوابة "الأزمة الإنسانية"..

وأمام تلك التسهيلات الكبيرة جدا ستحصد حماس تعاطفا وتأييدا هائلا من أهل القطاع، خاصة لو التزمت فعلا دولة الكيان بتنفيذ معالم الصفقة سريعا، مع توفير "شبكة أمان" بلا حرب ولا عدوان، مقابل وضع مضطرب في الضفة، به ملامح انقلاب سياسي على القانون والنظام، ومأسسة لـ"حكم خاص"، مع تصعيد استخدام "القبضة الأمنية" في الضفة بعد نجاح الأمن الاسرائيلي بترويج اشاعات حول قوة حماس العسكرية ومخططها، وإختراع نظرية مستحدثة ساذجة جدا، تحت مسمى "مؤامرة الانقلاب لخلية الامارات"..

 وساعد الأمن الاسرائيلي في ترويج ذلك تصريحات غبية وحمقاء ومتغطرسة من قبل بعض قيادات حماس ضد الأجهزة الأمنية الفلسطينية..وهو ما تخطط  له اسرائيل لتمرير مشروعها بشقيه في الضفة بتقاسم وظيفي مع "بقايا سلطة"، وتمرير مشروع "الانفصال السياسي" في القطاع عبر "أزمة الخنق الانساني"!

نعم..حماس واسرائيل بدأتا العمل وفق ما يمكن اعتباره مرحلة " الأمان المتبادل" بينهما، نحو مستقبل "كياني خاص للقطاع"، دون أي مشاركة للسلطة القائمة في رام الله، المنشغلة بتطويق "مشاكلها الخاصة" وتطويق "المؤامرات عليها"..تلك هي البداية ليس الإ..!

ملاحظة: لما لا يخرج أحدهم ليعلن ما هي أسباب عدم اكمال "تعديل حكومة رامي"..الى هذا الحد لا قيمة للشعب عند من يتحكم بمصيره..عفكرة دولة الكيان وحماس قزمتا منتج الحكومة القادم الى حدود مدن وبلدات في بعض الضفة.. غزة تقول لكم باي باي يعني وداعا!

تنويه خاص: كيف يمكن الحديث عن "وساطة بين داعش وحماس" في مؤتمر صحفي بغزة وتحت حراسة أمن حماس، دون أن تثار كل علامات الشبهة!

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط