الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن... أمن إسرائيل من أمن سوريا

صفقة القرن... أمن إسرائيل من أمن سوريا

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 15:47

تنعقد ورشة العمل المعنونة "السلام من اجل الازدهار "في العاصمة ​البحرين​ية "المنامة" بعدما دعت اليها الإدارة الاميركية ممثلة بمستشار الرئيس الاميركي وصهره جاريد كوشنير بهدف طرح مشروع اقتصادي-مالي كجزء مما سمي "​صفقة القرن​" لحلّ ​القضية الفلسطينية​ كما تمّ الزعم. قاطع الفلسطينيون اصحاب القضية هذه الورشة وكذلك نسبة كبيرة من الدول والشعب العربي ومثقفيه الرافضين لتصفية القضية الفلسطينية والإغواء بالمال وفرض ​التوطين​ وإلغاء حقّ العودة.

صرّح كوشنير قبيل انعقاد لقاء المنامة بأيام في مقابلة تلفزيونية أنه اقترح أن يكون هذا اللقاء ورشة عمل وليس مؤتمرا لأنها الخطوة الأولى من مشروعه لازدهار فلسطين، وهو يريد ان يطرح الأفكار ويرى ردات الفعل ليبني على اساسها الخطوات المستقبلية.

بالتزامن مع ورشة المنامة الاقتصادية-السياسية، انعقد بالأمس في ​القدس​ المحتلّة لقاء يجمع أمين ​مجلس الأمن الروسي​ ​نيكولاي باتروشيف​ مع نظيريه الاميركي وال​اسرائيل​ي. موضوع اللقاء لم يُعلن عنه. ولكن، المتحدث باسم الرئاسة الروسية ​ديمتري بيسكوف​ أعلن ان الاجتماع يأتي في سياق التحضير للقاء المنتظر بين الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​ ونظيره الاميركي ​دونالد ترامب​ في "اوساكا" على هامش قمة الدول العشرين هذا الأسبوع.

اللافت ان بيسكوف وردا على سؤال حول الاتفاق بشأن ​سوريا​ وعن أمن اسرائيل يؤكد انها مسألة تهم ​روسيا​ لكن أمن اسرائيل يتطلب أمن سوريا.

يتبين لنا ممّا سبق وجود احتماليَن:

الأوّل-إنّ توقيت ورشة عمل "المنامة" وطرح كوشنير فكرة ضخ ٥٠ مليار ​دولار​ في كلّ من فلسطين ومصر و​الأردن​ و​لبنان​ على شكل قروض وهبات واستثمارات في قطاعات خاصة، يأتيان في سياق المواجهة الاقتصاديّة لمرحلة اعادة إعمار الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الرجل لا يريد مالا عربيّا لسوريا بل يقطع الطريق على الاستثمار في سوريا لمصالح صفقته.

سوريا مستثناة من هندسة كوشنير الماليّة بما يخصّ مبلغ الخمسين مليار دولار؛ علما ان نسبة ​اللاجئين الفلسطينيين​ المسجلين لدى وكالة الغوث هي في سوريا ١٠،٥٪؜ من اجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين في ​العالم​ وفق بيانات العام ٢٠١٧.

كيف إذاً ستُنفّذ الخطة الاقتصاديّة ويتحقّق الازدهار في فلسطين وسط تغييب سوريا عن الخريطة الاقتصادية؟!.

منذ اقل من شهر أعلن الرئيس الاميركي تمديد العقوبات الاقتصادية على سوريا عاما اضافيا. هل هذا يعني ان ورشة "المنامة" تقضي بالضغط الاقتصادي والحصار المالي على سوريا، عبر تحييدها عن أَي اتفاق مالي لدفعها الى التهاون في المفاوضات السياسية، وذلك كامتداد لخطة الضغط الموضوعة لكلّ من ​إيران​ ولبنان؟.

الثاني-صحيح أنّ صفقة القرن وورشة البحرين وحّدتا الموقف الفلسطيني الرافض لهما ومعه الموقف الموحد الشعبي العربي. ولكن، ألم يكن هذا في حسابات كوشنير وعمّه؟.

أفعلاً ظنّ الرجلان ان السلطة الفلسطينيّة ستشارك ومعها دولا وانظمة عربيّة وسيجلس الجميع مع الاسرائيليين للتباحث المالي والاقتصادي؟ هل بنود الخطّة الاقتصادية تقضي فعلاً بقطع الطريق مستقبلا على موضوع "حلّ الدولتين" والتأسيس لنوع جديد من المفاوضات؟!.

يعلن كوشنير على هامش التحضير للورشة انه يأمل باستطاعة الفلسطينيين يوما بإدارة شؤونهم.

ماذا يعني ذلك؟ ان في هذا التصريح اخطر بند، سواء حضر الفلسطينيون أم قاطعوا فهم بالنسبة له كحُكم القاصرين، الذين لا أهليّة لهم لاتخاذ القرارات. لذا، يبدو ان صفقة القرن المؤلفة من ٢٠٠ صفحة والتي بقيت سرّية حتى الساعة تؤسّس بداية لاحتلال سياسي اكثر منه لحلّ اقتصادي.

هذا ما شهده العالم عند الإعلان الاميركي للقدس عاصمة ل​إسرائيل​ وبعده قرار اعتبار ​الجولان​ المحتلّة اسرائيليّة.

يعلم كوشنير ان ورشة البحرين لن تخرج بمقررات ملزمة للمشاركين، فهي ليست مؤتمرا يؤسس لمعاهدات واتفاقيات. ويعلم جيدا انها تعطي دفعا سياسيا لحليفه رئيس الوزراء الاسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ في ​الانتخابات​ الاسرائيلية المقبلة. ويعلم أيضاً ان المقاطعة وأصوات الاحتجاج ستعلو من كل حدب عربي؛ والمصيبة ان كان لا يعلم كل ذلك في ظل تحريك ادارته للعالم. ولكن، لنفرض علمه، فما يريده هو التالي:

-التأسيس لمرحلة لا اعتراف فيها للسلطة السياسيّة الفلسطينية ولا قرار فلسطيني ذاتي فيها.

-احتلال سياسي لمواجهة تكتّل ​الفصائل الفلسطينية​ مع الحركات المقاومة في المنطقة.

مَن لا يقرأ انّ الإدارة الاميركية تعوّل كثيرا على "الشرعية الدولية" و"القرارات الدولية" في المرحلة المقبلة يكون مخطئاً في ​السياسة​. بعد المعارك العسكريّة في منطقة ​الشرق الأوسط​، تبدأ دورة المفاوضات السياسية والقرارات الدوليّة.

في الأفق ما يدلّ ان الرئيس الاميركي يبني نوعا جديدا من الإلزاميّة الدولية ويؤسس لباب جديد للقرارت الدولية ولهيكلية حديثة لما قد يسميه "شرعية دوليّة" تتخطى ​الأمم المتحدة​ ومجلس الأمن عبر تكتلات مصغّرة. المواجهة تفترض إجراءات رسمية قانونيّة دوليّة من المتضررين على مستوى دول ومنظمات وهيئات لا نجد انها تتمّ.

حتى الساعة صفقة القرن الاميركية سرّية. إشاراتها تدلّ انها غير قابلة للتحقق. قد تكون تسميتها ايضا أتت للتعمية على صفقة القرن الفعليّة التي تتحقق بفعل المحادثات السياسيّة الدوليّة والإقليميّة بشأن أمن المنطقة. أمن اسرائيل من أمن سوريا هذا اول بند اصبح حتميا لصفقة القرن الروسية-الإيرانية. البند الثاني عنوانه امن اسرائيل من أمن إيران وهو على نار حامية، فترامب يريدها صفقة اميركية-إيرانية وهذا لن يحصل سوى بصورة ثلاثيّة تضم الرؤساء الثلاثة: الإيراني-الروسي والاميركي وحتما ليس ترامب.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط