تاريخ النشر: 2019-06-09 | 14:33
تاريخ النشر: 2019-06-09 | 14:33
علي مدار عامين ويزيد والاعلام سواءا المرئي, و المسموع او المقروء, لم يتوقف عن تناول الحديث عن ترامب وصفقة القرن، باعتبارها الحدث الأهم والأبرز في سياسة الولايات المتحدة الخارجية.
والشىء اللافت أن أى من المسؤولين الامريكان لم يتبنى طرحا محددا لماهية الصفقة، ولا تاريخ محدد للتطبيق بل تركت ليتقاذفها الاعلام حتى كتب عنها الالف من الاوراق، والكم الهائل من اللقاءات المتلفزة وتقديرى اصحاب الصفقة، وضعوا يدهم علي كم هائل من المعلومات والأفكار لم تكن بحوزتهم واستطاعوا تبطين العقول وقياس مدى مستوى القبول للتعاطى مع الصفقة.
الشىء العملى والمهم،أن الصفقة لحتى الآن لم تطرح رسميا بل ما نسمعه من عرابى الصفقة كوشنير وغرنبيلات أنها تاجلت إلي أجل غير مسمى، والشىء اللافت للنظر أن معظم ما هدد به ترامب علي مستوى العالم سواءا الصين واليابان وكوريا الشمالية وفنزويلا والمكسيك وتركيا وايران، الواضح للعيان ان هذه التهديدات بدأت تتراجع أو تتبخر وليست أكثر من تكهنات و فقاعات.
ان الشىء الوحيد والثابت هو ملف تصفية قضية فلسطين والتطبيع العربى ودمج الكيان في المنطقة, والمعطيات التالية تدلل علي ماهية الصفقة الحقيقية .
* القدس عاصمة أبدية للكيان ونقل السفارة للقدس.
* مصادرة حق العودة من خلال طرح تعريف للاجىء الفلسطيني ووقف تمويل الأونروا تمهيدا لشطبها .
* انهاء حلم حل ما يسمي بالدولتين ,والسماح بضم مناطق سي تعادل ٦٠% من مساحة الضفة واعادة موضوع الكونفدرالية علي ما تبقي من الأراضي مع الاردن ، والخروج باسم جديد يشطب الاسمين علي غرار ما طرح الملك حسين عام ١٩٧٢المملكة العربية المتحدة.
* الاعتراف بقرار الكنيست بيهودية الدولة.
* الاستمرار في الضغط لتعقيد التقدم في موضوع المصالحة الفلسطينية .
* الضغط المستمر علي بعض الأنظمة العربية لقبول التطبيع مع الكيان بعيدا عن الحاله الفلسطينية والعمل علي تشكيل حلف عربي صهيو- أمريكي .
يبقى السؤال المهم والجوهرى، ما السبيل لمواجهة هذا الطوفان الجارف وهذه التحديات الاستثنائية وما هو المطلوب عمليا لوقف او الحد من تأثيراته الكارثية؟
تقديرى الموضوع لم يحتاج الي جدل وتبادل وطرح افكار الأمر يحتاج الي تبنى مواقف مصيرية وحاسمة وبلا ادنى تردد, علي المستوى الفلسطيني ضرورة تبنى استراجية واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج الي تفسير او اجتهاد "معا وسويا" لافشال الصفقة وقطع الطريق, هذه الاستراتيجية يتضمنها آلياتعملية التخلص من أوسلو ومخلفاتة ، السلطة الوطنية ودورها، برنامج المقاومة، منظمة التحرير ومكانتها ودورها البيت الجامع للكل الفلسطينى .
وذلك مصحوب باستمرار مسيرة العودة وكسر الحصار والسماح بتفاعلها وتمددها بالضفة ..واشتعال الضفة بالاعمال الفردية المسلحة كل هذا سيشكل ضغط هائل علي العدو .
بالاضافة الي موقف فلسطينى موحد لا يقبل الاهتزاز مقاطعة مؤتمر المنامه المزمع عقدة فى ٢٥-٢٦ من هذا الشهر ,لا علي المستوى الرسمى ولا الشعبى او القطاع الخاص، ورسالة فلسطينية وحدوية للجامعة العربية ولمنظمة التعاون الاسلامى ان حضور اى وفد لمؤتمر البحرين طعنه وخنجر مسموم فى مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية التي تمثل القضية المركزيه للامه العربية والاسلامية.
ما ذكر يمكن اعتباره خطوات عملية لافشال هذا المخطط الجهنمي التصفوي.
مع الاشارة إلا ان واقع المجتمع الصهيوني الداخلي مهلهل وهش ويعيشون قلق وجودى، وما يحدث في موضوع الانتخابات وفشل نتنياهو في تشكيل حكومة واعادة حل الكنيست وصعوبه فوزة وقد يستمر هذا الجدل لنهاية العام،والانتخابات الامريكية تدخل عمليا الوضع مناسب والصفقة تترنح والاعداء منشغلون .
لم يعد متسع من الوقت ..ماذا تنتظرون ?!