الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضم الأغوار وهيبة الولايات المتحدة الأمريكية

 منذ أن قدم كيري إلى المنطقة والمصائب تحل على الفلسطينيين، على عكس ما كان يجب أن يكون مثلما يدعي الأمريكان، ومنذ أن قدم لم يكف عن إطلاق التهديدات للفلسطينيين بعدم التوجه للأمم المتحدة وغيرها، بتنا نشعر أن قدومه إلى المنطقة نذير شؤم لا رسول سلام، خصوصا أنه قادم إلينا في غضون أيام.

حيث زادت وتيرة الاستيطان في فترة وساطته بشكل مهول، وضم الأراضي تسارع على قدم وساق، وبات نتنياهو مسعورا في تعامله مع ملف المفاوضات، وظهور مخطط برافر لضم أراضي النقب، والآن مشروع جديد بضم الأغوار لدولة الإحتلال وإعتبارها جزءا من كيانها.

الولايات المتحدة تبحث عن أي إنجاز في المنطقة العربية وبأي ثمن، وسوف يكون الانجاز اتفاق عقيم مشوه في حال توصلوا إلى إتفاق، أو في أحسن الأحوال مؤتمر للسلام على شاكلة مؤتمر أنابوليس لحفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية الحالية، هذا في ظل وجود علاقات متوترة وغير متوازنة بين الإداراة الأمريكية ونتنياهو، وتعنت وعناد ورفض من قبل الأخير لأي فرض من قبل الولايات المتحدة على دولة الإحتلال.

طبعا الطرف الفلسطيني هو الحلقة الأضعف في الصراع وهو الطرف الأضعف في التفاوض، بالتالي لن تستطيع الولايات المتحدة أن تفرض على دولة الاحتلال ما تريده أو ترتأيه لحل الصراع، وإنما هي فقط قادرة على إرغام الفلسطينيين للاستمرار في التفاوض والمكوث على طاولة مفاوضات مفخخة بوجه المفاوض الفلسطيني وتضييع المزيد من الوقت وفي النهاية الرهان على قبول الفلسطينيين بأي اتفاق يرشح عن جهود كيري، وما نعول كثيرا عليه هو عدم قبول الرئيس عباس بأي إتفاق مجحف وغير متوازن وغير عادل وغير مرضي للفلسطينيين وله هو شخصيا.

في الأمس القريب أقر كنيست الاحتلال مشروع قانون بضم الأغوار لباقي الكيان واعتبار أراضي الأغوار جزء من دولة الاحتلال ويسري عليها قوانين دولته، وسيتم اعتباره ساريا في غضون أيام بعد التصويت عليه واعتماد حكومة نتنياهو له، وهذه جريمة كبيرة واحتلال جديد تضاف إلى سجل وتاريخ اليهود ودولتهم الغاصبة، وهي أيضا نكبة جديدة في تاريخ الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني إذا ما تم تطبيق المشروع فعلا، وهذا يثبت أن الاحتلال لن يكون يوما جادا في السلام.

على أثر المشروع ظهرت ردود أفعال من دولة الاحتلال والأمريكان والفلسطينيين، حيث إنقسم المشهد الرسمي لدولة الاحتلال بين معارض ومؤيد للمشروع، واعتبره المعارضين أنه لا يستحق الحبر الذي كتب به وأنه سيقوض أي اتفاق أو جهود للسلام بل إنه سيقيد نتنياهو ذاته، أما الطرف الفلسطيني فقد اعتبر المشروع وعلى لسان عريقات أنه فصل عنصري وتهديد لعملية السلام وبأن الفلسطينيين سيتوجهون للأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، أما الموقف الأغرب فهو موقف الطرف الأمريكي الراعي للسلام فقد جاء رد فعله الأولي على لسان سفير الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال (دان شابيرو) بأن على الفلسطينيين عدم التوجه للأمم المتحدة حتى لا يتجاوزوا الخطوط الحمر التي وضعت لهم وأن عليهم الالتزام بالتفاوض.

الأحرى بالولايات المتحدة أن تهدد إسرائيل وتمنعها من إقرار مشروع ضم الأغوار حتى يستمر مشروع السلام الذي يطرحه كيري والذي يعتمد بالأساس على أراضي الأغوار، بدلا من ذلك يهددوا الفلسطينيين، مما لا شك فيه أن هيبة الولايات المتحدة تزعزت كثيرا في المنطقة من خلال تبنيها الدفاع عن الإخوان المسلمين وخسارة الجيش في القاهرة وعدم قدرتها على الإطاحة بنظام الأسد وعدم مقدرتها على ثني إيران عن مشروعها النووي والتحول بدلا من التهديد والعنف إلى التقرب من إيران، أما دولة الاحتلال فقط أحرجت الولايات المتحدة أكثر من مرة من خلال عناد نتنياهو وعدم إلتزامه بأي تصريح أو طلب أمريكي من دولته.

لم يتبق للولايات المتحدة هيبة ولا مصداقية على مستوى العالم وتحديدا في المنطقة العربية وما يجاورها (منطقة الشرق الأوسط) وخاصة في ملف التفاوض بين الفلسطينيين والاحتلال نظرا لأنهم طرف غير محايد وغير قادر على تمرير رؤاه كقوة عالمية ملزمة للأطراف المتصارعة.

ضم الأغوار من شأنه أن يطيل عمر الصراع ويدخله في مراحل جديدة ولن تكون المفاوضات هي الشكل الوحيد للنضال وإنما سيجد الفلسطينيون أنفسهم أمام خيارات أخرى كثيرة منها الانتفاضة الثالثة والمقاومة الشعبية والسلمية والمدنية والعمليات المسلحة وفتح الإحتمالات على مصراعيها.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط