تعيش فتح حالة من الافلاس لم يمر به حزب او حركة سياسية الا و انتهى به المطاف فى ركن صغير ضمن صفحات التاريخ ,,, الافلاس الحقيقى الذى تتعرض له الحركة الفتحاوى هو خلوها من افكار جديدة تعمل على استقطاب جيل جديد ,, فلم يعد يثير احد الانضمام لفتح الا من باب المناكفة مع حماس او كسب المصالح ,,, فهى افلست حين شطبت اى خيارات بديلة من اجندتها السياسية و نبذت المقاومة فى وجود الاحتلال و استبدلته بافكار انهزامية و انها لا تؤمن الا بالسلام و تحترم حق الشعوب المجاورة بما فيها من يحتل ارضها و يهين شعبها و انها على استعداد ان تشارك قوى الخير فى دحر قوى الشر الداعشية و ان اجواء طرح و مناقشة الافكار لا تغييب عنها الديمقراطية فهى التيار الفلسطينى المعتدل و كل ذلك جعلها حركة تعتاش على النفاق و الانهزامية مما دفعها للتورط فى مغامرات فاشلة كانت سببا فى انتهاك كرامة الفلسطينى و سرقة ارضه دون ان يكون له الحق فى الرد ....لاشك ان هذا التوصيف يشمل واقع الحركة بشكل عام و لكننى لا انفى او اسقط وجود بعض الاستثناءات التى احزنها هذا النهج و اجتهدت لتبرير هذا الاخفاقات عبر اطروحات غالبا ما يهدمها عباس بتصرفاته او انعدام ارادة التغيير لدى اللجنة المركزية المنهكة من طول المسير ,, و حيث ان المرحلة المقبلة لن يجتازها الا رجل قوى ماليا مدعوم سياسيا من الخارج بدت تظهر فى الافق بعض الخلافات بين قائدة الاجهزة الامنية معتقدين ان عباس لم يعد بامكانه مواصلة البقاء فى منصبة و ان فراغ هذا المنصب هو حق شرعى لهم ,,,
قادة السلطات الامنية تغولوا و سيطرت على تصرفاتهم النزعة الانقلابية فاختلقوا مجموعة من القوانين العنصرية لاسكات المخالفين ليتسنى لهم ادارة الصراع الخفى لتحديد من هو الوريث لاعتلاء سدة الحكم , و هذا كان واضحا و جليا فى تفسير العلاقة بين اهم رجلى امن فى المؤتمر الصحفى الاخير مع العلم بان هذا التصرف هو من اوقع دحلان فى شر اعماله عندما استخدم كل امكانية لايصال منبوذ وطنيا للرئاسة فكان اوائل ضحاياه ,,, و هنا لابد من الاشارة بان هناك من اطلق العنان لخلق هذه الصراعات بين تلك القوى و من المؤكد لن يمر وقت طويل حتى تظهرت وقائع ومؤشرات جديدة تدل على ما يشبه الانهيار في صفوف ما تبقى من فتح وسلطة عباس كى لا تكون مطمعا لاحد بأيدى فلسطينية و دعم و مساندة الاحتلال ,, و لم يعد بامكان احد ان يحجب الرؤية عن صورة تلك الصراعات بعد ان تجلت على أكثر من صعيد , و على الجانب الاخر تقف بعض مراكز القوى بعضها ينتظر نتائج الصراع و اتجاة ميلان الكفة ليحدد مصير انتماءة و البعض الاخر يقف بعيدا متفرجا على تلك المهازل ليضرب ضربته التى حتما ستكون قاضية تخرج بعدها فتح من نفوذ التاريخ و الجغرافية حاملة عار المرحلة و انها شريك اصيل فى انتهاء الفكر المقاوم الذى كان دافعا لبناء المزيد من المستوطنات و تغول المستوطنين بعد شعروا بالامن و الامان ,,,
كل ما يحدث على الساحة هو نوع من تزيين لواقع تعيس جلبته الخصومة و الضغينة بين مكونات الشعب و احزابه و لن يفلح المجلس المركزى و لا غيره فى استصدار قرارات تعيد للوطن و المواطن حياته طالما المواطن لا يطمع فى استعادة حقة الشرعى من انيابهم ,,,