رئيس الشعب الفلسطيني ،ورئيس دولة فلسطين ،ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ،ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ،ورئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ،ورئيس كل ما هو فلسطيني "يعني كل فلسطيني وأي مواطن عربي أو من شعب صديق وليس له رئيس فالرئيس محمود عباس مستعد للتضحية ليكون له رئيساً باستثناء العدو الإسرائيلي والاستعمار الداعم له ومنهم الاعداء ،ويا ويل الاعداء من الرئيس".
الشعب قرر تغييب نفسه واكتفي كل مواطن فلسطيني بأن يكون محمود عباس رئيساً له مدافعاً عن كافة حقوقه وأرضه المسلوبة من قِبل الاحتلال الإسرائيلي ،وأقول هنا الشعب وحركة فتح هي التنظيم الأكبر والقائد والمعبرة عن طموحات الجماهير التي رفضت في جلسة مجلسها الثوري في دورته الـ13 بتاريخ 10/2/2014 أن يغيبها السيد الرئيس أو بالأحرى أن يصادر حقها في الاستيعاب والفهم ،كيف لا وحركة فتح في نظامها الداخلي في المادة "11" تحت عنوان حقوق العضوية بند "د" (أن تتاح لكل عضو الحرية الكاملة في النقد والاعتراض والاحتجاج والمناقشة والحوار والسؤال ضمن الجلسات التنظيمية وحدها) ،إذن فقد قرر السيد الرئيس قراراً نهائياً نيابة عن المؤسسة التنظيمية :أنه لا نقاش ولا اعتراض ولا ما يحزنون ،وهذا نهجه سابقاً ولكن هذه المرة على الملأ وفي بث حي ومباشر "واللي مش عاجبه يخرج والباب مفتوح" وقد صفق له الحاضرون على مصادرة حقهم الانساني في التفكير وممارسة دورهم المنوط به وعطلوا ما وهبهم الله لهم من عقل "فالعقل زينة" لمن أراد أن يتزين بالعقل لا بالرئيس.
لعل البعض يقول أن الفرصة سانحة أمام الرئيس لإصلاح ما قام به من سلوك مشبوه بحق منصبه لا بحق نفسه فقط أن يعتذر للحركة ومؤسساتها التنظيمية لأنه على راي المثل "نشر غسيلنا الوسخ على حبال الهواء" والبث المباشر عبر شاشات التلفاز وهذا ينافي الأصول التنظيمية في الخلاف والاختلاف ،الم يقل سيادته "كنا نتخانق ونختلف داخل الغرفة ،وخارجها كل شيء ينتهي" إلا إذا كانت الغرفة عند سيادته شاشات عرض البث المباشر!!!!!
لن ادافع عن الاشخاص الذين ذكرهم السيد عباس في خطابه "فالشمس ما بتتغطى بغربال" وهم يستطيعون الدفاع عن انفسهم وهناك من يدافع عنهم ،لكنني هنا ومن خلال هذه الكلمات ادافع عن حركة فتح العظيمة بشهدائها واسراها وجرحاها ومناضليها الذي يحاول السيد عباس أن يمحي تاريخها منذ تقلده زمام الأمور.
وهنا أيضاً ادافع عن الرئيس كمنصب وليس محمود عباس بشخصه ،لأن ما قام به لا يليق بموظف صغير اغضبه رئيسه ،و دعوني أقولها بصراحة طز في الوطن وليبقى سيادة الرئيس ،اسمعوني تصفيقكم وإلي اللقاء...