تاريخ النشر: 2016-06-19 | 09:23
تاريخ النشر: 2016-06-19 | 09:23
أسدلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار الجليل محمد شيرين فهمي، ستارها علي مشهد محاكمة العميل محمد مرسي وما تخلف من أتباعه في ذات القضية، بتهم ارتكاب جرائم الحصول علي سر من أسرار الدولة، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من جهات رسمية، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها ثم إفشائها إلي دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والاقتصادي والدبلوماسي.
وبيقين، فإن الحكم علي محمد مرسي، أول جاسوس مدني منتخب، يأتي ختاما لقضية هي الأغرب في التاريخ، فهي تتعلق برجل ينتمي إلي جماعة إرهابية بات رئيسا للجمهورية بالتزوير، ثم أقسم يمينا ثلاثا في التحرير وجامعة القاهرة، وأمام المحكمة الدستورية العليا، بأن يحافظ علي الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ولكنه ـ ومنذ اللحظة الأولي ـ راح يعربد في بلاط سلطته ممارسا التآمر علي الوطن الذي لا يعترف (كجماعته) بالرابطة التي تشده إليه، ووصل في تآمره الي التجسس وتعريض أمن القوات المسلحة للخطر، ومن ثم صرنا في هذه القضية أمام (رئيس ولكنه جاسوس أو جاسوس ولكنه رئيس)، ومن تصاريف القدر أن يصدر الحكم عليه في شهر يونيو الذي شهد ثورة الشعب العظمي ضده وجماعته، وكأن الأقدار علي موعد معهم في ذلك الشهر بالذات لتضعهم في مكانهم الطبيعي من مربع التاريخ وأحكامه.
هذا الرجل ومدير مكتبه محمد عبدالعاطي ـ وفقا لتحريات المخابرات العامة ـ قاما بتهريب عدد من أخطر الوثائق (55 تقريرا ـ سري للغاية) إلي قطر، وهي واردة من المخابرات العامة والمخابرات الحربية وسائر الأجهزة السيادية، وتتعلق بأمن الجيش في سيناء وخطة التسليح وأنفاق رفح وأعداد التسليح ونوعية السلاح بما تسبب في اختراق عدة مناطق مصرية، أبرزها سيناء، لتوجيه ضربات إرهابية وتهديد الأمن القومي.
هذه المحاكمة التي صدرت قراراتها بالأمس، تحكي قصة الرئيس الجاسوس محمد مرسي، الذي عاش خائنا وسيموت كافرا.
عن الاهرام