في مشهد يختلف عن كل عام انتظم اليوم طابور الصباح المدرسي بشكل رمزي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين فاليوم من المفترض أن تشرق شمس الأمن والأمان والطمأنينة في عقول طلابنا وقلوبهم يصطفون لاستقبال عامهم الدراسي الجديد وعيونهم تبرق آملا لرؤية معلميهم وزملائهم بعد قضاء إجازة من المفترض أنهم قضوها في اللعب والترفيه والرحلات في بيوتهم الآمنة إلا أن العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة دمر بيوتهم لتصبح المدارس هي بيوتهم المؤقتة، الإدراج الدراسية تكدست فوق بعضها البعض لتتحول إلي خيمة صغيرة تقي بعض العائلات حر الشمس في النهار وتسترهم في الليل.
تيسر قدادة وبالنيابة عن كارولين بونتفراكت مديرة عام التعليم في وكالة الغوث تحدث أن قرع جرس المدرسة في غزة هو تعبير لإصرارنا بان أطفالنا لن يحرموا من كل ما يمكن يحققه والانروا متعهدة بضمان تحقيق الاحتياجات التعليمية والنفسية والاجتماعية اللازمة لطلابنا في غزة.
وأكد قدادة أن وكالة الغوث تعمل جنبا إلي جنب مع وزارة التربية و التعليم ضمن ثلاث مراحل حيث تركز المرحلة الأولي علي دعم الحاجات النفسية لكل الأطفال من خلال تنفيذ برامج ترفيهية ،أما المرحلة الثانية فهي اقرب إلي النظام المدرسي المعتاد وهي مرحلة انتقالية وتكون توفير احتياجات التعليم الأساسية للأطفال محور التركيز في مراكز الإيواء ،أما المرحلة الثالثة فهي العودة إلي المدارس بالشكل الطبيعي المعتاد وسيكون دعم نفسي اجتماعي لكل من المدرسين والأطفال.
أميرة حسونة طالبة مترفعة للصف السابع نزحت من حي التفاح تقول في بهجة منقوصة أنها ستشارك في عمل مقدمة الإذاعة اليوم ولكن نفسيتها متعبة من الحرب والألم الذي مرت به .
وتكمل الطالبة حسونة كنا قاعدين مبسوطين بحاكورة الدار ولابتسامة علي وجوه أطفالنا فجأة صوت صواريخ الاحتلال زرعوا الخوف في قلوب أطفالهم ولكن لن نستسلم وسنستمر بحياتنا كباقي أطفال العالم لنا حقوقنا يكفلها القانون الدولي.
المرشدة النفسية ختام قطامش في وكالة الغوث تحدثت قائلة أن ما تعرض له الأطفال من استشهاد احد أفراد عائلته من صدمات نفسية بدأت تظهر أعراضها عليهم الآن من بكاء مستمر وعدم شهية وتذكر الموقف عند سماع صوت القصف والتبول الا ارادي بازدياد عند الأطفال.
ونوهت قطامش إلي أن الأطفال يتمنون الرجوع إلي حياتهم الطبيعية ولكن التساؤل وين راح يعيشوا بعد ما انهدمت بيوتهم وأصبحت فصولهم الدراسية هي بيتهم.