تاريخ النشر: 2024-10-09 | 13:57
تاريخ النشر: 2024-10-09 | 13:57
عام على حرب الإبادة، أثنا عشر شهراً، ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً، وأهلنا يتعرضون لأكبر حرب إبادة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ نكبة عام 1948م.
لقد دمرت إسرائيل في تلك الحرب القذرة كل مناحي الحياة في القطاع المكلوم، حيث ما زالت الحرب على غزة مستمرة على الرغم من توسيع الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان الشقيق، ألا إن ذلك لم يمنعه من مواصلة القصف على قطاعنا الحبيب، براً وبحراً وجواً.
منذ عام 2005م أنسحب الجيش الإسرائيلي بشكل أحادي من قطاع غزة، وفك الارتباط معه، واستلمت السلطة الوطنية الفلسطينية معبر رفح البري، ليعود الجيش الإسرائيلي بعد كل تلك السنين لاحتلال القطاع من جديد في أكبر عملياته العسكرية والتي أبادت ودمرت كل مناحي الحياة في القطاع، وقتلت ما يزيد عن خمسين ألف شه/يد، ومائة ألف جريح، وعشرون ألف مفقود والألاف من الأسرى الذين تم اعتقالهم والتنكيل بهم واست/شهد منهم المئات تحت التعذيب، وذلك على خلفية عملية طوفان الأقصى والتي قامت بها حركة حماس في السابع من أكتوبر عام 2023م.
لقد كان هدف شعبنا هو أن يعيش في وطن حر يتمتع بكافة حقوقه، كأي مواطن في أي دولة أخرى، يسافر في أي وقت يشأ حاصلاً على جواز سفره الفلسطيني، أملاً بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله.
للأسف خلال هذه الحرب أصبحت أماني هذا الشعب المكلوم هو الحصول على حذاء وملابس يلبسها، وصابون وماء يغتسل به، ودواء يتناوله عند المرض، مستشفى يعالج بها، طعام يسد رمقه، كل هذه الأمنيات تبخرت خلال عام من الدمار والقتل والجوع والنزوح وفجور التجار واستغلالهم، وسرقة المساعدات المقدمة للنازحين وبيعها بعشرات أضعاف سعرها، ومافيا قطاع الطرق وسرقه منازل النازحين.
بعد مضي عام على تلك الحرب المدمرة اتضحت خطة إسرائيل لتنفيذ مشروعها التي كانت تحلم به منذ عشرات السنين، وهو قضم وضم وتهويد القدس والضفة الغربية واعتراف أمريكي بدولة لغزة مدمرة ومنكوبة وغير قابلة للحياة الكريمة وهجرت مئات الألاف إلى الخارج، وما يجري هو تنفيذ ذلك على الأرض وهو أسوأ واخطر من صفقة القرن، ونتنياهو جعل من 7 أكتوبر الذريعة الذهبية لتطبيق مخططاته ومخططات المتطرفين يتسئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، ونحن كشعب فلسطين لا حول لنا ولا قوة، بل ما زلنا بدون وعي وإدراك نهدي حكومة التطرف والاستيطان مزيداً من الذرائع للإسراع في تنفيذ مخططاتهم الشيطانية.
تذكروا في اليوم الثالث لعملية طوفان الأقصى شهدت بداية الرد الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، ماذا قال النتن ياهو آنذاك (حربنا التي بدأت ستغير معالم المنطقة وستفضي إلى شرق أوسط جديد وهذا كلام خطير.
نتنياهو يتحجج بأن هذه الحرب العدوانية على غزة ولبنان ما هي إلا مقدمة لتغيير خريطة الشرق الأوسط من جديد، حيث دخلت تلك المنطقة في مرحلة جديدة، ولابد من وجود نظام جديد وهو احتلال بعض أجزاء من الدول العربية، حيث أن هنالك خطة لدى إسرائيل تسمى (ممر داوود) الذي يبدأ مروره من الجولان المحتل ويشق طريقه داخل سوريا حتى مناطق الأكراد على حدود سوريا والعراق.
لقد صرح ترامب الرئيس الأمريكي السابق في حديث علني أن أرض إسرائيل صغيرة جداً وأنه في حالة نجاحه في الرئاسة الأمريكية سيتم البدء بالتوسعة في الضفة الغربية والقدس ومن ثم إكمال احتلالها وتنفيذ هدفها الجديد (بممر داوود) ليصل لحدود العراق واحتلال شريط في الجنوب اللبناني.
أعتقد الأيام القادمة حبلى بالمفاجأت ، وستكون صعبة جداً ونقطة تحول في تاريخ الصراع في المنطقة العربية !!!
عام من الحزن والآلام والأوجاع، ماذا فعلنا لنستحق كل هذا الألم والقهر والذل والحسرة والهوان والخذلان ؟؟؟