تاريخ النشر: 2018-06-06 | 08:46
تاريخ النشر: 2018-06-06 | 08:46
يتساءل البعض ؟! أين أصبحنا بعد 11 عاماً من حُكم الرئيس عباس للنظام السياسي الفلسطيني .. ليُجيب الواقع !! " القضية الفلسطينية " خلفنا و" المجهول " أمامنا و " الإنقسام الفلسطيني " على يميننا والتفسخ الجغرافي على يسارنا و" الاحتلال الإسرائيلي " فوقنا !! ليكون السؤال الأهم : هل هذا نتيجة " عجز الفلسطينيون ، أم عجز مؤسسة الفرد الأوحد ؟! " ألم نُفكر يوماً .. ماذا سنجني إذا كانت السلُطة الفلسطينية بيد شخص ، ومنظُمة التحرير بيد الشخص نفسه ، والحركة التحررُية التي تُمثل العمود الفقري للقضية الفلسطينية بيد الشخص ذاته .. أليس طبيعياً أن ينتج تطويع القضاء ؟! أليس طبيعياً أن ينتج تطويع القانون ؟! أليس طبيعياً أن يكون مصير هذا الشعب المجهول !! لقد شاء القدر مُسبقاً أن يحكمُنا ديكتاتورً عادل يحُكم المؤسسات جميعها ويُراعي الشعب ومتطلباته وأحلامه .. ولكن أليس الرهان على القدر دوماً ضرباً من الجنون ؟!
ليتولد سؤال .. ماذا لو كرس الشهيد الراحل أبوعمار دولة المؤسسات ؟! ماذا لو حافظ على منظمة التحرير غطاءاً سياسياً ووطنياً للشعب الفلسطيني بعيداً عن السلطة !! ماذا لو جعل السلطة الفلسطينية جهة تنفيذية إدارية وسياسية لصالح الشعب الفلسطينية بعيداً عن حركة فتح !! وماذا لو جعل حركة فتح تنظيماً تحررياً طليعياً بعيداً عن المُنظمة والسلطة ؟! هل كُنا سنعايش النموذج الذي قدمه الرئيس عباس ؟!
ليس نبشاً للماضي ، ولكن إدراكاً للواقع ، وتعلُماً للمستقبل .. هل المطلوب فقط إنهاء حُكم عباس ؟! ام أن المطلوب إنهاء شكل الحُكم الذي أتى به وسيأتي بعده بمن هو أشد ديكتاتوريةً !! فكيف يمكن لشعب تحت الاحتلال أن يتحرر وهو مكبل ذاتياً ؟! وكيف لشعب تحت الاحتلال أن يتحرر وهو لا يستطيع أن يجُيب سؤال " ماذا بعد الرئيس عباس ؟! " !!
بعدما فقدنا الثقة في القادة والأحزاب ، وبعدما وصلنا إلى ما نحنُ عليه ، لم يتبقى للشعب سوى إرادته الحُرة ، لم يعُد لدينا إلا أن نرى نموذج واعي مثله الشعب التركي الذي وقف في وجه المُستبد أردوغان عندما حاول أن يحول النظام إلى نظاماً رئاسياً ، لم نعُد نمتلك سلاحاً إلا التكاثف في وجه الإستبداد .. لا نُريد سياسة الرئيس عباس ولا نريد النظام الذي أتى به !! لا نُريد حكم الفرد ، لا نريد أن نستبدل طاغية بأخر ، لا نُريد أن نستبدل فاسد بأخر !! فقط نُريد أن نُفكر كيف نُعيد بناء النظام السياسي وفق مساراً ديمقراطياً ، كيف نُعيد للمنظمة شرعيتها وإحتواءها للكُل الفلسطيني ، كيف نُعيد السلطة لمكانتها كإنجاز للشعب الفلسطيني ، وكيف نُعيد الحركة لطليعتها التحرُرية .