تاريخ النشر: 2017-07-28 | 14:28
تاريخ النشر: 2017-07-28 | 14:28
بينما كان التتار يتربصون ببغداد عاصمة الخلافة الإسلامية للقضاء عليها ، كان الخليفة المستعصم بالله ووزيره الأول العميل للتتار ابن العلقمي يفكران في تخفيض ميزانية الجيش ، وتقليل أعداد الجنود وتحويل الجيش إلى الأعمال المدنية من زراعة وصناعة!
وكل ذلك حتى لايثير حفيظة التتار ويثبت لهم أنه رجل سلام ولايريد الحروب ، بل لم يكتفي بذلك حيث انتشر الفساد في عهده وكثرت الإختلاسات من أموال الدولة ، وعمت الرشاوي وطغت الواسطة ، وانتشرت أماكن اللهو والفساد والإباحية والمجون ، بل وأعلن عنها صراحة ودعى لها على رؤوس الأشهاد ، كل ذلك يحدث في الوقت الذي كان هولاكو يعد العدة لإنهاء الخلافة الإسلامية من الوجود.. لقد غاب عن ذهن الخليفة أن من أهم واجباته كحاكم أن يضمن لشعبه الأمن والأمان وأن يدافع عن ترابه وأرضه ضد أي غزو أو إحتلال ، وإن لم يستطع ذلك وجب عليه التنحي ، لكن المسعتصم لم يفعل أيا من الأمرين فلا هو قام باﻹعداد ولا تنحى جانبا ، فكان لا بد أن يدفع الثمن بعد المؤامرة التي قادها وزيره الأول بالتعاون مع التتار ، حيث للأسف سقطت بغداد وقتل التتار فيها حوالي مليون مسلم ، وكانت نهاية الخليفة بطريقة مخزية حيث تم وضعه في كيس من القماش ورفسه بالأقدام والأرجل حتى مات بعد أن شاهد مقتل ولديه أمام عينيه ، وها نحن اليوم نعيش حالة مشابهة إلى حد كبير فها هو عباس ووزيره ماجد فرج وزبانيتهم يحاربون كل مجاهد وكل من يفكر بحمل السلاح أو حتى من يتحدث عن وجوب الجهاد ضد المحتل ، وجعلوا من عقيدة جيشهم الفاسد الأغنية الهابطة ازرع ليمون ازرع تفاح !
أما عن الإختلاسات وسرقة أموال الشعب والرشاوي فحدث ولاحرج ، وأما عن حفلات المجون والفساد فلا يكتفون بإقامتها جهارا نهارا بل يتعمدون إقامتها في أشد اللحظات حرجا على المسجد الأقصى ..
ورغم هذا التشابه الكبير بين الحالتين فإن من أهم نقاط الخلاف بينهما أن المستعصم قتله أعداء الإسلام بالتعاون مع الوزير الخائن ، أما عباس فقد يشارك ماجد فرج في قتله هو وولديه كما فعل ابن العلقمي ، ولكن لن يقتله الصهاينة فهو ربيبهم ورجلهم الأول وإن كان سيقتل...فلن يقتله إلا شعبه الحر !!